( ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ) وَقَدْ ذَكَرْنَا نَسَبَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي كِتَابِنَا فِي الصَّحَابَةِ ، وَذَكَرْنَا أَشْيَاءَ مِنْ أَخْبَارِهِ هُنَاكَ ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ هَذَا حَفِيدُهُ أَحَدُ الثِّقَاتِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ شِهَابٍ ، وَأَخُوهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ ، وَكَانَ أطْعَمَ النَّاسَ الطَّعَامَ فِي دَهْرِهِ ، وَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ إِذْ نَظَرَ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، وَهُوَ يَخْطِرُ حَوْلَ الْبَيْتِ :
تَظَلُّ تَخْطِرُ حَوْلَ الْبَيْتِ مُنْتَحِيًا
لَوْ كُنْتَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزِدِ
وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَحَدُ الْأَشْرَافِ الْجِلَّةِ ، قُتِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ عَدُوًّا لِبَنِي أُمَيَّةَ ، وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . 1579 مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ : أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قِيلَ لَهُ : إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ، فَقَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ الْمَدِينَةَ فَنَامَ فِي الْمَسْجِدِ ، وَتَوَسَّدَ رِدَاءَهُ ، فَجَاءَهُ سَارِقٌ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ ، فَأَخَذَ صَفْوَانُ السَّارِقَ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ ، فَقَالَ صَفْوَانُ : إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَهَلَّا ج١١ / ص٢١٦قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ . .