حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ رَجَعَ

حَدِيثٌ ثَانٍ وَأَرْبَعُونَ مِنَ الْبَلَاغَاتِ مَالِكٌ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ . هَذَا الْمَعْنَى ، عِنْدَ مَالِكٍ فِي بَابِ قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ مِنَ الْمُوَطَّأِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرْسَلًا . كَذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عن يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ إِلَّا يَحْيَى بْنَ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيَّ ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ غَلَطٌ مِنْهُ لَا شَكَّ فِيهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ مِنْ رُوَاةِ الْمُوَطَّأِ عَلَى ذِكْرِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَلَا أَدْرِي أَمِنْ يَحْيَى جَاءَ ذَلِكَ ، أَمْ مِنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَإِنَّ يَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بَابِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ إِلَى الْعِيدِ فِي الْمُوَطَّأِ إِلَّا آخِرَ الِاعْتِكَافِ مِنْ مَالِكٍ ، فَرَوَاهُ عَنْ زِيَادٍ ، عَنْ مَالِكٍ ؛ فَوَقَعَ فِيهِ حَدِيثُهُ ، عَنْ زِيَادٍ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ ، وَجَدَ أَخْبِيَةً : خِبَاءَ عَائِشَةَ ، ( وَخِبَاءَ ) حَفْصَةَ ، وَخِبَاءَ زَيْنَبَ ، فَلَمَّا رَآهَا سَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ لَهُ : هَذَا خِبَاءُ عَائِشَةَ ، وَحَفْصَةَ ، وَزَيْنَبَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْبَرُّ تَقُولُونَ بِهِنَّ ؟ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ . هَكَذَا رَوَى يَحْيَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْدَلُسِيِّ الْقُرْطُبِيِّ الْمَعْرُوفِ بِشَبْطُونَ : مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، ( عَنْ عَمْرَةَ ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِمَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ) كَمَا قَالَ يَحْيَى ، وَفِي أَلْفَاظِهِ خِلَافٌ لِأَلْفَاظِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ - وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى وَاحِدًا - فَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ لِمَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ( وَهُوَ مَحْفُوظٌ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ) مُسْنَدًا ، عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ ، فَهُوَ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مَعْرُوفٌ ، لَا حَدِيثَ ابْنِ شِهَابٍ ، فَلِذَلِكَ لَمْ نَذْكُرْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، وَذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَمْرَةَ مِنْ أَجْلِ رِوَايَةِ يَحْيَى ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَنَا وَهَمًا ، وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ هُنَالكَ ، وَذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْمَعَانِي وَالْمَذَاهِبِ مَبْسُوطًا هُنَاكَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، فَلَا وَجْهَ لِتَكْرِيرِ ذَلِكَ هَاهُنَا ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ هَاهُنَا ; لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ : فِي قَضَاءِ الِاعْتِكَافِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَمْرَةَ هَذَا ، قَالَ مَالِكٌ : بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فِي رَمَضَانَ ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ رَمَضَانُ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ - هَكَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا فِي الْبَابِ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَلِهَذَا مَا ذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا .

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا : حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ ، فَاسْتَأْذَنَتْهُ فَأَذِنَ لَهَا ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ حَفْصَةُ فَأَذِنَ لَهَا ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْهُ زَيْنَبُ فَأَذِنَ لَهَا ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ فِيهِ : فَلَمْ يَعْتَكِفْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الْعَشْرَ ، وَاعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث