الْحَدِيثُ الثَّانِي لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ
حَدِيثٌ ثَانٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ وُجُوهٍ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وَالْمَعْنَى فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَنَّ الْخَاطِبَ إِذَا رُكِنَ إِلَيْهِ وَقَرُبَ أَمْرُهُ ، وَمَالَتِ النُّفُوسُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي ذَلِكَ ، وَذُكِرَ الصَّدَاقُ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدٍ حِينَئِذٍ الْخِطْبَةُ عَلَى رَجُلٍ قَدْ تَنَاهَتْ حَالُهُ وَبَلَغَتْ مَا وَصَفْنَا .
وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ خَطَبَ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ إِذْ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا ، وَلَمْ يُنْكِرْ أَيْضًا خِطْبَةَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَخَطَبَهَا عَلَى خِطْبَتِهِمَا إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَاطِمَةَ رُكُونٌ وَمَيْلٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَهَذَا الْبَابُ يَجْرِي مَجْرَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ وَلَا يَسُمْ أَحَدُكُمْ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ تُرِكَ الْبَائِعُ مَعَ أَوَّلَ مُسَاوِمٍ لَأَخَذَ السِّلْعَةَ بِمَا شَاءَ ، وَلَكَانَ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ بَيِّنٌ دَاخِلٌ عَلَى النَّاسِ ؟ وَقَدْ فَسَّرَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْحَالَ الَّتِي أَجَازَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخِطْبَةَ لِأُسَامَةَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي نَهَى أَنْ يَخْطُبَ فِيهَا الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَالْوَجْهُ فِيهِ مَا وَصَفْنَا ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ عَنْ طَلَاقِ جَدِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ فَقَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ : طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْيَمَنِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَانْتَقَلَتْ إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ حَتَّى حلَّتْ فَخَطَبَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَغُلَامٌ مِنْ غِلْمَانِ قُرَيْشٍ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ عَصَاهُ ، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتِ دَلَلْتُكِ عَلَى رَجُلٍ : أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَتْ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَزَوَّجَهَا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَوْضَحُ الدَّلَالَةِ عَلَى مَعْنَى النَّهْيِ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، وَأَنَّ الْوَجْهَ فِيهِ مَا ذَكَرْنَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ أَنَّ جَرِيرًا الْبَجَلِيَّ أَمَرَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَخْطُبَ امْرَأَةً مِنْ دَوْسٍ ، ثُمَّ أَمَرَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أَنْ يَخْطُبَهَا ( عَلَيْهِ ) ثُمَّ أَمَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَأَخْبَرَهَا بِهِمْ : الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ ، ثُمَّ خَطَبَهَا لِنَفْسِهِ فَقَالَتْ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَتَلْعَبُ أَمْ أَنْتَ جَادٌّ ؟ قَالَ : بَلْ جَادٌّ فَنَكَحَتْهُ وَوَلَدَتْ لَهُ وَلَدَيْنِ . وَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ مَعْنَى قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَخْطُبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، أَنَّهُ كَمَا قَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ : إِنَّ ذَلِكَ أَنْ تَرْكَنَ إِلَيْهِ وَيَتَرَاضَيَا وَيَتَّفِقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْلُومٍ ، وَهِيَ تَشْتَرِطُ لِنَفْسِهَا وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا تُعْلَمُ بِهِ الْمُوَافَقَةُ وَالرُّكُونُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ ( بْنُ ) أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ خَطَبَ امْرَأَةً وَرَكَنَتْ إِلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَى صَدَاقٍ مَعْرُوفٍ حَتَّى صَارَتْ مِنَ ( اللَّوَاتِي ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : إِذَا كَانَ ( هَكَذَا ) فَمَلَكَهَا رَجُلٌ آخَرُ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا ، فَإِنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ دَخَلَ بِهَا مَضَى ( النِّكَاحُ ) وَبِيسَمَا صَنَعَ حِينَ خَطَبَ امْرَأَةً نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ تُخْطَبَ عَلَى ( تِلْكَ ) الْحَالِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ : أَكْرَهُ إِذَا بَعَثَ الرَّجُلُ رَجُلًا يَخْطُبُ لَهُ امْرَأَةً أَنْ يَخْطُبَ الرَّسُولُ لِنَفْسِهِ ، وَأَرَاهَا خِيَانَةً ، قَالَ : وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا أَرْخَصَ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذَلِكَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ الْمُرْسِلَ لَهُ ، وَلَوْ ذَكَرَهُ وَذَكَرَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ عَلَى حَدِيثِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِي أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ رُكُونٌ وَلَا رِضًى أَنَّ النِّكَاحَ جَائِزٌ ، وَاخْتَلَفُوا إِذَا وَقَعَ النِّكَاحُ مَعَ الثَّانِي بَعْدَ الرُّكُونِ إِلَى الْأَوَّلِ وَالرِّضَى بِهِ ; فَقَوْلُ مَالِكٍ مَا ذَكَرْنَا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ يُفْسَخُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ أَصْلًا ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْسَخُ ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ : هَلْ هُوَ عَاصٍ بِفِعْلِهِ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ وَقَالَ دَاوُدُ : يُفْسَخُ النِّكَاحُ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ بَعْدَ أَنْ رَكَنَتْ إِلَى غَيْرِهِ فَدَخَلَ بِهَا ( فَإِنَّهُ ) يَتَحَلَّلُ الَّذِي خَطَبَهَا عَلَيْهِ ، وَيُعَرِّفُهُ بِمَا صَنَعَ ، فَإِنْ حَلَّلَهُ ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُهُ طَلَاقُهَا وَقَدْ أَثِمَ فِيمَا فَعَلَ ، وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : إِنْ لَمْ يَجْعَلْهُ الْأَوَّلُ فِي حِلٍّ مِمَّا صَنَعَ فَلْيُطَلِّقْهَا ، فَإِنْ رَغِبَ فِيهَا الْأَوَّلُ وَتَزَوَّجَهَا فَقَدْ بَرِئَ هَذَا مِنَ الْإِثْمِ ، وَإِنْ كَرِهَ تَزْوِيجَهَا فَلْيُرَاجِعْهَا الَّذِي فَارَقَهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ ، وَلَيْسَ يَقْضِي عَلَيْهِ بِالْفِرَاقِ ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : إِنَّمَا مَعْنَى النَّهْيِ فِي أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ فِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ الَّذِي خَطَبَهَا أَوَّلًا فَرَكَنَتْ إِلَيْهِ رَجُلَ سُوءٍ ، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحُضَّهَا عَلَى تَزْوِيجِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ الَّذِي يُعَلِّمُهَا الْخَيْرَ وَيُعِينُهَا عَلَيْهِ . ( قَالَ أَبُو عُمَرَ : تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي نِكَاحِ مَنْ خَطَبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ فِي الْحَالِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ فِيهَا أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ ( بِهَا ) فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَ دَخَلَ مَضَى النِّكَاحُ ، وَبِئْسَ مَا صَنَعَ ) . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : هِيَ مُصِيبَةٌ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا ، وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ دَخَلَ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ ، وَهُوَ مَعَ هَذَا مَكْرُوهٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُ ، وَبِمِثْلِ مَا قَالَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَجَمَاعَةٌ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ لَوْ كَانَ فَاسِدًا مُحَرَّمًا ، غَيْرَ مُنْعَقِدٍ لَمْ يَصِحَّ بِالدُّخُولِ ، وَعَلَى أَصْلِ مَالِكٍ إِنَّمَا يَصِحُّ بِالدُّخُولِ مِنَ النِّكَاحِ مَا كَانَ فَسَادُهُ فِي الصَّدَاقِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ فَسَادُهُ فِي الْعَقْدِ فَمُحَالٌ أَنْ يَصِحَّ بِالدُّخُولِ ، وَالنِّكَاحُ مُفْتَقِرٌ إِلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ ، وَقَدْ يَنْعَقِدُ مَعَ السُّكُوتِ عَنِ الصَّدَاقِ فَافْهَمْ .
( وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فِي النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَخْطُبَ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ أَلْفَاظٌ زَائِدَةٌ ، وَهِيَ فِي مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا لَا تُخَالِفُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ : أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَسْتَامُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ ، حَتَّى يَشْتَرِيَ أَوْ يَتْرُكَ ، وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ ، حَتَّى يَنْكِحَ أَوْ يَتْرُكَ .
وَقَدْ رُوِيَتْ أَيْضًا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ أَلْفَاظٌ سَنَذْكُرُهَا فِي بَابِ نَافِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .