حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ

حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَخَمْسُونَ لِأَبِي الزِّنَادِ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، إِنَّمَا يَذَرُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي ، فَالصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ . هَذَا الْحَدِيثُ وَالَّذِي قَبْلَهُ رَوَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، مِنْهُمْ : سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْأَعْرَجُ ، وَأَبُو صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَغَيْرُهُمْ ، وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ وَغَيْرُهُ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ : مَا يَعْتَرِيهِ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنَ التَّغَيُّرِ ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، يُرِيدُ : أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْرَبُ إِلَيْهِ وَأَرْفَعُ عِنْدِهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَهَذَا فِي فَضْلِ الصِّيَامِ وَثَوَابِ الصَّائِمِ ، وَمِنْ أَجْلِ هَذَا الْحَدِيثِ كَرِهَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ فِي آخِرِ النَّهَارِ مِنْ أَجْلِ الْخُلُوفِ ; لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي الصَّائِمَ الْخُلُوفُ فِي آخِرِ النَّهَارِ لِتَأَخُّرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَنْهُ . وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ فَرَخَّصَ فِيهِ مَالِكٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَابْنُ عُلَيَّةَ ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَرُوِيَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَرْقٌ بَيْنَ أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ ، وَلَا بَيْنَ السِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ ، وَحُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلَمْ يَخُصَّ رَمَضَانَ وَلَا غَيْرَهُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : أُحِبُّ السِّوَاكَ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ، بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ، وَعِنْدَ تَغَيُّرِ الْفَمِ ; إِلَّا أَنِّي أَكْرَهُهُ لِلصَّائِمِ آخِرَ النَّهَارِ مِنْ أَجْلِ الْحَدِيثِ فِي خُلُوفِ فَمِ الصَّائِمِ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ ، وَأَمَّا السِّوَاكُ الرَّطْبُ فَيَكْرَهُهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَهُوَ قَوْلُ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ ، وَأَبِي مَيْسَرَةَ ، وَالشَّعْبِيِّ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ ، وَرَخَّصَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ ، وَعَطَاءٍ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ : السِّوَاكُ سُنَّةٌ لِلصَّائِمِ وَالْمُفْطِرِ ، وَالرَّطْبُ فِيهِ وَالْيَابِسُ سَوَاءٌ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَأْكُولٍ وَلَا مَشْرُوبٍ . وَقَالَ الْأَثْرَمُ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ فَقَالَ : مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الظُّهْرِ ، وَيَدَعُهُ بِالْعَشِيِّ ; لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى خُلُوفِ فِيهِ ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ أَنَّهُمَا كَرِهَا السِّوَاكَ بِالْعَشِيِّ لِلصَّائِمِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : الصِّيَامُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ . فَإِنَّمَا هِيَ حِكَايَةٌ حَكَاهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهَا مَالِكٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَدَّى مَا سَمِعَ ، وَأَظُنُّ ذَلِكَ إِنَّمَا تَرَكَ حِكَايَتَهُ مَنْ تَرَكَهَا لِأَنَّهُ شَيْءٌ مَفْهُومٌ لَا يُشْكِلُ عَلَى أَحَدٍ إِذَا كَانَ لَهُ أَدْنَى فَهْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ هَكَذَا كَرِوَايَةِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَذَرُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي ، وَهَذَا حَذْفٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَإِضْمَارٌ ; إِلَّا أَنَّ فِي لَفْظِهِ وَسِيَاقَتِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ عَلَى مَا يَنْبَغِي بِلَا حَذْفٍ وَلَا إِضْمَارٍ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ : الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ فَرِحَ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، يَتْرُكُ الطَّعَامَ لشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَيَتْرُكُ الشَّرَابَ لشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ . وَقَرَأَتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ رَبِّهِ قَالَ : كُلُّ مَا يَعْمَلُهُ ابْنُ آدَمَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ ، يَدَعُ الصَّائِمُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي ، فَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : ( وَمَا ) مَعْنَى قَوْلِهِ : الصَّوْمُ لِي ، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَعْمَالَ الَّتِي يُرَادُ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ كُلَّهَا لَهُ وَهُوَ يَجْزِي بِهَا ؟ فَمَعْنَاهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الصَّوْمَ لَا يَظْهَرُ مِنِ ابْنِ آدَمَ فِي قَوْلٍ وَلَا عَمَلٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ نِيَّةٌ يَنْطَوِي عَلَيْهَا صَاحِبُهَا ، وَلَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ وَلَيْسَتْ مِمَّا تَظْهَرُ فَتَكْتُبُهَا الْحَفَظَةُ ، كَمَا تَكْتُبُ الذِّكْرَ وَالصَّلَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَسَائِرَ الْأَعْمَالِ ; لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي الشَّرِيعَةِ لَيْسَ بِالْإِمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، لِأَنَّ كُلَّ مُمْسِكٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِذَا لَمْ يَنْوِ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ، وَلَمْ يُرِدْ أَدَاءَ فَرْضِهِ أَوِ التَّطَوُّعَ لِلَّهِ بِهِ ، فَلَيْسَ بِصَائِمٍ فِي الشَّرِيعَةِ ، فَلِهَذَا ما قُلْنَا : إِنَّهُ لَا تَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ وَلَا تَكْتُبُهُ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَيُجَازِي بِهِ عَلَى مَا شَاءَ مِنَ التَّضْعِيفِ . وَالصَّوْمُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ أَيْضًا الصَّبْرُ

إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ : الصَّوْمُ يُسَمَّى صَبْرًا لِأَنَّهُ حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الْمَطَاعِمِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمَنَاكِحِ وَالشَّهَوَاتِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُسَمَّى صَبْرًا ، قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ صَامَ شَهْرَ الصَّبْرِ ، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ، فَكَأَنَّهُ صَامَ الدَّهْرَ ، يَعْنِي بِشَهْرِ الصَّبْرِ شَهْرَ رَمَضَانَ ، وَقَدْ يُسَمَّى الصَّائِمُ سَائِحًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :

السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ

يَعْنِي الصَّائِمِينَ الْمُصَلِّينَ ، وَمِنْهُ أَيْضًا قَوْلُهُ :

قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ

فَلِلصَّوْمِ وَجْهٌ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا جَمِيعَهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث