---
title: 'حديث: 356 حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389485'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389485'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389485
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: 356 حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> 356 حَدِيثٌ رَابِعَ عَشَرَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا رَوَاهُ جَمَاعَةُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ فِيمَا عَلِمْتُ وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ . وَالصَّوَابُ مَا فِي الْمُوَطَّأِ : مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وُجُوهٍ . وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ وُجُوهٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا مِنْ وُجُوهٍ ، وَتَلَقَّاهُ الْعُلَمَاءُ مِنَ السَّلَفِ ، وَالْخَلَفِ بِالْعَمَلِ وَالْقَبُولِ فِي جُمْلَتِهِ إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ ، فَالَّذِي أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِنْهُ أَنَّهُ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ سَافَرَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ ، أَوْ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ - أَنْ يُصَلِّيَ التَّطَوُّعَ عَلَى دَابَّتِهِ وَرَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ ، يُومِئُ إِيمَاءً يَجْعَلُ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ ، وَيَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ ، وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى دَابَّتِهِ ، وَفِي مَحْمِلِهِ إِلَّا أَنَّ مِنْهُمْ جَمَاعَةً يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَفْتَتِحَ الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ فِي تَطَوُّعِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ وَيُحْرِمَ بِهَا ، وَهُوَ مُسْتَقْبَلٌ الْقِبْلَةَ ، ثُمَّ لَا يُبَالِي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَسْتَحِبَّ ذَلِكَ ، وَقَالَ : كَمَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَكُونَ فِي سَائِرِ صَلَاتِهِ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ، فَكَذَلِكَ افْتِتَاحُهُ لَهَا ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ لَهُ الِانْحِرَافُ عَنِ الْقِبْلَةِ عَامِدًا ، وَهُوَ بِهَا عَالِمٌ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ . وَمَنِ اسْتَحَبَّ افْتِتَاحَ النَّافِلَةِ عَلَى الدَّابَّةِ إِلَى الْقِبْلَةِ فَحُجَّتُهُ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ ، فَكَبَّرَ ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ مَنْ تَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ . وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ نَزَلَتْ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَطَائِفَةٌ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ ، وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الْيَهُودِ فِي الْقِبْلَةِ ، وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ كَانُوا فِي سَفَرٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ ، فَلَمْ يَعْرِفُوا الْقِبْلَةَ ، فَاجْتَهَدُوا وَصَلَّوْا إِلَى جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ ، ثُمَّ بَانَ لَهُمْ خَطَؤُهُمْ ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَضَتْ صَلَاتُكُمْ . وَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الرَّاحِلَةِ - قَوْلٌ حَسَنٌ أَيْضًا تُعَضِّدُهُ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ تَخْصِيصُ التَّطَوُّعِ مِنْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ أَمْرٌ لَا خِلَافَ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ أَهْمَلَ مَالِكٌ ذِكْرَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ سَوَاءً ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ أَنَّ ذَلِكَ فِي التَّطَوُّعِ دُونَ الْمَكْتُوبَةِ ، وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمُصَلِّيَ الْفَرْضِ أَنْ يَدَعَ الْقِبْلَةَ عَامِدًا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ رَاجِلًا ، أَوْ رَاكِبًا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَائِفًا شَدِيدَ الْخَوْفِ هَارِبًا لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَاكِبًا . وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ فِي الْخَوْفِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ نَافِعٍ ، وَقَالَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : يُصَلِّي الْمَرِيضُ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ ، وَالرَّاحِلَةِ ؟ فَقَالَ : لَا يُصَلِّي أَحَدٌ الْمَكْتُوبَةَ عَلَى الدَّابَّةِ مَرِيضٌ ، وَلَا غَيْرُهُ إِلَّا فِي الطِّينِ ، وَالتَّطَوُّعِ ، كَذَلِكَ بَلَغَنَا يُصَلِّي وَيُومِئُ قَالَ : وَأَمَّا فِي الْخَوْفِ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ الصَّلَاةِ فِي الطِّينِ فِي بَابِ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِي ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَرِيضِ يُصَلِّي عَلَى مَحْمِلِهِ ، فَمَرَّةً قَالَ : لَا يُصَلِّي عَلَى ظَهْرِ الْبَعِيرِ فَرِيضَةً ، وَإِنِ اشْتَدَّ مَرَضُهُ حَتَّى لَا يَقْدِرَ أَنْ يَجْلِسَ لِمَرَضٍ إِلَّا بِالْأَرْضِ ، وَمَرَّةً قَالَ : إِذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يُصَلِّي بِالْأَرْضِ إِلَّا إِيمَاءً ، فَلْيُصَلِّ عَلَى الْبَعِيرِ بَعْدَ أَنْ يُوقَفَ لَهُ وَيَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ . وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ صَحِيحٍ ، وَلَا مَرِيضٍ - أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ ، وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ فِي الْفَرِيضَةِ إِلَّا فِي الْخَوْفِ الشَّدِيدِ خَاصَّةً . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ ، عَنْ أَبِي جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فِي غَيْرِ الْمَكْتُوبَةِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَّمَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ تَطَوُّعًا ، وَقَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُهُ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيَّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ . وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ الشَّامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَنَافِعٌ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ تَطَوُّعًا . وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِحَاجَةٍ فَجِئْتُ ، وَهُوَ يُصَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يُومِئُ إِيمَاءً ؛ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ ، قَالَ : فَسَلَّمْتُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، قَالَ : مَا مَنَعَنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُسَافِرِ سَفَرًا لَا تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ : هَلْ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَدَابَّتِهِ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ، وَالثَّوْرِيُّ : لَا يَتَطَوَّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ إِلَّا فِي سَفَرٍ تُقْصَرُ فِي مِثْلِهِ الصَّلَاةُ . وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَسْفَارَ الَّتِي حُكِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِيهَا عَلَى رَاحِلَتِهِ كَانَتْ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، فَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ إِلَّا فِي الْحَالِ الَّتِي وَرَدَتْ بِهَا السُّنَّةُ لَا تَتَعَدَّى . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَدَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : يَجُوزُ التَّطَوُّعُ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَارِجَ الْمِصْرِ فِي كُلِّ سَفَرٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَ مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ ، أَوْ لَا تَقْصُرُ . وَحُجَّتُهُمْ : أَنَّ الْآثَارَ فِي هَذَا الْبَابِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا تَخْصِيصُ سَفَرٍ مِنْ سَفَرٍ ، فَكُلُّ سَفَرٍ جَائِزٌ ذَلِكَ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُخَصَّ شَيْءٌ مِنَ الْأَسْفَارِ مِمَّا يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ . وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : يُصَلِّي فِي الْمِصْرِ عَلَى الدَّابَّةِ بِالْإِيمَاءِ لِحَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى حِمَارٍ فِي أَزِقَّةِ الْمَدِينَةِ يُومِئُ إِيمَاءً . وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : يَجُوزُ لِكُلِّ رَاكِبٍ وَمَاشٍ حَاضِرًا كَانَ ، أَوْ مُسَافِرًا - أَنْ يَتَنَفَّلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَرَاحِلَتِهِ وَعَلَى رِجْلَيْهِ . وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَذْهَبَهُمْ جَوَازُ التَّنَفُّلِ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : قِيلَ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : الصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ فِي الْحَضَرِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا فِي السَّفَرِ فَقَدْ سَمِعْنَا ، وَمَا سَمِعْتُ فِي الْحَضَرِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : مَنْ تَنَفَّلَ فِي مَحْمِلِهِ تَنَفَّلَ جَالِسًا قِيَامُهُ تَرَبُّعٌ ، وَيَرْكَعُ وَاضِعًا يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ : وَيُزِيلُ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَثْنِي رِجْلَيْهِ وَيُومِئُ لِسُجُودِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَوْمَأَ مُتَرَبِّعًا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَبِهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389485

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
