---
title: 'حديث: 332 حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِأَبِي الزُّبَيْرِ . مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389147'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389147'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389147
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: 332 حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِأَبِي الزُّبَيْرِ . مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> 332 حَدِيثٌ ثَامِنٌ لِأَبِي الزُّبَيْرِ . مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ جَمِيعًا فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ قَالَ مَالِكٌ : أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ . أَمَّا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَأَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْفُضَلَاءِ ( مِنَ التَّابِعِينَ ) ، قَتَلَهُ الْحَجَّاجُ صَبْرًا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ ، وَهُوَ ابْنُ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ مَوْلَى لِبَنِي أَسَدٍ ، وَلَهُ أَخْبَارٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا ، وَكَانَ فَقِيهًا فَاضِلًا شَدِيدًا عَلَى السُّلْطَانِ فِي تَغْيِيرِ الْمُنْكِرِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ ، مِنْهُمْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَغَيْرُهُ ، وَلِمَ يَتَأَوَّلُوا فِيهِ الْمَطَرَ ، وَرَوَاهُ قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ فِيهِ : فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا إِلَى تَبُوكَ . ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي جَمْعِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ ، وَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لِغَيْرِ عُذْرٍ عَلَى حَالٍ أَلْبَتَّةَ ، إِلَّا طَائِفَةٌ شَذَّتْ سَنُورِدُ مَا إِلَيْهِ ذَهَبَتْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ . وَاخْتَلَفُوا فِي عُذْرِ الْمَرَضِ وَالْمَطَرِ ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ : جَائِزٌ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ ، ( قَالَ ) : وَلَا يُجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي حَالِ الْمَطَرِ ، قَالَ : وَيُجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ إِذَا كَانَ طِينًا وَظُلْمَةً ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ فِي الْحَضَرِ وَمَا يَنْتَابُ مِنْهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ الَّتِي فِي سُلُوكِهَا مَشَقَّةٌ ، وَقَالَ مَرَّةً : يَنْصَرِفُونَ مَعَ مَغِيبِ الشَّفَقِ ، يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يُؤَذِّنَ لَهَا وَيُقَامُ فَتُصَلَّى ، ثُمَّ يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْعَشَاءِ وَيُقِيمُونَهَا وَتُصَلَّى ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ مَعَ مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى : يَنْصَرِفُونَ وَعَلَيْهِمْ إِسْفَارٌ . وَرَوَى زِيَادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِشَبْطُونَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ ، لِفَضْلِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ مَسْجِدٌ غَيْرُهُ ، وَهُوَ يُقْصَدُ مِنْ بُعْدٍ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَرْوَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْلَةَ الْمَطَرِ . وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ ، فَيُصَلِّيهَا مَعَهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَا يُنْكِرُونَهُ . وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : رَأَيْتُ سَالِمًا وَالْقَاسِمَ يُصَلِّيَانِ مَعَهُمْ - يَعْنِي الْأُمَرَاءَ - فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ . وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ إِذَا كَانَ يَوْمٌ مَطِيرٌ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ . قَالَ : وَكَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ ، ثُمَّ يَمْكُثُ هُنَيْئَةً ، ثُمَّ يُصَلِّي الْعِشَاءَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَيُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ . قُلْتُ لَهُ : بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا قَبْلُ ، كَمَا صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ - يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ - : يُجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْمَطَرِ ؟ قَالَ : مَا سَمِعْتُ ، قُلْتُ لَهُ : فَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قُلْتُ لَهُ : فَسُنَّةُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ عِنْدَكَ مَغِيبُ الشَّفَقِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . وَفِي السَّفَرِ يُؤَخَّرُ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ . وَقَالَ ( الشَّافِعِيُّ ) يُجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ فِي الْمَطَرِ إِذَا كَانَ الْمَطَرُ قَائِمًا دَائِمًا ، وَلَا يُجْمَعُ فِي غَيْرِ حَالِ الْمَطَرِ . وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَالطَّبَرِيُّ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ ، وَتَأَوَّلُوا ذَلِكَ فِي الْمَطَرِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَا يَجْمَعُ أَحَدُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ لَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ، وَلَا الْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ . وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ دَاوُدَ . وَمِنْ حُجَّتِهِمْ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا لَيْسَ فِيهِ صِفَةُ الْجَمْعِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا ، وَجَمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَصْرِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، وَصَنَعَ كَذَلِكَ بِالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ ، وَهَذَا قَدْ يُسَمَّى جَمْعًا ، قَالُوا : وَلَسْنَا نُحِيلُ أَوْقَاتَ الْحَضَرِ إِلَّا بِيَقِينٍ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ : الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مُبَاحٌ فِي الْحَضَرِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرٌ إِذَا كَانَ عُذْرٌ يُحْرَجُ بِهِ صَاحِبُهُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ، وَأَنَّهُ قِيلَ لَهُ : لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ . ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ : مَا أَرَادَ ( إِلَى ) ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا يَقُولُ الْأَعْمَشُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ . وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فِيهِ : مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِسْنَادُ حَدِيثِ مَالِكٍ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ أَقْوَى وَأَوْلَى ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ : " مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ " ، مِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ ، إِلَّا أَنَّ الثَّوْرِيَّ لَمْ يَتَأَوَّلْ فِيهِ الْمَطَرَ ، وَقَالَ فِيهِ : لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ قَالَ قُلْتُ : فَلِمَ فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرَجَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ . ( وَرَوَاهُ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِيهِ : مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ ) . وَصَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا كَانَتْ حَاجَةٌ أَوْ شَيْءٌ مَا لَمْ يَتَّخِذْهُ عَادَةً . وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ لَيْسَ لِمُسَافِرٍ وَلَا مَرِيضٍ ، وَلَا فِي حَالِ الْمَطَرِ ، يُجْمَعُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ ، وَلَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ ، وَلَا بَيْنَ الْعَشَاءِ وَالصُّبْحِ ، وَإِنَّمَا الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ ، وَبَيْنَ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ : صَلَاتَيِ النَّهَارِ وَصَلَاتَيِ اللَّيْلِ ; لِأَنَّ الصَّلَاتَيْنِ مِنْهُمَا مُشْتَرِكَتَانِ فِي الْوَقْتِ لِلْمُسَافِرِ ، وَصَاحِبِ الْعُذْرِ ، أَلَا تَرَى اشْتِرَاكَهُمَا لِلْحَائِضِ تَطْهُرُ ، وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ يُفِيقُ ، وَنَحْوِهُمَا ، وَأَجْمَعُوا أَنَّ الصُّبْحَ لَا يُجْمَعُ مَعَ غَيْرِهَا أَبَدًا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ . وَقَالَ أَشْهَبُ - مِنْ رَأْيِهِ - : لَا بَأْسَ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ أَفْضَلَ ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي الْجَمْعِ فِي تَأْخِيرِ الْأُولَى وَتَقْدِيمِ الثَّانِيَةِ . وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ : مَا وَجْهُ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ بِالْمَدِينَةِ ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ إِنْ قَدَّمَ ( رَجُلٌ ) أَوْ أَخَّرَ نَحْوَ هَذَا ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : هَذِهِ عِنْدِي رُخْصَةٌ لِلْمَرِيضِ وَالْمُرْضِعِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِأَنْ صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، فَكَانَتْ رُخْصَةً فِي التَّأْخِيرِ بِغَيْرِ عُذْرٍ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ لِلسَّعَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رُوِّينَا نَحْوَ هَذَا خَبَرًا ، وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ نَظَرٌ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى الْأُشْنَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا عِلَّةٍ لِلرُّخْصَةِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ( قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ) بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَمُسَدَّدٌ وَعَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعَشَاءَ وَلَمْ يَقُلْ سُلَيْمَانُ وَمُسَدَّدٌ : " بِنَا " . قَالَ أَبُو عُمَرَ : رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ ، وَزَادَ قَالَ عَمْرٌو : قُلْتُ لِأَبِي الشَّعْثَاءِ : أَظُنُّ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ ؟ قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ ، فَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، وَمَنْ رَوَى حَدِيثًا كَانَ أَعْلَمَ بِمُخْرِجِهِ وَسَنَذْكُرُ حَدِيثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي جَمْعِ الْمَرِيضِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعَشَاءِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : إِذَا خَافَ الْمَرِيضُ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ وَبَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ عِنْدَ الْغُرُوبِ ، قَالَ : فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْجَمْعُ أَرْفَقَ بِهِ لِشِدَّةِ مَرَضٍ أَوْ بَطَنٍ - يَعْنِي وَلَمْ يَخْشَ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ - فَلْيَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَعِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ . قَالَ مَالِكٌ : وَالْمَرِيضُ أَوْلَى بِالْجَمْعِ مِنَ الْمُسَافِرِ وَغَيْرِهِ لِشِدَّةِ ذَلِكَ عَلَيْهِ . قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ جَمَعَ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ، وَلَيْسَ بِمُضْطَرٍّ إِلَى ذَلِكَ أَعَادَ ، مَا دَامَ فِي الْوَقْتِ ، فَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ : يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ( وَكَانَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَرَى أَنْ يَجْمَعَ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ) ، وَقَالَ اللَّيْثُ : يَجْمَعُ الْمَرِيضُ وَالْمَبْطُونُ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَجْمَعُ الْمَرِيضُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَجَمْعِ الْمُسَافِرِ عِنْدَهُ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ هَذَا عَنْهُ ، يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ، لَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِلْمُسَافِرِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ غَيْرُ هَذَا ، وَأَمَّا فِي الْمَطَرِ فَلَا يُجْمَعُ عِنْدَهُمْ عَلَى حَالٍ . وَمِنْ حُجَّتِهِمْ مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قَالَ عَمْرٌو : قُلْتُ يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ ، أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ . قَالَ : أَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ . رَوَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، فَأَقْحَمَ فِي الْحَدِيثِ قَوْلَ أَبِي الشَّعْثَاءِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا ، أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ هَذَا ، غَيْرَ مَا قَالَ قُتَيْبَةُ حِينَ جَعَلَ التَّأْخِيرَ وَالتَّعْجِيلَ فِي الْحَدِيثِ ، وَإِنَّمَا هُوَ ظَنُّ عَمْرٍو وَأَبِي الشَّعْثَاءِ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا جَمِيعًا وَسَبْعًا جَمِيعًا قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ ، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعَشَاءَ ؟ قَالَ : وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا جَمْعٌ مُبَاحٌ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ إِذَا صَلَّى الْأُولَى فِي آخِرِ وَقْتِهَا ، وَصَلَّى الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ وَصَلَّى هُوَ بِالنَّاسِ فِي الْمَدِينَةِ عِنْدَ سُؤَالِ السَّائِلِ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ، فَصَلَّى فِي آخِرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فِي أَوَّلِهِ ، وَقَالَ لِلسَّائِلِ : مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ . وَعَلَى هَذَا تَصِحُّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى : لِئَلَّا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ ، وَرِوَايَةُ مَنْ رَوَى لِلرُّخْصَةِ ، وَهَذَا جَمْعٌ جَائِزٌ فِي الْحَضَرِ وَغَيْرِ الْحَضَرِ ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا أَفْضَلَ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ فِي مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ يَتَأَوَّلْ فِيهِ الْمَطَرَ ، وَتَأَوَّلَ مَا قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389147

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
