عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ أَخُو يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ لِمَالِكٍ عَنْهُ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ ، أَحَدُهَا مُرْسَلٌ ؛ وَهُوَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيُّ ، لِجَدِّهِ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو صُحْبَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَنَسَبْنَاهُ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ . وَيُقَالُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ فَهْدِ بْنِ خَالِدٍ ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ . وَتُوُفِّيَ عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ؛ وَكَانَ ثِقَةً مَأْمُونًا ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ . 642 حَدِيثٌ أَوَّلٌ لَعَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا قَالَتَا : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنِ جماع غير احْتِلَامٍ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ يَصُومُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَكَذَا يَرْوِي مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، وَخَالَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ فَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَاضِي الثَّغْرِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ الْحِمْيَرِيِّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ ، أَنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا يَصُومُ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ لَا حُلُمٍ ، ثُمَّ لَا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي . وَرَوَى قَوْمٌ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ - وَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ مِنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ ، لِأَنَّهُ مَضَى مَعَ أَبِيهِ إِذْ أَرْسَلَهُ مَرْوَانُ إِلَيْهِمَا ، وَهَذَا ثَابِتٌ عَنْهُ مِنْ حَدِيثٍ سُمَيٍّ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، مَشْهُورٌ يُسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ ؛ وَسَيَأْتِي ذِكْرُ ذَلِكَ فِي بَابِ سُمَيٍّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا - إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعَيْنِ مِنْ المذاهب فِي الْجُنُبِ يُصْبِحُ فِي رَمَضَانَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ؛ وَفِي الْحَائِضِ أَيْضًا تُصْبِحُ طَاهِرًا وَلَمْ تَغْتَسِلْ - مُجَوَّدًا وَمُسْتَوْعَبًا فِي بَابِ أَبِي طُوَالَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا
المصدر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389755
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة