---
title: 'حديث: 448 حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ ، عَنْ عَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389514'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389514'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389514
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: 448 حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ ، عَنْ عَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> 448 حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْمَازِنِيَّ ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُصَلَّى ، فَاسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ حِينَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَهَذَا اللَّفْظِ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الصَّلَاةُ لَمْ يَخْتَلِفْ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ فِي ذَلِكَ عَنْهُ فِيمَا عَلِمْتُ ، إِلَّا أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى الطَّبَّاعَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فَزَادَ فِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ، وَلَمْ يَقُلْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ . ذَكَرَهُ النَّسَائِيُّ فِي مُسْنَدِ مَالِكٍ ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ ، وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ هَذَا ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ سَمِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَعَ أَبِيهِ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ - مُحَمَّدُ بْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَحَسْبُكَ بِهِ جَلَالَةً وَحِفْظًا وَفَهْمًا ، فَذَكَرَ فِيهِ الصَّلَاةَ . رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ : مَعْمَرٌ ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، وَشُعَيْبٌ ، وَيُونُسُ ، كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَسْقَى حَوَّلَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . فَأَخْطَأَ فِي إِسْنَادِهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الصَّلَاةَ ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى إِسْنَادِهِ هَذَا ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، وَلَيْسَ فِي تَقْصِيرِ مَنْ قَصَرَ عَنْ ذِكْرِ الصَّلَاةِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَكَرَهَا ، وَالْحُجَّةُ فِي قَوْلِ مَنْ أَثْبَتَ وَحَفِظَ ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَسْقَى وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ . وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، قَالَ سُفْيَانُ : فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ . هَكَذَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أُرِي النِّدَاءَ ، وَهُوَ خَطَأٌ ، وَلَا أَدْرِي فَمَنْ أَتَى ذَلِكَ ، وَمَا أَظُنُّهُ جَاءَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَلَا مِمَّنْ فَوْقَهُ ، لِأَنَّهُمْ عُلَمَاءُ جِلَّةٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَايِدٍ الْمَازِنِيُّ عَمُّ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَأَمَّا الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ فَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ ، وَلَيْسَ مِنْ بَنِي مَازِنٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمَا وَبَيَّنَّا أَمْرَهُمَا فِي بَابِهِ مِنْ كِتَابِ الصَّحَابَةِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ جَعَلَهُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ الْأَذَانَ ، وَهَذَا وَهْمٌ ، وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَابِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ . وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَالْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ . وَزَادَ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ : قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ : أَجَعَلَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ ، وَالْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ أَمْ جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ؟ قَالَ : لَا ، بَلْ جَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ ، وَالشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ . وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَهُوَ الْقَطَّانُ ، عَنْ يَحْيَى ، وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ يَسْتَسْقِي ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . وَرَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الصَّلَاةَ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ سَوَاءً . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَحْسَنُ النَّاسِ سِيَاقَةً لِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهِمَا ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَدَعَا وَاسْتَسْقَى ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْخُرُوجَ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، وَالْبُرُوزَ ، وَالِاجْتِمَاعَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَارِجَ الْمِصْرِ بِالدُّعَاءِ ، وَالضَّرَاعَةِ إِلَيْهِ - تَبَارَكَ اسْمُهُ - فِي نُزُولِ الْغَيْثِ عِنْدَ احْتِبَاسِ مَاءِ السَّمَاءِ وَتَمَادِي الْقَحْطِ - سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا خِلَافَ بَيْنِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي ذَلِكَ . وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَيْسَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ ، وَلَكِنْ يَخْرُجُ الْإِمَامُ وَيَدْعُو . وَرُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ التَّابِعَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ . وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ مَالِكٍ ، وَمَا كَانَ مِثْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ : صَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ سُنَّةٌ ، رَكْعَتَانِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : الْخُطْبَةُ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ . وَقَالَهُ مَالِكٌ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إِلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ فِيهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : يَخْطُبُ الْإِمَامُ بَعْدَ الصَّلَاةِ خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِالْجُلُوسِ ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ، وَمُحَمَّدٌ : يَخْطُبُ خُطْبَةً خَفِيفَةً يَعِظُهُمْ وَيَحُثُّهُمْ عَلَى الْخَيْرِ ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ : إِنْ شَاءَ خَطَبَ وَاحِدَةً ، وَإِنْ شَاءَ اثْنَتَيْنِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ، وَالطَّبَرِيُّ : التَّكْبِيرُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ كَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ سَوَاءٌ . وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ . وَقَالَ دَاوُدُ : إِنْ شَاءَ كَبَّرَ كَمَا يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ ، وَإِنْ شَاءَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ : لَا يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إِلَّا كَمَا يُكَبِّرُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً لِلِافْتِتَاحِ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ . وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ : يُكَبِّرُ فِيهَا كَمَا يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسَألَهُ عَنْ الِاسْتِسْقَاءِ ، فَقَالَ : مَنْ أَرْسَلَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ : فُلَانٌ ، قَالَ : مَا مَنَعَهُ أَنْ يَأْتِيَنِي فَيَسْأَلَنِي ؟ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَضَرِّعًا مُتَذَلِّلًا مُتَبَذِّلًا مُتَوَاضِعًا ، فَلَمْ يَخْطُبْ خُطَبَكُمْ هَذِهِ ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ ، قَالَ سُفْيَانُ : قُلْتُ لِلشَّيْخِ : أَخَطَبَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ ، أَوْ بَعْدَهَا ؟ ، قَالَ : لَا أَدْرِي . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ هِشَامُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ ، رَوَى عَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَلَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ فِيهِ بِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَانِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ جِهَةِ التَّكْبِيرِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ : يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ ، يَجْعَلُ مَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ ، وَمَا عَلَى الشِّمَالِ عَلَى الْيَمِينِ ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ إِذَا حَوَّلَ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ كَمَا حَوَّلَ الْإِمَامُ ، فَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِالْعِرَاقِ ، ثُمَّ قَالَ بِمِصْرَ : يُنَكِّسُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ فَيَجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ، وَيَجْعَلُ مَا مِنْهُ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ، قَالَ : وَإِنْ جَعْلَ مَا عَلَى يَمِينِهِ عَلَى شَمَالِهِ ، وَلَمْ يُنَكِّسْهُ أَجَزْأَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : يُحَوِّلُ الْإِمَامُ رِدَاءَهُ ، كَمَا قَالَ مَالِكٌ سَوَاءً ، قَالَ : وَلَا يُحَوِّلُ النَّاسُ أَرْدَيْتَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يُحَوِّلُ الْإِمَامُ إِذَا مَضَى صَدْرٌ مِنْ خُطْبَتِهِ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِهَا ، أَوْ قُرْبَ ذَلِكَ وَيُحَوَّلُ النَّاسُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَمِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَوَّلَ رِدَاءَهُ جَعَلَ مَا عَلَى الشِّمَالِ مِنْهُ عَلَى الْيَمِينِ ، وَمَا عَلَى الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ ، وَعَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَاسْتَحَبَّهُ فَمَوْجُودٌ فِي حَدِيثِ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، قَالَ : اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا ، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ ، فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمِيصَةَ لَوْ لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَنَكَسَهَا ، وَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا ، وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْإِمَامَ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ ، وَهُوَ قَائِمٌ ، وَيُحَوِّلُ النَّاسُ وَهُمْ جُلُوسٌ . وَالْخُرُوجُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فِي وَقْتِ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْعِيدِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ : الْخُرُوجُ إِلَيْهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ . وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مَالِكٌ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : إِنْ خَرَجُوا عَدَلَ بِهِمْ عَنْ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ : لَا يُؤْمَرُوا بِالْخُرُوجِ ، وَلَا يُنْهَوْا عَنْهُ . وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خُرُوجَ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ ، مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَصْحَابُهُمَا ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : فَإِنْ خَرَجُوا مُتَمَيِّزِينَ لَمْ أَمْنَعْهُمْ ، وَكُلُّهُمْ كَرِهَ خُرُوجَ النِّسَاءِ الشَّوَابِّ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَرَخَّصُوا فِي خُرُوجِ الْعَجَائِزِ . وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ . وَقَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَسْقَى فِي الْعَامِ مَرَّةً ، أَوْ مَرَّتَيْنِ ، أَوْ ثَلَاثًا إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : إِنْ لَمْ يُسْقَوْا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَابَعَ الِاسْتِسْقَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، يُصْنَعُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا كَمَا صُنِعَ فِي الْأَوَّلِ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : لَا يَخْرُجُونَ إِلَى الْجَبَّانِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ يَجْتَمِعُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنَ الصَّلَاةِ ذَكَرُوا اللَّهَ ، وَيَدْعُو الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَحَطَ الْمَطَرُ عَامًا ، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ ، وَهَلَكَ الْمَالُ ، قَالَ : فَرَفَعَ يَدَيْهِ ، وَمَا يُرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ ، وَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ يَسْتَسْقِي اللَّهَ ، قَالَ : فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابُّ الْقَرِيبُ الدَّارَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَدَامَتْ جُمُعَةً ، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا ، وَلَا عَلَيْنَا قَالَ : فَتَكَشَّطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا حَدِيثٌ عِنْدَ مَالِكٍ بِهَذَا الْمَعْنَى ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الشِّينِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَهُوَ حَدِيثٌ رَوَاهُ عَنْ أَنَسٍ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمْ : ثَابِتٌ ، وَشَرِيكٌ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ ، وَغَيْرُهُمْ بِأَلْفَاظٍ مُتَقَارِبَةٍ وَمَعْنًى وَاحِدٍ ، وَسَنَذْكُرُ مِنْهَا مَا حَضَرَنَا فِي بَابِ شَرِيكٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَفِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389514

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
