أَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْحَكِيمُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : اسْمُ أَبِي حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ ، وَأَصْلُهُ فَارِسِيٌّ ، مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ ، وَأُمُّهِ رُومِيَّةٌ ، وَكَانَ أَشْقَرَ أَقْرَنَ أَحْوَلَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ : وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، فَقَالَ : سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ مَشْهُورٌ ، مَدَنِيٌّ ثِقَةٌ . وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : مَاتَ أَبُو حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَهَذَا أَصَحُّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عِنْدَ هِشَامٍ ، وَهُوَ عَامِلُ الْمَدِينَةِ وَابْنُ شِهَابٍ حَاضِرٌ ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : مَا سَمِعْتُ بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ : أَكُلُّ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَنَصِفُهُ ، قَالَ : أَرَى ذَلِكَ ، قَالَ : فَاجْعَلْ هَذَا فِي النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَصْلَحَكَ اللَّهُ ، وَاللَّهِ إِنَّهُ لَجَارِي مُنْذُ كَذَا وَكَذَا ، وَمَا عَرَفْتُهُ هَكَذَا قَطُّ ، فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ ، لَعَرَفْتَنِي مُنْذُ زَمَانٍ ، وَلَكِنِّي مِنَ الْفُقَرَاءِ . هَذَا الْخَبَرُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ، قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ مَعَ الزُّهْرِيِّ ، وَرُوِيَ لِغَيْرِهِ أَيْضًا ، وَقِصَّةُ أَبِي حَازِمٍ فِي خَبَرِهِ الطَّوِيلِ عِنْدَ سُلَيْمَانَ مُخْطِئًا جَرَى قَوْلُ الزُّهْرِيِّ فِيمَا رَوَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَبُو حَازِمٍ الْقَائِلُ : مَا الدُّنْيَا ؟ أَمَّا مَا مَضَى مِنْهَا فَإِعْلَامٌ ، وَأَمَّا مَا بَقِيَ فَأَمَانِي ، وَأَمَّا إِبْلِيسُ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أُطِيعَ فَمَا نَفَعَ ، وَلَقَدْ عُصِيَ فَمَا ضَرَّ وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ هَذَا أَحَدُ الْفُضَلَاءِ الْحُكَمَاءِ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَلَهُ حِكَمٌ وَزُهْدِيَّاتٌ وَمَوَاعِظُ وَرَقَائِقُ وَمُقَطَّعَاتٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا . لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مَرْفُوعَاتِهِ تِسْعَةُ أَحَادِيثَ ، فِيهَا وَاحِدٌ مُرْسَلٌ ، وَآخَرٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ . 378 حَدِيثٌ أَوَّلُ لِأَبِي حَازِمٍ مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ يُنَمِّي ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : يُنَمِّي ذَلِكَ يَعْنِي يَرْفَعُهُ ، يُرِيدُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ مَضَى رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى وَمَضَى مَا فِيهِ لِلْعُلَمَاءِ فِي بَابِ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، فَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَاهُنَا . وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : أُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى الذِّرَاعِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ .
المصدر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389849
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة