---
title: 'حديث: عطاء الخراساني أبو عثمان وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، قِيلَ :… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389820'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389820'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389820
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: عطاء الخراساني أبو عثمان وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، قِيلَ :… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> عطاء الخراساني أبو عثمان وَهُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ ، قِيلَ : عَطَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقِيلَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ - مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ - وَقِيلَ مَوْلًى لِهُذَيْلٍ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ : أَنَّهُ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، أَصْلُهُ مِنْ مَدِينَةِ بَلْخٍ مِنْ خُرَاسَانَ ، وَسَكَنَ الشَّامَ ، وَهُوَ يُعَدُّ فِي الشَّامِيِّينَ ، وَكَانَ فَاضِلًا عَالِمًا بِالْقُرْآنِ عَامِلًا ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ ، مِنْهُمْ : مَالِكٌ ، وَمَعْمَرٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَغَيْرُهُمْ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ التَّارِيخِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، ذَكَرَ ذَلِكَ ضَمْرَةُ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ ، فَقَالَ : نَحْنُ مِنْ أَهْلِ بَلْخٍ ، قَالَ : وَعَطَاءٌ مَوْلَى الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ ، وَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ ، وَذَكَرَ حِكَايَةَ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَاصِمٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ الَّذِي وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ ، أَوْ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ ، فَقَالَ سَعِيدٌ : كَذَبَ ، مَا حَدَّثْتُهُ ، إِنَّمَا بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : تَصَدَّقْ تَصَدَّقْ . فَأَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ لَهُ ; مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ ، وَلَيْسَ الْقَاسِمُ بْنُ عَاصِمٍ مِمَّنْ يُجْرَحُ بِقَوْلِهِ وَلَا بِرِوَايَتِهِ ، مِثْلَ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْفُضَلَاءِ ، وَرُبَّمَا كَانَ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ ، وَلَهُ أَخْبَارٌ طَيِّبَةٌ عَجِيبَةٌ فِي فَضَائِلِهِ - لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِهَا - مِنْهَا : مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ عَنْ ( إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، قَالَ : كَانَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ يَتَكَلَّمُ إِذَا صَلَّى بِكَلِمَاتٍ ، فَغَابَ يَوْمًا ، فَتَكَلَّمَ الْمُؤَذِّنُ ، فَقَالَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ : اسْكُتْ ، إِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، قَالَ : كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ، فَكَانَ يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ ، فَغَابَ ، فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤَذِّنِينَ ، قَالَ : فَأَنْكَرَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ صَوْتَهُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : أَنَا يَا أَبَا الْمِقْدَامِ ، فَقَالَ : اسْكُتْ ، فَإِنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَسْمَعَ الْخَبَرَ إِلَّا مِنْ أَهْلِهِ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : رَوَى مَالِكٌ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَعَطَاءٌ ثِقَةٌ ، قَدْ رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ مِنْهُ ، لِمَالِكٍ عَنْهُ مِنْ مَرْفُوعَاتِ الْمُوَطَّأِ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ ، أَحَدُهَا مُسْنَدٌ ، وَالِاثْنَانِ مُرْسَلَانِ . 956 حَدِيثٌ أَوَّلُ لِعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيّ مَالِكٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، أَنَّهُ قَالَ جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي ، وَقَدِ امْتَلَأَ رَأْسِي وَلِحْيَتِي قَمْلًا ، فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي ، ثُمَّ قَالَ : احْلِقْ هَذَا الشَّعْرَ ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ . لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ الشَّيْخَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَهَذَا بَعِيدٌ ، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَشْهَرُ فِي التَّابِعِينَ مِنْ أَنْ يَقُولَ فِيهِ عَطَاءٌ : حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، وَأَظُنُّ الْقَائِلَ بِأَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لِمَا عُرِفَ أَنَّهُ كُوفِيٌّ ، وَأَنَّهُ ( الَّذِي ) يَرْوِي الْحَدِيثَ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، ظَنَّ أَنَّهُ هُوَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ - جَمَاعَةٌ ، مِنْهُمْ : الشَّعْبِيُّ ، وَأَبُو قِلَابَةَ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ : انْسُكْ بِشَاةٍ ، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ . وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ أَلْفَاظِ الْمُحْدَثِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْحَكَمُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَقَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْضُهُمْ عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ : أَمَعَكَ دَمٌ ؟ قَالَ : لَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِيهِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ : فَحَلَقْتُ رَأْسِي وَنَسُكْتُ ، وَهَذَا مُتَعَارِضٌ ، وَأَصَحُّ مَا فِيهِ التَّخْيِيرُ فِي النُّسُكِ وَالْإِطْعَامِ وَالصِّيَامِ . وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلٍ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْخُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ، فَهُوَ كُوفِيٌّ ، لَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْقَاهُ عَطَاءٌ ، وَهُوَ أَشْبَهُ - عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عِيسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُبَابَةَ بِبَغْدَادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ : حَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى الْجُهْدَ بَلَغَ بِكَ هَذَا ، مَا عِنْدَكَ شَاةٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيَّ خَاصَّةً ، وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : قَعَدْتُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَقَالَ كَعْبٌ : فِيَّ نَزَلَتْ ، وَكَانَ فِيَّ أَذًى مِنْ رَأْسِي ، فَحَمَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجُهْدَ بَلَغَ مِنْكَ مَا أَرَى ، أَتَجِدُ شَاةً ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَالصَّوْمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ . حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي الْمَسْجِدِ جُلُوسًا : فَجَلَسَ إِلَيْنَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، فَقَالَ : فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ شَأْنُكَ ؟ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُحْرِمِينَ ، فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَشَارِبِي حَتَّى تَقَعَ فِي حَاجِبِي ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا كُنْتُ أَرَى بَلَغَ مِنْكَ هَذَا ، ادْعُ الْحَلَّاقَ ، فَدَعَا الْحَلَّاقَ ، فَحَلَقَ رَأْسِي ، قَالَ : هَلْ تَجِدُ مِنْ نَسِيكَةٍ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ ، بَيْنَ كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ ، فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ عَامَّةً . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ بِالْكُوفَةِ هَذَا الْحَدِيثَ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى ، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ الْكُوفِيَّ ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْقَاهُ عَطَاءٌ - وَهُوَ الْأَشْبَهُ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مُمَهَّدًا مَبْسُوطًا فِي بَابِ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَبِهِ التَّوْفِيقُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389820

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
