---
title: 'حديث: مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدِيثَانِ . وَصَالِحُ بْنُ كَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389447'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389447'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389447
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدِيثَانِ . وَصَالِحُ بْنُ كَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، حَدِيثَانِ . وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ هَذَا يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ : يُكْنَى أَبَا الْحَارِثِ وَاخْتُلِفَ فِي نَسَبِهِ وَوَلَائِهِ ، فَقِيلَ : هُوَ مِنْ خُزَاعَةَ ، وَقِيلَ : هُوَ مَوْلًى لِبَنِي عَامِرٍ ، أَوْ بَنِي غِفَارٍ ، وَقِيلَ : مَوْلًى لِأَصْبَحَ ، وَقِيلَ : مَوْلًى لِدَوْسٍ . وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى صَالِح بْنِ كَيْسَانَ وَهُوَ يُوصِي ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ وَلَائِي لِامْرَأَةٍ مَوْلَاةٍ لِآلِ مُعَيْقِيبٍ الدَّوْسِيِّ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ : يَنْبَغِي أَنْ تَكْتُبَهُ ، فَقَالَ : إِنِّي لَأُشْهِدُكَ ، أَنْتَ شَكَّاكٌ - وَكَانَ سَعِيدٌ صَاحِبَ وُضُوءٍ وَشَكٍّ فِيهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْفَهْمِ ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، ثِقَةً حُجَّةً فِيمَا نَقَلَ ، كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَضَمَّهُ إِلَى ابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ الْوَلِيدِ ، وَكَانَ مُسِنًّا ، أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَسَمِعَ مِنْهُمَا ، ثُمَّ رَوَى عَنْ نَافِعٍ ، وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ كَثِيرًا . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَالَ : وَقَدْ سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ فِي الصَّرْفِ . وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ : كَانَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ مِنْ رِجَالِنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ . يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ . وَرَوَى مَعْمَرُ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ ، فَقُلْنَا : نَكْتُبُ السُّنَنَ ، فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ : نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ ; فَإِنَّهُ سُنَّةٌ ، قَالَ : قُلْتُ أَنَا : لَيْسَ بِسُنَّةٍ ، فَلَا نَكْتُبُهُ . قَالَ : فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ ، فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ . وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ أَخْرُجُ مَعَ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ فَكَانَ رُبَّمَا خَتَمَ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ فِي لَيْلَةٍ بَيْنَ شُعْبَتَيْ رَحْلِهِ ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ هُوَ الْقَائِلُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَوَادٌ ، إِذَا أَشَارَ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ إِلَى أَحَدٍ أَتَمَّهُ وَلَمْ يُنْقِصْ مِنْهُ شَيْئًا . فِي كَلَامٍ قَالَهُ لِصَدِيقِهِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ يُشَاوِرُهُ فِي شَيْءٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ وَفَاتِهِ ، فَقِيلَ : كَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ : مَاتَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ بَعْدَ سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، قَبْلَ مَخْرَجِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ . 451 حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، مُسْنَدٌ مَالِكٌ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ ، فَقَالَ : أَتَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِي ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي ، وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يُقِمْهُ كَإِقَامَةِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَلَمْ يَسُقْهُ كَسِيَاقَتِهِ ، قَالَ فِيهِ : قَالَ اللَّهُ : مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ يَقُولُونَ : الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوْكَبِ . هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَفِي لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ هَهُنَا كُفْرُ النِّعَمِ لَا كُفْرٌ بِاللَّهِ . وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ بِإِسْنَادِهِ ، وَقَالَ فِيهِ : أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ رَبُّكُمُ اللَّيْلَةَ ؟ قَالَ : مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ إِلَّا أَصْبَحَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ ، يَقُولُونَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَبِنَوْءِ كَذَا ، فَأَمَّا مَنْ آمَنَ بِي وَحَمِدَنِي عَلَى سُقْيَايَ ، فَذَلِكَ الَّذِي آمَنَ بِي وَكَفَرَ بِالْكَوْكَبِ ، وَمَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، فَذَلِكَ الَّذِي كَفَرَ بِي وَآمَنَ بِالْكَوْكَبِ . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَمِعَ رَجُلًا فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ يَقُولُ : مُطِرْنَا بِبَعْضِ عَثَانِينِ الْأَسَدِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَذَبَ ، بَلْ هُوَ سُقْيَا اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ سُفْيَانُ : عَثَانِينُ الْأَسَدِ : الذِّرَاعُ وَالْجَبْهَةُ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، وَإِنْ كَانَ النَّوْءُ عِنْدَنَا : الْوَقْتُ ، وَالْوَقْتُ مَخْلُوقٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، وَلَا يُمْطِرُ وَلَا يَحْبِسُ شَيْئًا مِنَ الْمَطَرِ ، وَالَّذِي أُحِبُّ أَنْ يَقُولَ : مُطِرْنَا وَقْتَ كَذَا ، كَمَا يَقُولُ مُطِرْنَا شَهْرَ كَذَا ، وَمَنْ قَالَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنَّ النَّوْءَ أَنْزَلَ الْمَاءَ كَمَا كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ - فَهُوَ كَافِرٌ حَلَالٌ دَمُهُ ، إِنْ لَمْ يَتُبْ هذا مِنْ قَوْلِهِ . أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلِ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ سَحَابًا حَيْثُ نَزَلَ مِنَ اللَّيْلِ ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي السَّحَابَ وَالْمَاءَ النَّازِلَ مِنْهُ سَمَاءً ، قَالَ الشَّاعِرُ - وَهُوَ أَحَدُ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ : إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ رَعَيْنَاهُ وَإِنْ كَانُوا غِضَابًا يَعْنِي : إِذَا نَزَلَ الْمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ : رَعَيْنَاهُ ، يَعْنِي الْكَلَأَ النَّابِتَ مِنَ الْمَاءِ ، وَلَوْ أَرَادَ السَّمَاءَ لَأَنَّثَ ; لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ ، فَقَالَ : رَعَيْنَاهَا ، وَقَوْلُهُ : رَعَيْنَاهُ . يَعْنِي الْكَلَأَ النَّابِتَ مِنَ الْمَاءِ فَاسْتَغْنَى بِذِكْرِ الضَّمِيرِ ; إِذِ الْكَلَامُ يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَهَذَا مِنْ فَصِيحِ كَلَامِ الْعَرَبِ ، وَمِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ . وَأَمَّا قَوْلُهُ حَاكِيًا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ . فَمَعْنَاهُ عِنْدِي عَلَى وَجْهَيْنِ : أَمَّا أَحَدُهُمَا فَإِنَّ الْمُعْتَقِدَ أَنَّ النَّوْءَ هُوَ الْمُوجِبُ لِنُزُولِ الْمَاءِ ، وَهُوَ الْمُنْشِئُ لِلسَّحَابِ دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَذَلِكَ كَافِرٌ كُفْرًا صَرِيحًا ، يَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ عَلَيْهِ وَقَتْلُهُ ; لِنَبْذِهِ الْإِسْلَامَ وَرَدِّهِ الْقُرْآنَ . وَالْوَجْهُ الْآخَرُ : أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ النَّوْءَ يُنْزِلُ اللَّهُ بِهِ الْمَاءَ ، وَأَنَّهُ سَبَبُ الْمَاءِ عَلَى مَا قَدَّرَهُ اللَّهُ وَسَبَقَ فِي عِلْمِهِ ، فَهَذَا وَإِنْ كَانَ وَجْهًا مُبَاحًا فَإِنَّ فِيهِ أَيْضًا كُفْرًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَجَهْلًا بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ ; لِأَنَّهُ يُنْزِلُ الْمَاءَ مَتَى شَاءَ ، مَرَّةً بِنَوْءِ كَذَا وَمَرَّةً دُونَ النَّوْءِ ، وَكَثِيرًا مَا يَخْوَى النَّوْءُ فَلَا يَنْزِلُ مَعَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ ، وَذَلِكَ مِنَ اللَّهِ لَا مِنَ النَّوْءِ ، وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ، ثُمَّ يَتْلُو مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَهَذَا عِنْدِي نَحْوُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ، وَمِنْ هَذَا قَوْلُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ اسْتَسْقَى بِهِ : يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ ، كَمْ بَقِيَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا ؟ فَقَالَ الْعَبَّاسُ : الْعُلَمَاءُ بِهَا يَزْعُمُونَ أَنَّهَا تَعْتَرِضُ فِي الْأُفُقِ سَبْعًا ، فَكَأَنَّ عُمَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَدْ عَلِمَ أَنَّ نَوْءَ الثُّرَيَّا وَقْتٌ يُرْجَى فِيهِ الْمَطَرُ وَيُؤَمَّلُ ، فَسَأَلَهُ عَنْهُ : أَخَرَجَ أَمْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ ؟ . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : طَلَعَ سُهَيْلٌ وَبَرَدَ اللَّيْلُ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ ، وَقَالَ : إِنَّ سُهَيْلًا لَمْ يَأْتِ قَطُّ بِحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ ، وَكَرِهَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلْغَيْمِ وَالسَّحَابَةِ : مَا أَخْلَقَهَا لِلْمَطَرِ ، وَهَذَا مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ مَعَ رِوَايَتِهِ : إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةٌ . تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ احْتَاطُوا فَمَنَعُوا النَّاسَ مِنَ الْكَلَامِ بِمَا فِيهِ أَدْنَى مُتَعَلِّقٍ مِنْ زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَوْلِهِمْ : مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا ، عَلَى مَا فَسَّرْنَاهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ : إِذَا أَنْشَأَتْ بَحْرِيَّةٌ . فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَالنَّوْءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَاحِدُ أَنْوَاءِ النُّجُومِ ، يُقَالُ : نَاءَ النَّجْمُ يَنُوءُ ، أَيْ : نَهَضَ يَنْهَضُ لِلطُّلُوعِ ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَمِيلَ لِلْمَغِيبِ ، وَمِمَّا قِيلَ : نَاوَأْتُ فُلَانًا بِالْعَدَاوَةِ ، أَيْ : نَاهَضْتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : الْحَمْلُ يَنُوءُ بِالدَّابَّةِ ، أَيْ : يَمِيلُ بِهَا ، وَكُلُّ نَاهِضٍ - بِثِقَلٍ وَإِبْطَاءٍ - فَقَدْ نَاءَ ، وَالْأَنْوَاءُ عَلَى الْحَقِيقَةِ : النُّجُومُ الَّتِي هِيَ مَنَازِلُ الْقَمَرِ ، وَهِيَ ثَمَانٍ وَعِشْرُونَ مَنْزِلَةً ، يَبْدُو لِعَيْنِ النَّاظِرِ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَنْزِلًا ، وَيَخْفَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، فَكُلَّمَا غَابَ مِنْهَا مَنْزِلٌ بِالْمَغْرِبِ طَلَعَ رَقِيبُهُ مِنَ الْمَشْرِقِ ، فَلَيْسَ يُعْدَمُ مِنْهَا أَبَدًا أَرْبَعَةَ عَشَرَ لِلنَّاظِرِينَ فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا لَمْ يَنْزِلْ مَعَ النَّوْءِ مَاءٌ قِيلَ : خَوَى النَّجْمُ وَأَخْوَى ، وَخَوَى النَّوْءُ وَأَخْلَفَ ، وَأَمَّا الْعَرَبُ فَكَانَتْ تُضِيفُ الْمَطَرَ إِلَى النَّوْءِ ، وَهَذَا عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ فِي أَخْبَارِهِمْ وَأَشْعَارِهِمْ ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نَهَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ وَأَدَّبَهُمْ وَعَرَّفَهُمْ مَا يَقُولُونَ عِنْدَ نُزُولِ الْمَاءِ ، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولُوا : مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ ، وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْإِيمَانِ وَالتَّسْلِيمِ لِمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ ، وَأَمَّا أَشْعَارُ الْعَرَبِ فِي إِضَافَتِهَا نُزُولَ الْمَاءِ إِلَى الْأَنْوَاءِ ، فَقَالَ الطِّرِمَّاحُ : مَحَاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ مِنْ نَجْمِ الْعَزْلِ وَالرَّامِحَهْ فَسَمَّى مَطَرَ السَّمَاكِ رَبِيعًا ، وَغَيْرُهُ يَجْعَلُهُ صَيْفًا ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ الطِّرِمَّاحُ رَبِيعًا ; لِقُرْبِهِ مِنْ آخِرِ الشِّتَاءِ وَمِنْ أَمْطَارِهِ ، وَإِذَا كَانَ الْمَطَرُ بِأَوَّلِ نَجْمٍ مِنْ أَنْوَاءِ الصَّيْفِ جَازَ أَنْ يَجْعَلُوهُ رَبِيعًا ، وَيُقَالُ لِلسِّمَاكِ : الرَّامِحُ وَذُو السِّلَاحِ ، وَهُوَ رَقِيبُ الدَّلْوِ إِذَا سَقَطَ الدَّلْوُ طَلَعَ السِّمَاكُ ، وَالسِّمَاكُ ، وَالدَّلْوُ ، وَالْعَوَّاءُ ، مِنْ أَنْجُمِ الْخَرِيفِ ، قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ : فِي خَرِيفٍ سَقَاهُ نَوْءٌ مِنَ الدَّلْـ ـوِ تَدَلَّى وَلَمْ يُوَازِ الْعِرَاقَا وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْخَرِيفَ رَبِيعًا ; لِاتِّصَالِهِ بِالشِّتَاءِ ، وَتُسَمِّي الرَّبِيعَ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ النَّاسِ بِالرَّبِيعِ صَيْفًا ، وَتُسَمِّي الصَّيْفَ قَيْظًا ، وَتَذْهَبُ فِي ذَلِكَ كله غير مَذَاهِبَ الرُّومِ ، فَأَوَّلُ الْأَزْمِنَةِ عِنْدَهَا الْخَرِيفُ ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ مَعَانِيهَا وَمَعَانِي الرُّومِ فِي ذَلِكَ ; وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَرْوِي بَيْتَ زُهَيْرٍ : وَغَيْثٍ مَنَ الْوَسْمِيِّ حُوٍّ تِلَاعُهُ وِجَادَتْهُ مِنْ نَوْءِ السِّمَاكِ هَوَاطِلُهُ وَقَالَ آخَرُ : وَلَا زَالَ نَوْءُ الدَّلْوِ يَسْكُبُ وَدَقَهُ بِكُنَّ وَمِنْ نَوْءِ السِّمَاكِ غَمَامُ وَقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَعْفُرِ النَّهْشَلِيُّ : بِيضٌ مُسَامِحٌ فِي الشِّتَاءِ وَإِنْ أَخْلَفَ نَجْمٌ عَنْ نَوْئِهِ وَبَلُوَا وَقَالَ الرَّاجِزُ : بَشِّرْ بَنِي عِجْلٍ بِنَوْءِ الْعَقْرَبِ إِذْ أَخَلَفَتْ أَنْوَاءُ كُلِّ كَوْكَبِ يَدُلُّكَ أَنَّ أَنْوَاءَ النُّجُومِ أَخْلَفَتْ كُلُّهَا فَلَمْ تُمْطِرْ ، فَأَتَاهُمُ الْمَطَرُ فِي آخِرِ الرَّبِيعِ بِنَوْءِ الْعَقْرَبِ ، وَهُوَ عندهم غير مَحْمُودٌ ; لِأَنَّهُ وَدْقٌ دَنِيءٌ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ : وَجَفَّ أَنْوَاءُ السَّحَابِ الْمُرْتَزَقُ أَيْ : جَفَّ الْبَقْلُ الَّذِي كَانَ بِالْأَنْوَاءِ ، أَقَامَ ذِكْرَ الْأَنْوَاءِ مَقَامَ ذِكْرِ الْبَقْلِ اسْتِغْنَاءً بِأَنَّ الْمُرَادَ مَعْلُومٌ ، وَهَذَا نَحْوَ قَوْلِ الْقَائِلِ الَّذِي قَدَّمْنَا ذِكْرَ قَوْلِهِ : إِذَا نَزَلَ السَّمَاءُ بِأَرْضِ قَوْمٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَاءَ النَّازِلَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَأَشْعَارُ الْعَرَبِ بِذِكْرِ الْأَنْوَاءِ كَثِيرَةٌ جِدًّا ، وَالْعَرَبُ تَعْرِفُ مِنْ أَمْرِ الْأَنْوَاءِ وَسَائِرِ نُجُومِ السَّمَاءِ مَا لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهَا ، لِكَثْرَةِ ارْتِقَابِهَا لَهَا وَنَظَرِهَا إِلَيْهَا ; لِحَاجَتِهَا إِلَى الْغَيْثِ وَفِرَارِهَا مِنَ الْجَدَبِ ، فَصَارَتْ لِذَلِكَ تَعْرِفُ النُّجُومَ الْجَوَارِيَ ، وَالنُّجُومَ الثَّوَابِتَ ، وَمَا يَسِيرُ مِنْهَا مُجْتَمِعًا وَمَا يَسِيرُ فَارِدًا ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا رَاجِعًا وَمُسْتَقِيمًا ; لِأَنَّ مَنْ كَانَ فِي الصَّحَارِي وَالصَّحَاصِحِ الْمَلْسَاءِ حَيْثُ لَا أَمَارَةَ وَلَا هَادِيَ ، طَلَبَ الْمَنَائِرَ فِي الرَّمْلِ وَالْأَرْضِ ، وَعَرَفَ الْأَنْوَاءَ وَنُجُومَ الِاهْتِدَاءِ ، وَسُئِلَتْ أَعْرَابِيَّةٌ فَقِيلَ لَهَا : أَتَعْرِفِينَ النُّجُومَ ؟ فَقَالَتْ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَمَا أَعْرِفُ أَشْبَاحًا وُقُوفًا عَلَيَّ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ؟ وَسَمِعَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَضَرِ أَعْرَابِيًّا وَهُوَ يَتَفَنَّنُ فِي وَصْفِ نُجُومِ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَنُجُومِ الْأَنْوَاءِ ، فَقَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ : أَمَا تَرَى هَذَا الْأَعْرَابِيَّ يَعْرِفُ مِنَ النُّجُومِ مَا لَا يُعْرَفُ ، فَقَالَ : وَيْلَ أُمِّكَ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَجْدَاعَ بَيْتِهِ . وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي جَعَلَ زَوْجُهَا أَمْرَهَا بِيَدِهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا - : خَطَّأَ اللَّهُ نَوْءَهَا ، أَيْ : أَخْلَى اللَّهُ نَوْءَهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَالْمَعْنَى : حَرَمَهَا اللَّهُ الْخَيْرَ كَمَا حَرَمَ مَنْ لَمْ يُمْطَرْ وَقْتَ الْمَطَرِ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ هُوَ الِاسْتِمْطَارُ بِالْأَنْوَاءِ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : مُطِرَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَصْبَحَ مِنَ النَّاسِ شَاكِرٌ وَكَافِرٌ ، قَالَ بَعْضُهُمْ : هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا اللَّهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ حَتَّى بَلَغَ : وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ قَالَ أَبُو عُمَرَ : الرِّزْقُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِمَعْنَى الشُّكْرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ لِلَّهِ عَلَى مَا رَزَقَكُمْ مِنَ الْمَالِ أَنْ تَنْسِبُوا ذَلِكَ الرِّزْقَ إِلَى الْكَوْكَبِ . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : وَمِنْ هَذَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - قَالَ رُؤْبَةُ : وَجَفَّ أَنْوَاءُ السَّحَابِ الْمُرْتَزِقِ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ حُنَيْنٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْ أَمْسَكَ اللَّهُ الْقَطْرَ عَنْ عِبَادِهِ خَمْسَ سِنِينَ ، ثُمَّ أَرْسَلَهُ ، أَصْبَحَتْ طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ كَافِرِينَ ، يَقُولُونَ : سُقِينَا بِنَوْءِ الْمِجْدَحِ - فَمَعْنَاهُ كَمَعْنَى مَا مَضَى مِنَ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ . وَأَمَّا الْمِجْدَحُ ، فَإِنَّ الْخَلِيلَ زَعَمَ أَنَّهُ نَجْمٌ كَانْتِ الْعَرَبُ تَزْعُمُ أَنَّهَا تُمْطَرُ بِهِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : أَرْسَلَ السَّمَاءَ مَجَادِيحُ الْغَيْثِ ، قَالَ : وَيُقَالُ : مِجْدَحٌ وَمُجْدَحٌ ، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ثَلَاثٌ لَنْ يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي : التَّفَاخُرُ فِي الْأَحْسَابِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَالْأَنْوَاءُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389447

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
