حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ترجمته

مَالِكٌ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَحَدِ بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ ، وَهُوَ مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ ، رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ ، لِمَالِكٍ عَنْهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ . مَالِكٌ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَأَتَتْهُ مُوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : إِنْي أَرَدْتَ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : اقْعُدِي لُكَعُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ : عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ .

وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ أَنَّ يُحَنَّسَ ، وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَكَذَلِكَ نَسَبَهُ ابْنُ الْبَرْقِيِّ ، وَقَالَ فِيهِ الْقَعْنَبِيُّ : عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، وَرِوَايَةُ الْقَعْنَبِيِّ تَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا رَوَى يَحْيَى وَمَنْ تَابَعَهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ يُحَنَّسَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيْقِ بْنِ جَامِعٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ ، أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .

وَكَذَلِكَ حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ أَيْضًا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَوْتِ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالَ : أَبُو عُمَرَ : قَوْلُهُ : عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - وَالشَّدَّةُ : الْجُوعُ ، وَاللَّأْوَاءُ : تَعَذُّرُ الْمَكْسَبِ وَسُوءُ الْحَالِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : لُكَعُ ، فَإِنَّهُ أَرَادَ ضَعِيفَةَ الرَّأْيِ ، وَأَصْلُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ : الْخِسَّةُ وَالدَّنَاءَةُ وَالضَّعْفُ ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ : لُكَعُ ، وَلِلْمَرْأَةِ أَيْضًا : لُكَعُ ، وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : لُكَاعِ ، مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ حَذَامِ وَقَطَامِ .

وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَسْعَدُ النَّاسِ فِيهِ بِالدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُكَعٍ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَضْلُ الْمَدِينَةِ ، وَفَضْلُهَا غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَمَخْرَجُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا يَعُمُّ الْأَوْقَاتَ كُلَّهَا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا وَرَدَ فِيمَنْ صَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدَلِيلِ خُرُوجِ الصَّحَابَةِ عَنْهَا بَعْدَهُ ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

وَقَدْ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عِيسَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقَرَّاظَ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَيُّمَا جَبَّارٍ أَرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ ، أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَالْقَوْلُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَالْقَوْلِ فِي حَدِيثِ قَطَنِ بْنِ وَهْبٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فَضْلُ الْمَدِينَةِ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ . وَقَدْ رَوَى أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْجَنُوبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْمَدِينَةُ مُهَاجَرِي وَمَضْجَعِي مِنَ الْأَرْضِ ، وَحَقٌّ عَلَى أُمَّتِي أَنْ يُكْرِمُوا جِيرَانِي مَا اجْتَنَبُوا الْكَبَائِرَ ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ : عُصَارَةِ أَهْلِ النَّارِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ فِيهِ لِينٌ وَضَعْفٌ لَيْسَ مِمَّا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَالْفَضَائِلُ يُتَسَامَحُ فِيهَا قَدِيمًا ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ .

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ ، أَنَّ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ ، فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ ؛ اشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَنُ ، فَقَالَ لَهَا : اقْعُدِي لُكَعُ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا - أَوْ : شَهِيدًا - يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث