حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّانِي إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ

حَدِيثٌ ثَانٍ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، ثُمَّ الْمَازِنِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخَبَرَهُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ : إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ ، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مدى صوت الْمُؤَذِّنَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ : لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي إِسْنَادِهِ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ ، وَالْمَدَى : الْغَايَةُ وَحَيْثُ يَنْتَهِي الصَّوْتُ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَذَّنْتَ فَارْفَعْ صَوْتَكَ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مدى صوت الْمُؤَذِّنَ شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ . وَقَدْ وَهِمَ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي اسْمِ هَذَا الشَّيْخِ شَيْخِ مَالِكٍ ، إِذْ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا الطَّحَاوِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَعْصَعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي - وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ : أَيْ بُنَيَّ إِذَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَسْمَعُهُ إِنْسٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ مَالِكٍ هَذَا بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ مَالِكٍ ، ثُمَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَالِكٌ أَصَابَ اسْمَ الرَّجُلِ فِيمَا أَرَى ، وَقَدْ أَخْطَأَ فِيهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا سُنَيْدٌ قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَالَ لِي : أَذِّنْ ، وَاشْدُدْ صَوْتَكَ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُكَ مِنْ حَجَرٍ ، وَلَا شَجَرٍ ، وَلَا بَشَرٍ ، إِلَّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلَا يَسْمَعُكَ مِنْ شَيْطَانٍ إِلَّا وَلَّى ، وَلَهُ نَفِيرٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ صَوْتَكَ ، وَإِنَّهُمْ لَأَمَدُّ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ سُنَيْدٌ : وَأَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ : أَنَّهُ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ فَتَشَهَّدَ كَمَا تَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ سُنَيْدٌ : وَأَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ، وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ تَأْذِينَةٍ سِتُّونَ حَسَنَةً ، وَبِكُلِّ إِقَامَةٍ ثَلَاثُونَ حَسَنَةً . قَالَ : وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ عَوْفٍ الْحِلِّيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : مَنْ مُؤَذِّنِكُمُ الْيَوْمَ ؟ قُلْنَا : مَوَالِينَا وَعَبِيدُنَا قَالَ : إِنَّ ذَلِكَ بِكُمْ لَنَقْصٌ كَبِيرٌ . قَالَ : وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : لَوْ كُنْتُ أُطِيقُ مَعَ الْخَلِيفِيِّ لَأَذَّنْتُ ، قَالَ هُشَيْمٌ : وَأَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قَالَ : حُدِّثْتُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَوْلَا أَنْ تَكُونَ سُنَّةً مَا أَذَّنَ غَيْرِي . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْإِمَامُ ضَامِنٌ ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ بَعْدَكَ فِي الْأَذَانِ فَقَالَ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا سَفَلَتُهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَجِيءُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَهُوَ إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ : أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، وَعَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ مَرُّوزُنَانِ ثِقَتَانِ ، وَسَائِرُ الْإِسْنَادِ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِمْ لِشُهْرَتِهِمْ ; إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ضَعَّفَ الْحَدِيثَ كُلَّهُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الأعمش مِنْ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : رَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ رَجُلٍ مَا أَدْرِي لِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْلًا ، وَرَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ : نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فَضَائِلُ الْأَذَانِ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :

وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ

الْآيَةَ ، نَزَلَتْ فِي الْمُؤَذِّنِينَ ، وَحَدِيثُ هَذَا الْبَابِ وَمِثْلُهُ يَشْهَدُ بِفَضْلِ رَفْعِ الصَّوْتِ فِيهِ ، وَلَا أَدْرِي كَيْفِيَّةَ فَهْمِ الْمَوَاتِ وَالْجَمَادِ ، كَمَا لَا أَدْرِي كَيْفِيَّةَ تَسْبِيحِهَا :

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ

الْآيَةَ ،

وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلا

وَقَدْ مَضَى فِي بَابِ نَافِعٍ حُكْمُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ ، وَكَيْفِيَّةُ وُجُوبِهِ سُنَّةً أَوْ فَرْضًا عَلَى الْكِفَايَةِ ، وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ - مُمَهَّدًا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث