---
title: 'حديث: 109 حَدِيثٌ حَادِيَ عَشْرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389479'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389479'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389479
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: 109 حَدِيثٌ حَادِيَ عَشْرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> 109 حَدِيثٌ حَادِيَ عَشْرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ، ثُمَّ نَمْ . هَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَالْمَعْنَى سَوَاءٌ . وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ . وَتَابَعَهُ قَوْمٌ وَالْحَدِيثُ لِمَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَنَافِعٍ جَمِيعًا ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ; لِأَنَّهُ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ الطَّبَّاعُ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ . وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا ، عَنِ ابْنِ عُفَيْرٍ وَابْنِ بُكَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّ الْمَحْفُوظَ فِيهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ حَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَحَدِيثُ نَافِعٍ عِنْدَهُمْ كَالْمُسْتَغْرَبِ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الطَّرَسُوسِيُّ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا ، وَهُوَ جُنُبٌ ؟ ، قَالَ : نَعَمُ إِذَا تَوَضَّأَ . وَحَدَّثَنَا خَلَفٌ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ . فَذَكَرَهُ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ وَغَسْلُ الذَّكَرِ مَعَ الْوُضُوءِ أَيْضًا . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ عَلَى الْجُنُبِ ، فَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى إِيجَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ ، وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ عَلَى النَّدْبِ وَالِاسْتِحْسَانِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الْمَأْمُورَ بِهِ الْجُنُبُ هُوَ غَسْلُ الْأَذَى مِنْهُ وَغَسْلُ ذَكَرِهِ وَيَدَيْهِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، قَالَ : وَلَهُ أَنْ يُعَاوِدَ أَهْلَهُ وَيَأْكُلَ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ قَذَرٌ فَيَغْسِلَهَا ، قَالَ : وَالْحَائِضُ تَنَامُ قَبْلَ أَنْ تَتَوَضَّأَ ، وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا كُلِّهِ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ : لَا بَأْسَ أَنْ يَنَامَ الْجُنُبُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ، وَأَحَبُّ إِلَيْهِمْ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، قَالَ : فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ مَضْمَضَ وَغَسَلَ يَدَيْهِ . وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ . وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : الْحَائِضُ وَالْجُنُبُ إِذَا أَرَادَا أَنْ يَطْعَمَا غَسَلَا أَيْدِيَهُمَا . وَقَالَ اللَّيْثُ : لَا يَنَامُ الْجُنُبُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ، رَجُلًا كَانَ أَوِ امْرَأَةً . قَالَ أَبُو عُمَرَ : اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي هَذَا ، فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا الْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ وَغَسْلِ الذَّكَرِ لِلْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا : تَوَضَّأْ وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ ، ثُمَّ نَمْ ، وَهَذَا مُحْتَمِلٌ لِلتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ ، كَأَنَّهُ قَالَ : اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ ، ثُمَّ نَمْ . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا كَانَ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ لَا يَرْفَعُ لَهُ الْحَدَثَ عَنْهُ - لَمْ يُبَالِ أَكَانَ غَسَلَ ذَكَرَهُ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوُضُوءٍ يَنْقُضُهُ الْحَدَثُ ; لِأَنَّ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَكْثَرُ مِنْ مَسِّ ذَكَرِهِ . وَجُمْلَةُ الْقَوْلِ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْوَاوَ لَا تُوجِبُ رُتْبَةً ، وَلَا تُعْطِي تَعْقِيبًا . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ - الثَّوْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، فَقَدَّمُوا غَسْلَ الذَّكَرِ فِي اللَّفْظِ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَجَاءُوا بِلَفْظٍ لَا إِشْكَالَ فِيهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّهُ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ . فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يَرْقُدَ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ : سَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ وَيَطْعَمُ إِنْ شَاءَ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ إِذَا تَوَضَّأَ . وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثُ عَائِشَةَ ، اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَعِنْدَ الزُّهْرِيِّ فِي ذَلِكَ حَدِيثَانِ : أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَالْآخَرُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ . فَمِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ مَنْ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ إِنْ شَاءَ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَنْهُ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ ، وَهُوَ جُنُبٌ - غَسَلَ كَفَّيْهِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ - تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ - تَوَضَّأَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ - يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ - جَمِيعًا ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أُبَيٍّ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ . وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَحَدِيثُ حَسَّانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مِثْلُهُ بِمَعْنَاهُ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . فَجَعَلَ قِصَّةَ الْأَكْلِ قَوْلَ عَائِشَةَ . وَرَوَاهُ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : عَنْ عُرْوَةَ أَوْ أَبِي سَلَمَةَ . وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَا جَمِيعًا : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ ، تَعْنِي : وَهُوَ جُنُبٌ . هَذَا لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ ، وَلَفْظُ بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ مِثْلَ وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : بَيْنَ يَحْيَى وَعَمَّارٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ . قَالَ : وَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ : الْجُنُبُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ تَوَضَّأَ . وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنَامُ ، وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً . قَالَ سُفْيَانُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ خَطَأٌ وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : يَقُولُونَ : إِنَّ الْخَطَأَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ أَبِي إِسْحَاقَ ; لِأَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ رَوَى عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . وَزَادَ فِيهِ الْحَكَمُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ : إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ جَمَاعَةٌ بِمَعْنَى وَاحِدٍ ، مِنْهُمْ : شُعْبَةُ ، وَالْأَعْمَشُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَشَرِيكٌ ، وَإِسْرَائِيلُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَأَحْسَنُهُمْ لَهُ سِيَاقَةً إِسْرَائِيلُ وَزُهَيْرٌ وَشُعْبَةُ ، لِأَنَّهُمْ سَاقُوهُ بِتَمَامِهِ . وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَاخْتَصَرُوهُ ، وَمِمَّنِ اخْتَصَرَهُ الْأَعْمَشُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ ، وَإِسْمَاعِيلُ ، قَالُوا كُلُّهُمْ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنَامُ ، وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً . وَفِي رِوَايَةِ شَرِيكٍ ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْتِي بَعْضَ نِسَائِهِ ، ثُمَّ يَضْجَعُ ضَجْعَةً ، قَالَ : فَقُلْتُ : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ هَذَا أَنَّهَا الْهَجْعَةُ الَّتِي كَانَتْ لَهُ قَبْلَ الْفَجْرِ يَسْتَرِيحٍ فِيهَا مِنْ نَصْبِهِ بِاللَّيْلِ . وَأَمَّا حَدِيثٌ إِسْرَائِيلَ وَشُعْبَةَ فَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاللَّيْلِ ، فَقَالَتْ : كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ آخِرَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَا قُضِيَ لَهُ ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاتَهُ مَالَ إِلَى فِرَاشِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ أَتَى أَهْلَهُ ، ثُمَّ نَامَ كَهَيْئَتِهِ لَمْ يَمَسَّ مَاءً حَتَّى إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ الْأَوَّلَ ، قَالَتْ : وَثَبَ وَمَا قَالَتْ : قَامَ ، فَإِنْ كَانَ جُنُبًا أَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، وَمَا قَالَتِ : اغْتَسَلَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : سَأَلَتْ عَائِشَةُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ : كَانَ يَنْصَرِفُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ ، فَإِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى أَهْلِهِ أَتَاهُمْ ، ثُمَّ يَنَامُ ، فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ أَفَاضَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ إِنْ كَانَ جُنُبًا ، وَإِلَّا تَوَضَّأَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَيُحْيِي آخِرَهُ ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الْأَوَّلِ قَامَ فَأَفَاضَ الْمَاءَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ نَامَ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ . قَالَ الطَّحَاوِيُّ : قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : قَضَى حَاجَتَهُ ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً ، مَعْنَاهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ ; لِئَلَّا يَتَضَادَّ ; لِأَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ جُنُبًا تَوَضَّأَ ، ثُمَّ نَامَ ، وَقَدْ عَارَضَ قَوْمٌ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ هَذَا فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ بِحَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَأُتِيَ بِطَعَامٍ ، فَقَالُوا : أَلَا نَأْتِيَكَ بِطُهْرٍ ؟ فَقَالَ : أُصَلِّي فَأَتَطَهَّرُ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ : فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَوَضَّأَ ؟ فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَبَرَّزَ لِحَاجَتِهِ ، فَأْتِي بِعَرَقِ لَحْمٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً . قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : فَذَكَرْتُهُ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَعَرَفَهُ ، وَزَادَ فِيهِ : إِنَّهُ قِيلَ لَهُ أَلَا تَتَوَضَّأَ ؟ فَقَالَ : مَا أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ . وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَأْتِي بِطَعَامٍ ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَتَوَضَّأَ ؟ فَقَالَ : أَأُصْلِي فَأَتَوَضَّأَ ؟ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُمَا ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، قَالُوا : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمَنْ أَرَادَ الصَّلَاةَ . وَفِي ذَلِكَ رَفْعٌ لِلْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَعِنْدَ الْأَكْلِ ، قَالُوا : وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الْمَذْكُورُ عِنْدَ النَّوْمِ هُوَ التَّنَظُّفُ مِنَ الْأَذَى وَغَسْلُ الْيَدَيْنِ ، فَلِذَلِكَ يُسَمَّى وُضُوءًا فِي لِسَانِ الْعَرَبِ ، قَالُوا : وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يَتَوَضَّأُ عِنْدَ النَّوْمِ الْوُضُوءَ الْكَامِلَ لِلصَّلَاةِ ، وَهُوَ رَوَى الْحَدِيثَ وَعَلِمَ مَخْرَجَهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرَ الْحُفَّاظُ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَنَامُ إِذَا كَانَ جُنُبًا حَتَّى يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ . وَهَذَا اللَّفْظُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءَ السَّابِغُ الْكَامِلُ لِلصَّلَاةِ ، وَهِيَ زِيَادَةٌ قَصَّرَ عَنْهَا مَنْ لَمْ يَذْكُرْهَا ، وَلَيْسَ فِي تَقْصِيرِ مَنْ قَصَّرَ عَنْ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنَ الْأَحْكَامِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ ، وَأَوْلَى الْأُمُورِ عِنْدِي فِي هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ عِنْدَ النَّوْمِ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ حَسَنًا مُسْتَحَبًّا ، فَإِنْ تَرَكَهُ تَارِكٌ فَلَا حَرَجَ ; لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ بِهِ حَدَثَهُ ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُهُ مُسْتَحَبًّا ، وَلَمْ أَجْعَلْهُ سُنَّةً لِتَعَارُضِ الْآثَارِ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِ نَقَلَتِهِ ، وَلَا يَثْبُتُ مَا كَانَتْ هَذِهِ حَالُهُ - سُنَّةً . وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهُ مِنْ أَهَلِ الظَّاهِرِ ، فَلَا مَعْنَى لِلِاشْتِغَالِ بِقَوْلِهِ لِشُذُوذِهِ ، وَلِأَنَّ الْفَرَائِضَ لَا تَثْبُتُ إِلَّا بِيَقِينٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389479

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
