title: 'حديث: 1637 حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389918' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389918' content_type: 'hadith' hadith_id: 389918 book_id: 41 book_slug: 'b-41'

حديث: 1637 حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَ… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

نص الحديث

1637 حَدِيثٌ تَاسِعٌ لِسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ النَّاسُ إِذَا رَأَوْا أَوَّلَ الثَّمَرِ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا ، وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ ، وَأَنَّهُ دَعَاكَ لِمَكَّةَ ، وَإِنِّي أَدْعُوكَ لِلْمَدِينَةِ ، بِمِثْلِ مَا دَعَاكَ بِهِ لِمَكَّةَ وَمِثْلِهِ مَعَهُ ، ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَرَ وَلِيدٍ يَرَاهُ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ الثَّمَرَ . وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا ، قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ، قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا وَيَمَنِنَا ، قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ، قَالَ : هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يطلع قَرْنُ الشَّيْطَانِ . فِي هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِصَاصُ الرَّئِيسِ وَانْتِخَابِهِ بِأَوَّلِ مَا يُطِلُّ مِنَ الْفَاكِهَةِ ، إِمَّا هَدِيَّةً وَجَلَالَةً وَتَعْظِيمًا وَمَحَبَّةً ، وَإِمَّا تَبَرُّكًا بِدُعَائِهِ ، وَالَّذِي يَغْلِبُ عَلَيَّ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ; لِيَدْعُوَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَرَكَةِ ، وَسِيَاقُ هَذَا الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ ، وَالْمَعْنَيَانِ جَمِيعًا مُحْتَمَلَانِ . وَأَمَّا دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمُجَابٌ لَا مَحَالَةَ ، وَقَدْ ظَنَّ قَوْمٌ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ أَفْضَلُ مِنْ مَكَّةَ لِدُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا بِمِثْلِ دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ لِمَكَّةَ ، وَمِثْلِهِ مَعَهُ ، وَهَذَا يُحْتَمَلُ لِمَوْضِعِ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَوْضِعِ التَّضْعِيفِ فِي ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي مَكَّةَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا . وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي الْأَفْضَلِ مِنْهُمَا ، وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّحِيحَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَنَا فِي بَابِ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَقَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ ، فَذَكَرَ مِنْهَا حَجَّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ ، وَجَعَلَ الْإِلْحَادَ فِيهِ مِنَ الْكَبَائِرِ ، وَجَعَلَهُ قِبْلَةَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ ، وَرَضِيَ عَنْ عِبَادِهِ فَحَطَّ أَوْزَارَهُمْ بِقَصْدِ الْقَاصِدِ لَهُ مَرَّةً مِنْ دَهْرِهِ ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِالْحَزْوَرَةِ : وَاللَّهِ إِنِّي لِأَعْلَمُ أَنَّكِ خَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ ، وَلَوْلَا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا خَرَجْتُ . وَقَدْ مَضَى مِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا يَكْفِي فِي بَابِ خُبَيْبٍ وَبَابِ زَيْدِ بْنِ رَبَاحٍ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَفِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ، وَقَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ، دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى سَائِرٍ مَا حَرَّمَهُ النَّاسُ ، وَأَنَّ دُعَاءَ إِبْرَاهِيمَ لِمَكَّةَ كَانَ كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ الْآيَةَ . وَلَوْ كَانَ الدُّعَاءُ بِالْبَرَكَةِ فِي صَاعِ الْمَدِينَةِ وَمُدِّهَا يَدُلُّ عَلَى فَضْلِهَا عَلَى مَكَّةَ ، لَكَانَ كَذَلِكَ دُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَرَكَةِ فِي الشَّامِ وَالْيَمَنِ تَفْضِيلًا مِنْهُ لَهُمَا عَلَى مَكَّةَ ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ أَحَدٌ ، وَأَمَّا دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَكَرَ الْفِرْيَانِيُّ ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ : وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ قَالَا : سَأَلَ الرِّزْقَ لِمَنْ آمَنَ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ قَالَ : كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَحْجِرُهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دُونَ النَّاسِ ، وَمَنْ كَفَرَ أَيْضًا ، فَإِنِّي أَرْزُقُهُ كَمَا أُرْزَقُ الْمُؤْمِنِينَ ، أَأَخْلَقُ خَلْقًا لَا أُرْزَقُهُمْ ؟ أُمَتِّعُهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ اضْطَرُّهُمْ إِلَى عَذَابٍ غَلِيظٍ ، قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْآدَابِ وَجَمِيلِ الْأَخْلَاقِ : إِعْطَاءُ الصَّغِيرِ مِنَ الْوِلْدَانِ وَإِتْحَافِهِ بِالطُّرَفِ ، وَذَكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنَ الْكَبِيرِ ; لِقِلَّةِ صَبْرِهِ وَفَرَحِهِ بِذَلِكَ ، وَفِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي كُلِّ حَالٍ .

المصدر: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/389918

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة