---
title: 'حديث: 1456 حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَأَرْبَعُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، ع… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/390049'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/390049'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390049
book_id: 41
book_slug: 'b-41'
---
# حديث: 1456 حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَأَرْبَعُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، ع… | التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## نص الحديث

> 1456 حَدِيثٌ ثَالِثٌ وَأَرْبَعُونَ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . وَهَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ ، عَنْ مَالِكٍ ، لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامٍ فَرَوَتْهُ عَنْهُ طَائِفَةٌ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِيهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَرَوَتْهُ طَائِفَةٌ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ . ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ : خَاصَمَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَرْضٍ حَازَهَا ، فَقَالَ : عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا مِنْ مَيِّتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، فَقَالَ لَهُ عُرْوَةُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ مَيِّتِ الْأَرْضِ فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . وَالْعِرْقُ الظَّالِمُ : أَنْ يَنْطَلِقَ الرَّجُلُ إِلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَيَغْرِسَهَا . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . وَلِعُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ حَدِيثٌ آخَرُ أَيْضًا فِي أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ أَنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ بِالْمَدِينَةِ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ الزُّبَيْرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ كَانَ لَهُ فِيهَا صَدَقَةٌ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَيْسَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ هَذَا فَهِيَ لَهُ ، وَإِنَّمَا فِيهِ : فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَهُمَا عِنْدِي حَدِيثَانِ عِنْدَ هِشَامٍ ، أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِيهِ ، وَالْآخَرُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، وَلَفْظُهُمَا مُخْتَلِفٌ ، فَهُمَا حَدِيثَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا لَفْظُ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، فَعَلَى لَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ ، وَهُوَ لِهِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ - مِثْلَهُ ، عَنْ رَجُلٍ - لَمْ يُسَمِّهِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَصَارَ الْحَدِيثُ مُسْنَدًا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَيْضًا ، وَفِيهِ زِيَادَةٌ هِيَ تَفْسِيرٌ لِمَعْنَى الْحَدِيثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . قَالَ عُرْوَةُ : وَلَقَدْ حَدَّثَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُهَا وَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنْهَا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَكَانَ الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ، فَأَنَا رَأَيْتُ الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْآمِلِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ الْأَرْضَ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادَ عِبَادُ اللَّهِ ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ ، جَاءَنَا بِهَذَا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِينَ جَاءُوا بِالصَّلَوَاتِ عَنْهُ . وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ قَاسِمٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، وَالْبِلَادُ بِلَادُ اللَّهِ ، فَمَنْ أَحْيَا مِنْ مَوَاتِ الْأَرْضِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا الِاخْتِلَافُ عَنْ عُرْوَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ الْإِرْسَالُ كَمَا رَوَى مَالِكٌ ، وَمَنْ تَابَعَهُ ، وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ مُسْنَدٌ عَلَى مَا أَوْرَدْنَا ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَلَقَّى بِالْقَبُولِ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَغَيْرِهِمْ ، وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ مَعَانِيهِ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمِثْلِ لَفْظِ حَدِيثِ مَالِكٍ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْرُورٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ سَنْجَرَ قَالَا : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَدَّادِ ، حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ الْأَنْبَارِيُّ بِالْأَنْبَارِ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ : حَدَّثَنَا كَثِيرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ، فَقَدْ فَسَّرَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ بِمَا لَا أَعْلَمُ فِيهِ لِغَيْرِهِمَا خِلَافًا . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ السَّرْحِ قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَالِكٌ قَالَ : قَالَ هِشَامٌ : الْعِرْقُ الظَّالِمُ أَنْ يَغْرِسَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ لِيَسْتَحِقَّهَا بِذَلِكَ ، قَالَ مَالِكٌ : الْعِرْقُ الظَّالِمُ كُلَّمَا أَخَذَ وَاحْتَفَرَ وَغَرَسَ فِي غَيْرِ حَقٍّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَمْ يَخْتَلِفْ فِيمَا ذَكَرَهُ مَالِكٌ مِنَ الْأَعْيَانِ الْمَغْصُوبَاتِ ، وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ : مَنْ غَصَبَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا أَوِ اكْتَرَاهَا ، أَوْ غَصَبَ دَارًا فَسَكَنَهَا ، أَوْ أَكْرَاهَا ، ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَبَّهَا ، أَنَّ عَلَى الْغَاصِبِ كِرَاءَ مَا سَكَنَ وَرَدَّ مَا أَخَذَ في الكراء ، وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ : إِذَا غَصَبَهَا فَلَمْ يَسْكُنْهَا وَلَمْ يَزْرَعِ الْأَرْضَ وَعَطَّلَهَا ، فَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ : أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ يَسْكُنْ وَلَمْ يُكْرِ وَلَمْ يَزْرَعْ شَيْءٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ عَلَيْهِ كِرَاءَ ذَلِكَ كُلِّهِ وَاخْتَارَهُ الْوَقَّارُ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَمِنْ حُجَّتِهِ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ . وَأَمَّا الْعُرُوضُ وَالْحَيَوَانُ وَالثِّيَابُ فَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ مَوْضِعَ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَا عُرِفَ مِلْكًا لِمَالِكٍ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِحْيَاؤُهُ وَمِلْكُهُ لِأَحَدٍ غَيْرِ أَرْبَابِهِ ، إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي إِحْيَاءِ الْأَرْضِ الْمَوَاتِ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ ، فَذَهَبَ الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَنَّهَا إِنَّمَا تُحْيَى بِأَمْرِ الْإِمَامِ ، وَسَوَاءً عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَا قَرُبَ مِنَ الْعُمْرَانِ وَمَا بَعُدَ ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقَالَ مَالِكٌ : أَمَّا مَا كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعُمْرَانِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا فَلَا يُحَازُ وَلَا يُعَمَّرُ إِلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ ، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي فَيَافِي الْأَرْضِ فَلَكَ أَنْ تُحْيِيَهُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ ، قَالَ : وَالْإِحْيَاءُ فِي مَيِّتِ الْأَرْضِ : شَقُّ الْأَنْهَارِ ، وَحَفْرُ الْآبَارِ ، وَالْبِنَاءِ ، وَغَرْسُ الشَّجَرِ ، وَالْحَرْثِ ، فَمَا فُعِلَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ فَهُوَ إِحْيَاءٌ له ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ . وَقَالَ أَشْهَبُ : وَلَوْ نَزَلَ قَوْمٌ أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الْبَرِّيَّةِ فَجَعَلُوا يَرْعُونَ مَا حَوْلَهَا ، فَذَلِكَ إِحْيَاءٌ وَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ غَيْرِهِمْ مَا أَقَامُوا عَلَيْهَا . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : وَلَا يَعْرِفُ مَالِكٌ التَّحْجِيرَ إِحْيَاءً ، وَلَا مَا قِيلَ مِنْ حِجْرِ أَرْضًا وَتَرْكِهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، فَإِنْ أَحْيَاهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا ، لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ مَالِكٌ . قَالَ مَالِكٌ : وَمَنْ أَحْيَا أَرْضًا ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى دُثِرَتْ وَطَالَ الزَّمَانُ وَهَلَكَتِ الْأَشْجَارُ وَتَهَدَّمَتِ الْآبَارُ ، وَعَادَتْ كَأَوَّلِ مَرَّةٍ ، ثُمَّ أَحْيَاهَا غَيْرُهُ فَهِيَ لِمُحْيِيهَا آخِرًا ، بِخِلَافِ مَا مَلَكَ بِخُطَّةٍ أَوْ شِرَاءٍ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ ، عَنِ الشَّافِعِيِّ : بِلَادُ الْمُسْلِمِينَ شَيْئَانِ : عَامِرٌ ، وَمَوَاتٌ ، فَالْعَامِرُ لِأَهْلِهِ ، وَكُلُّ مَا أَصْلَحَ بِهِ الْعَامِرُونَ مِنْ طَرِيقٍ ، وَفِنَاءٍ ، وَمَسِيلِ مَاءٍ وَغَيْرِهِ ، فَهُوَ كَالْعَامِرِ فِي أَنْ لَا يَمْلِكَ عَلَى أَهْلِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ . وَالْمَوَاتُ شَيْئَانِ : مَوَاتٌ قَدْ كَانَ عَامِرًا لِأَهْلِهِ مَعْرُوفًا فِي الْإِسْلَامِ ، ثُمَّ ذَهَبَتْ عِمَارَتُهُ فَصَارَ مَوَاتًا ، فَذَلِكَ كَالْعَامِرِ لِأَهْلِهِ لَا يَمْلِكُ إِلَّا بِإِذْنِهِمْ ، وَالْمَوَاتُ الثَّانِي مَا لَمْ يَمْلِكْهُ أَحَدٌ فِي الْإِسْلَامِ يُعْرَفُ ، وَلَا عِمَارَةَ مِلْكٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا لَمْ يَمْلِكْ ، فَذَلِكَ الْمَوَاتُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا فَهُوَ لَهُ . قَالَ : وَالْإِحْيَاءُ مَا عَرَفَهُ النَّاسُ إِحْيَاءً لِمِثْلِ الْمحْيى ، إِنْ كَانَ مسكنا فبأن يبْنى بِنَاءً مِثْلَهُ أَوْ مَا يَقْرُبُ ، قَالَ : وَأَقَلُّ عِمَارَةِ الْأَرْضِ الزَّرْعُ فِيهَا ، وَالْبِئْرُ يُحْفَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَمَنِ اقْتَطَعَ أَرْضًا وَتَحَجَّرَهَا فَلَمْ يُعَمِّرْهَا ، رَأَيْتُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يَقُولَ لَهُ : إِنْ أَحْيَيْتَهَا وَإِلَّا خَلَّيْنَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَنْ يُحْيِيهَا ، فَإِنْ تَأَجَّلَهُ رَأَيْتُ أَنْ يَفْعَلَ . قَالَ أَبُو عُمَرَ : مَنْ رَأَى التَّحْجِيرَ إِحْيَاءً ، فَحُجَّتُهُ مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ قَتَادَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ ، وَالْحَسَنُ عِنْدَهُمْ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَمُرَةَ ، وَإِنَّمَا هِيَ فِيمَا زَعَمُوا صَحِيحَةٌ ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْحَسَنَ سَمِعَ مِنْ سَمُرَةَ حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ؛ لِأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ : سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ . وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ ، عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ سَمَاعَ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ صَحِيحٌ ، وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ النَّاسُ يَتَحَجَّرُونَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فِي الْأَرْضِ الَّتِي لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا فَهِيَ لَهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ ، فَالْعَافِيَةُ وَالْعَوَافِي سِبَاعُ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ وَالدَّوَابِّ . وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ عُرْوَةَ : وَإِنَّهَا لَنَخْلٌ عُمٌّ ، فَالْعُمُّ : التَّامَّةُ الْكَامِلَةُ .

**المصدر**: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-41/h/390049

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
