حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مَنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ قَالَ : نَعَمْ ؛ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ

حَدِيثٌ مُوفِي ثَلَاثِينَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عُرْوَةُ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، حَدِيثَانِ ، ذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الحلواني قَالَ : حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو رَافِعٍ قَالَ : كُنْتُ إِذَا ذَكَرْتُ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ فَقِيهَةً ، ذَكَرْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ . مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : جَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ . هَكَذَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عِنْدَ جَمَاعَةِ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ ، إِلَّا الْقَعْنَبِيَّ فَإِنَّهُ أَرْسَلَهُ عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَأَمَّا ابْنُ شِهَابٍ فَرَوَاهُ عَنْ عُرْوَةَ فَمَرَّةً أَرْسَلَهُ وَمَرَّةً جَعَلَهُ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ .

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ النِّسَاءَ يَحْتَلِمْنَ وَيُنْزِلْنَ الْمَاءَ ، وَذَلِكَ عِنْدِي فِي الْأَغْلَبِ لَا عَلَى الْعُمُومِ ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي إِنْكَارِ عَائِشَةَ لِقَوْلِ أُمِّ سُلَيْمٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَقَدْ يُوجَدُ فِي الرِّجَالِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ ، فَكَيْفَ فِي النِّسَاءِ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا قَالَتْ ذَلِكَ لِصِغَرِ سِنِّهَا وَكَوْنِهَا مَعَ زَوْجِهَا ، وَالِاحْتِلَامُ إِنَّمَا يَجِدُهُ النِّسَاءُ عِنْدَ عَدَمِ الْأَزْوَاجِ إِذَا فُقِدُوا وَبَعُدُوا عَنْهُنَّ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي النِّسَاءِ مَنْ لَا يَحْتَلِمُ ، فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - مِنْ أُولَئِكَ ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَكَيْفَ كَانَ فَإِنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُنْكِرْهُ إِلَّا لِأَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْهُ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ذَلِكَ نَحْوُ مَا جَاءَ عَنْ عَائِشَةَ فِيهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْمَعْنَى وَمَا جَاءَ فِيهِ وَفِي سَائِرِ مَعَانِي هَذَا الْخَبَرِ مُمَهَّدًا ( مَبْسُوطًا ) فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث