حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ

حَدِيثٌ رَابِعٌ لِلْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ طَرْحُ الْعَالِمِ الْعِلْمَ عَلَى الْمُتَعَلِّمِ ، وَابْتِدَاؤُهُ إِيَّاهُ بِالْفَائِدَةِ ، وَعَرَضُهَا عَلَيْهِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحْسَنِ مَا يُرْوَى ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ فَالْإِسْبَاغُ : الْإِكْمَالُ ، وَالْإِتْمَامُ فِي اللُّغَةِ ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :

وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً

يَعْنِي : أَتَمَّهَا عَلَيْكُمْ وَأَكْمَلَهَا ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ : أَنْ تَأْتِيَ بِالْمَاءِ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ يَلْزَمُكَ غَسْلُهُ ، وَتَعُمَّهُ كُلَّهُ بِالْمَاءِ وَجَرِّ الْيَدِ ، وَمَا لَمْ تَأْتِ عَلَيْهِ بِالْمَاءِ مِنْهُ فَلَمْ تَغْسِلْهُ ، بَلْ مَسَحْتَهُ ، وَمَنْ مَسَحَ عُضْوًا يَلْزَمُهُ غَسْلُهُ فَلَا وُضُوءَ لَهُ ، وَلَا صَلَاةَ حَتَّى يَغْسِلَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِغَسْلِهِ عَلَى حَسَبِمَا وَصَفْتُ لَكَ . فَأَمَّا قَوْلُهُ : عَلَى الْمَكَارِهِ فَقِيلَ : أَرَادَ الْبَرْدَ وَشِدَّتَهُ ، وَكُلَّ حَالٍ يُكْرِهُ الْمَرْءُ فِيهَا نَفْسَهُ ، فَدَفَعَ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ فِي تَكْسِيلِهِ إِيَّاهُ عَنِ الطَّاعَةِ ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَالرِّبَاطُ هُنَا مُلَازَمَةُ الْمَسْجِدِ لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ ، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ ؛ قَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الْعَيْنِ : الرِّبَاطُ : مُلَازَمَةُ الثُّغُورِ . قَالَ : وَالرِّبَاطُ : مُوَاظَبَةُ الصَّلَاةِ أَيْضًا . حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ - يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَحُطُّ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ : حَدَّثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا ، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ . قَالَ سُنَيْدٌ : وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَا كَانَ الرِّبَاطُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَكِنْ نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا

قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كُرْدُوسٍ الْكِنْدِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ : يَقُولُ : اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ ، وَصَابِرُوا الْوَعْدَ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ ، وَرَابِطُوا عَدُوِّي ، وَعَدُوَّكُمْ حَتَّى يَتْرُكَ دِينَهُ لِدِينِكُمْ ، وَاتَّقُونِي فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِذَا لَقِيتُمُونِي غَدًا . قَالَ : وَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : صَابِرُوا الْمُشْرِكِينَ ، وَرَابِطُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ تَغْسِلُ الْخَطَايَا غَسْلًا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث