---
title: 'حديث: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ ، يُقَالُ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389902'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389902'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 389902
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ ، يُقَالُ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ وَاسْمُ أَبِي صَالِحٍ ذَكْوَانُ ، يُقَالُ لَهُ : السَّمَّانُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الزَّيَّاتُ ، وَهُوَ مَوْلَى جُوَيْرِيَةَ امْرَأَةٍ مِنْ غَطَفَانَ ، قَالَهُ مُصْعَبٌ وَغَيْرُهُ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنِهِمْ فِي ذَلِكَ . قَالَ مُصْعَبٌ : كَانَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَدْ قَدِمَ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ ، فَرَوَى عَنْهُ هُنَاكَ الْأَعْمَشُ ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سُهَيْلٌ ، وَتُوفِي أَبُو صَالِحٍ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ مَعْدُودٌ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَائِهَا جُلَّةٌ ، مِثْلُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ إِذَا رَأَى أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ : مَا ضَرَّ هَذَا أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، وَأَمَّا ابْنُهُ سُهَيْلٌ ، فَرَوَى عَنْهُ مَالِكٌ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَوُهَيْبٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَهُوَ ثِقَةٌ فِيمَا نَقَلَ ، إِلَّا أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ كَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الْأَئِمَّةُ ، وَاحْتَجُّوا بِهِ ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى عَبَّاسٌ الدوْرِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : بَنُو أَبِي صَالِحٍ سُهَيْلٌ ، وَعَبَّادٌ ، وَصَالِحٌ ، كُلُّهُمْ ثِقَةٌ ، وَذَكَرَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، وَقِيلَ لَهُ : سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ كَيْفَ حَدِيثُهُ ؟ فَقَالَ صَالِحٌ : قِيلَ لَهُ : إِنَّ يَحْيَى الْقَطَّانَ يُقَدِّمُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو عَلَى سُهَيْلٍ ، فَقَالَ : لَمْ يَكُنْ لَهُ بِسُهَيْلٍ عِلْمٌ ، وَكَانَ قَدْ جَالَسَ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ : أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ فَقَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا ! ثُمَّ قَالَ : سُهَيْلٌ أَحَبُّ إِلَيَّ . وَتُوُفِّيَ سُهَيْلٌ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرِ الْمَنْصُورِ . لِمَالِكٍ عَنْهُ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَرَةُ أَحَادِيثَ ، مِنْهَا وَاحِدٌ مُرْسَلٌ يَتَّصِلُ مِنْ وُجُوهٍ ، وَسَائِرُ التِّسْعَةِ مُسْنَدَةٌ . 1778 حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ : يَا جِبْرِيلُ ، قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا ، فَأَحِبَّهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنِ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا ، فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ ، وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ . قَالَ مَالِكٌ : لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذَلِكَ . لَمْ يَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ - فِيمَا عَلِمْتُ - عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ سُهَيْلٍ جَمَاعَةٌ ، فَبَعْضُهُمْ لَمْ يَشُكُّوا ، وَقَطَعُوا فِي الْبُغْضِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ رَوَاهُ كَذَلِكَ عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ هَذَا ، وَذَكَرَ الْبُغْضَ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، مَعْمَرٌ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ الْمُخْتَارِ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالُوا فِي آخِرِهِ : وَإِذَا أَبْغَضَ بِمِثْلِ ذَلِكَ ، وَلَمْ يَشُكُّوا . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلِ ، فَلَمْ يَذْكُرِ الْبُغْضَ أَصْلًا : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ، قَالَ : يَا جِبْرِيلُ ، إِنِّي أَحَبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي السَّمَاءِ : إِنِ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَإِذَا أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَحَبَّهُ أَهْلُ الْأَرْضِ . وَقَدْ رَوَى نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ ذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ الْبُغْضَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إِنِ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ يُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ : إِنِ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ . وَذَكَرَ سُنَيْدٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ إِلَى آخِرِهِ سَوَاءٌ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ : أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي السَّمَاءِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَقْرَبُ الْمَلَائِكَةِ إِلَيْهِ ، وَأَحْظَاهُمْ عِنْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِيهِ أَنَّ الْوُدَّ وَالْمَحَبَّةَ بَيْنَ النَّاسِ اللَّهُ يَبْتَدِئُهَا وَيَبْسُطُهَا ، وَالْقُرْآنُ يَشْهَدُ بِذَلِكَ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى النَّاسِ . ذَكَرَ سُنَيْدٌ ، عَنْ حَجَّاجٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا قَالَ : يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ إِلَى النَّاسِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يُحِبُّهُمْ وَيُحَبِّبُهُمْ . وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا يُعَدِّدُ مِنْ نِعْمَتِهِ عَلَى مُوسَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ وَكَلِيمِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي ذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كَهَيْلٍ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي قَالَ حَبَّبَتْكَ إِلَى عِبَادِي . وَذَكَرَ سُنَيْدٌ : حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَلْقَى لَهُ مَوَدَّةً فِي قُلُوبِ أَهْلِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ أَلْقَى لَهُ مَوَدَّةً فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ . قَالَ : وَحَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا اسْتَقَرَّ لِعَبْدٍ ثَنَاءٌ فِي أَهْلِ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَقِرَّ لَهُ فِي السَّمَاءِ . قَالَ : وَحَدَّثَنِي شَيْخٌ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ : قَرَأَتْ فِي التَّوْرَاةِ : أَنَّهُ لَمْ تَكُنْ مَحَبَّةٌ لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا كَانَ بَدْؤُهَا مِنَ اللَّهِ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَوَجَدْتُ فِيهِ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُغَنِّي ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مُخَلَّدٍ - وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى مِصْرَ - : أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ ، فَإِذَا أَحَبَّهُ اللَّهُ حَبَّبَهُ إِلَى خَلْقِهِ ، وَإِذَا عَمِلَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ أَبَغَضَهُ اللَّهُ ، وَإِذَا أَبْغَضَهُ اللَّهُ بَغَّضَهُ إِلَى خَلْقِهِ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا كَلَامٌ خَرَجَ عَلَى الْعُمُومِ ، وَمَعْنَاهُ الْخُصُوصُ ، أَيْ : حَبَّبَ أَهْلَ الطَّاعَةِ إِلَى أَهْلِ الْإِيمَانِ ، وَبَغَّضَ إِلَيْهِمْ أَهْلَ النِّفَاقِ وَالْعِصْيَانِ ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْقُلُوبُ أَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ ، مَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَشَيْبَانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : قَالَ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ : مَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ ، إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ بِقُلُوبِ أَهْلِ الْإِيمَانِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْزُقَهُ مَوَدَّتَهُمْ وَرَحْمَتَهُمْ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَا تَسْأَلَنَّ أَحَدًا عَنْ وِدِّهِ إِيَّاكَ ، وَلَكِنِ انْظُرْ مَا فِي نَفْسِكَ لَهُ ، فَإِنَّ فِي نَفْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ; إِنِ الْأَرْوَاحَ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مُخَلَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَطُوفُ بِاللَّيْلِ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389902

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
