---
title: 'حديث: مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ وَيُقَالُ عَبْدُ الْمَجِي… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389762'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389762'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389762
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ وَيُقَالُ عَبْدُ الْمَجِي… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ وَيُقَالُ عَبْدُ الْمَجِيدِ ، يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَقِيلَ يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ ؛ وَهُوَ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ القرشي الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ ؛ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، ( وَهُوَ ثِقَةٌ حُجَّةٌ عِنْدَهُمْ فِيمَا نَقَلَ ) . لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ ، اخْتُلِفَ عَلَى مَالِكٍ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ : فَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى صَاحِبُنَا عَنْهُ فِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ ، وَتَابَعَهُ ابْنُ نَافِعٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ؛ وَرَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ( عَنْهُ ) حَدِيثَهُ هَذَا ، فَقَالَ فِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ - كَمَا قَالَ يَحْيَى ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَالتِّنِّيسِيُّ . وَقَالَ : جُمْهُورُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ : عَبْدُ الْمَجِيدِ ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ النَّاسِ ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ الدَّرَاوَرْدِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ( عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ؛ وَنَسَبَهُ مَالِكٌ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ) فِي حَدِيثِهِ هَذَا فَقَالُوا فِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . ( وَنَسَبَهُ غَيْرُهُمَا فَقَالَ فِيهِ : عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ ) . قَالَ أَبُو عُمَرَ : سُهَيْلٌ وَالِدُ عَبْدِ الْحَمِيدِ هَذَا هُوَ الَّذِي تَزَوَّجَ الثُّرَيَّا بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، وَفِيهِ يَقُولُ : عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ : أَيُّهَا الْمُنْكِحُ الثُّرَيَّا سُهَيْلًا عَمْرُكُ اللَّهَ كَيْفَ يَلْتَقِيَانِ هِيَ شَامِيَّةٌ إِذَا مَا اسْتَقَلَّتْ وَسُهَيْلٌ إِذَا اسْتَقَلَّ يَمَانِ وَأَوَّلُ هَذَا الشِّعْرِ : أَيُّهَا الطَّارِقُ الَّذِي قَدْ عَنَانِي بَعْدَمَا نَامَ سَائِرُ الرُّكْبَانِ زَارَ مِنْ نَازِحٍ بِغَيْرِ دَلِيلٍ يَتَخَطَّى إِلَيَّ حَتَّى أَتَانِي وَقَدْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ وَالْخَبَرِ : إِنَّ سُهَيْلًا الَّذِي تَزَوَّجَ الثُّرَيَّا ، وَذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي شِعْرِهِ هَذَا ، هُوَ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، قَالُوا إِنَّهَا حَمَلَتْ إِلَى مِصْرَ . وَكَانَتْ مَعَهُ بِمِصْرَ ؛ قَالُوا : وَلَمْ يَكُنْ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِمِصْرَ . وَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ - وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ النَّسَبِ : تَزَوَّجَ الثُّرَيَّا بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ - أَبُو الْأَبْيَضِ سُهَيْلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَأُمُّهُ مَجْدُ بِنْتُ يَزِيدَ بْنِ سَلَامَةَ الْحِمْيَرِيِّ ، وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَجِيدِ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ - الْحَدِيثَ . كَذَا قَالَ الزُّبَيْرُ : عَبْدُ الْمَجِيدِ - بِالْجِيمِ . قَالَ الزُّبَيْرُ : وَالثُّرَيَّا هَذِهِ هِيَ مَوْلَاةُ الْغَرِيضِ ، وَخَالَفَ الزُّبَيْرُ غَيْرَهُ فَقَالَ : هِيَ الثُّرَيَّا بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ . وَذَكَرَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ أَنَّ الثُّرَيَّا هَذِهِ هِيَ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ ، وَقَالَ : بِمَا ذَكَرَهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ ؛ وَلِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ بِنُونُ كَثِيرٌ ، مِنْهُمْ : عَلِيٌّ الْأَكْبَرُ ، وَعَلِيٌّ الْأَصْغَرُ ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الثُّرَيَّا هَذِهِ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي شِعْرِهِ ؛ وَلَا اخْتُلِفَ فِي أَنَّهَا مِنْ وَلَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ ، وَبَنُو أُمَيَّةَ الْأَصْغَرِ يُعْرَفُونَ بِالْعَبَلَاتِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّ مَجُوسِيًّا دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ أَعْفَى شَارِبَهُ ، وَأَحْفَى لِحْيَتَهُ - فَقَالَ : مَنْ أَمَرَكَ بِهَذَا ؟ قَالَ : أَمَرَنِي رَبِّي قَالَ : لَكِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُحْفِيَ شَارِبِي وَأُعْفِي لِحْيَتِي . هَكَذَا قَالَ : عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : عَبْدُ الْمَجِيدِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ فِي اسْمِ هَذَا الرَّجُلِ ، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي بَابِ عَبْدِ الْمَجِيدِ وَمَنْ قَالَ فِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ فَقَدْ غَلَطَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى خَيْبَرَ فَقَدِمَ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُ تَمْرَ خَيْبَرَ هَكَذَا ؟ قَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا لَنَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ مِنَ الْجَمْعِ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَفْعَلُوا ، وَلَكِنْ مِثْلًا بِمِثْلٍ ، أَوْ بِيعُوا هَذَا وَاشْتَرُوا بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا ، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ . وَأَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ . فَاتَّفَقَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ فِيهِ عَلَى " عَبْدِ الْمَجِيدِ ، " وَكَذَلِكَ قَالَ جُمْهُورُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ : عَبْدُ الْمَجِيدِ ، وَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ . 1315 مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى خَيْبَرَ ، فَجَاءَهُ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُ تَمْرَ خَيْبَرَ كَهَذَا ؟ فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا لِنَأْخُذُ الصَّاعَ مِنْ هَذَا بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِالثَّلَاثَةِ ، فَقَالَ : رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَفْعَلْ بِعِ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ، وَابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا . قَالَ أَبُو عُمَرَ : ذِكْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُوجَدُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ هَذَا ، وَإِنَّمَا يُحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ؛ كَذَلِكَ رَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - مِنْ رِوَايَةِ حُفَّاظِ أَصْحَابِ قَتَادَةَ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائِيِّ ، وَابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ؛ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ؛ وَرَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْنَادَيْنِ ، أَحَدِهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، كَمَا رَوَى مَالِكٌ وَغَيْرُهُ ؛ وَالْآخَرِ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلَهُ سَوَاءً . ولا نعرفه بِهَذَا الْإِسْنَادِ - هَكَذَا - إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ ، وَكُلِّ مَنْ رَوَى حَدِيثَ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ هَذَا عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر فِي آخِرِهِ : وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ ، إِلَّا مَالِكٌ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي حَدِيثِهِ هَذَا - وَهُوَ أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ ، لَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ ، كُلٌّ يَقُولُ عَلَى أَصْلِهِ : إِنَّ مَا دَاخَلَهُ الرِّبَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ جِهَةِ التَّفَاضُلِ وَالزِّيَادَةِ ، لَمْ تُجْزِ فِيهِ الزِّيَادَةُ وَالتَّفَاضُلُ لَا فِي كَيْلٍ وَلَا فِي وَزْنٍ ؛ وَالْكَيْلُ وَالْوَزْنُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ ، إِلَّا أَنَّ مَا كَانَ أَصْلَهُ الْكَيْلُ لَا يُبَاعُ إِلَّا كَيْلًا ، وَمَا كَانَ أَصْلَهُ الْوَزْنُ ، لَا يُبَاعُ إِلَّا وَزْنًا ؛ وَمَا كَانَ أَصْلَهُ الْكَيْلُ ، فَبِيعَ وَزْنًا فَهُوَ عِنْدَهُمْ مُمَاثَلَةٌ - وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ ؛ وَأَمَّا مَا كَانَ مَوْزُونًا ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُبَاعَ كَيْلًا عِنْدَ جَمِيعِهِمْ ; لِأَنَّ الْمُمَاثِلَةَ لَا تُدْرَكُ بِالْكَيْلِ إِلَّا فِيمَا كَانَ كَيْلًا لَا وَزْنًا - اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ ؛ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبُرُّ بِالْبُرِّ مُدِّي بِمُدِّي ، وَقَدْ تُدْرَكُ الْمُمَاثَلَةُ بِالْوَزْنِ فِي كُلِّ شَيْءٍ ؛ وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرَقَ وَالنُّحَاسَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ كَيْلًا بِكَيْلٍ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ، فَكَذَلِكَ كَلُّ مَوْزُونٍ لَا يُبَاعُ كَيْلًا بِكَيْلٍ عَلَى حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ . وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءَ أَيْضًا أَنَّ التَّمْرَ بِالتَّمْرِ لَا يَجُوزُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَسَوَاءٌ فِيهِ الطَّيِّبُ وَالدُّونُ ؛ وَأَجْنَاسُ التُّمُورِ كُلُّهَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ شَيْءٍ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ كَيْلًا بِكَيْلٍ ؛ وَالتَّمْرُ كُلُّهُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ صِنْفٌ وَاحِدٌ ، لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِيهِ فِي الْبَيْعِ وَالْمُسَاوَمَةِ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ ؛ وَكَذَلِكَ الْبَرُّ وَالزَّبِيبُ ، وَكُلُّ طَعَامٍ مَكِيلٍ مِنْ قُطْنِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كُلُّهُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ؛ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَصُولُ الرِّبَا فِي الْمَأْكُولَاتِ ، وَالْمَشْرُوبَاتِ ، وَالْمَكِيلَاتِ ، وَالْمَوْزُونَاتِ ؛ وَكَيْفَ يَجْرِي الرِّبَا مِنْهَا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَغَيْرِهِ ؛ وَمَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الِاعْتِلَالِ وَالْمَذَاهِبِ ، وَمَا جَعَلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ ، فَلَا مَعْنَى لِإِعَادَةِ ذَلِكَ هَاهُنَا . وَأَمَّا الْجَنِيبُ مِنَ التَّمْرِ ، فَقِيلَ هُوَ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ غَيْرُ الْمُخْتَلِطِ ، وَالْجَمْعُ : الْمُخْتَلِطُ ، وَقِيلَ الْجَنِيبُ : الْمُتَخَيَّرُ الَّذِي قَدْ أُخْرِجَ عَنْهُ حَشَفُهُ وَرَدِيئُهُ وَبَيْعُ التَّمْرِ الْجَمْعِ بِالدَّرَاهِمِ ، وَشِرَاءُ الْجَنِيبِ بِهَا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ يَدْخُلُهُ مَا يَدْخُلُ الصَّرْفَ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِدَرَاهِمَ ، وَالشِّرَاءِ بِتِلْكَ الدَّرَاهِمِ ذَهَبًا مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَالْمُرَاعَاةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَاحِدَةٌ ; فَمَالِكٌ يَكْرَهُ ذَلِكَ عَلَى أَصْلِهِ ، وَكُلُّ مَنْ قَالَ بِالذَّرَائِعِ كَذَلِكَ ؛ وَغَيْرُهُ يُرَاعِي السَّلَامَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا يَفْسَخُ بَيْعًا قَدِ انْعَقَدَ إِلَّا بِيَقِينٍ وَقَصْدٍ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَأَمَّا سُكُوتُ مَنْ سَكَتَ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ ذِكْرِ فَسْخِ الْبَيْعِ الَّذِي بَاعَهُ الْعَامِلُ عَلَى خَيْبَرَ ، فَلِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ أَنَّ مَا وَرَدَ التَّحْرِيمُ بِهِ لَمْ يَجُزِ الْعَقْدُ عَلَيْهِ ، وَلَا بُدَّ مِنْ فَسْخِهِ ؛ وَقَدْ جَاءَ الْفَسْخُ فِيهِ مَنْصُوصًا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : ذَكَرَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي قَزْعَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَمْرٍ فَقَالَ : مَا هَذَا التَّمْرُ مِنْ تَمْرِنَا ! فَقَالَ الرَّجُلُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْنَا تَمْرَنَا صَاعَيْنِ بِصَاعٍ مِنْ هَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الرِّبَا ، فَرُدُّوهُ ثُمَّ بِيعُوا تَمْرَنَا ، وَاشْتَرُوا لَنَا مِنْ هَذَا ، وَلَوْ لَمْ يَأْتِ هَذَا مَنْصُوصًا ، احْتُمِلَ مَا ذَكَرْنَا ، وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ عَامِلُ خَيْبَرَ فَعَلَ هَذَا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَحْرِيمُ الرِّبَا بَعْدَ عَقْدِ صَفْقَتِهِ عَلَى أَصْلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ - كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : كَانَ النَّاسُ عَلَى أَمْرِ جَاهِلِيَّتِهِمْ حَتَّى يُؤْمَرُوا أَوْ يُنْهَوْا . يُرِيدُ : فَمَا لَمْ يُؤْمَرُوا وَلَمْ يُنْهُوا ، نَفَذَ فِعْلُهُمْ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389762

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
