---
title: 'حديث: وخرج البخاري : 9 - من حديث سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390419'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390419'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390419
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: وخرج البخاري : 9 - من حديث سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> وخرج البخاري : 9 - من حديث سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الإيمان بضع وستون شعبة ، والحياء شعبة من الإيمان . وخرجه مسلم من هذا الوجه ، ولفظه بضع وسبعون . وخرجه مسلم أيضا من رواية جرير ، عن سهيل ، عن عبد الله بن دينار - به ، وقال في حديثه : بضع وسبعون ، أو بضع وستون بالشك ، وهذا الشك من سهيل ، كذا جاء مصرحا به في صحيح ابن حبان وغيره . وخرجه مسلم أيضا من حديث ابن الهاد ، عن عبد الله بن دينار - به ، وقال في حديثه : الإيمان سبعون أو اثنان وسبعون بابا . ورواه ابن عجلان ، عن عبد الله بن دينار ، وقال : ستون أو سبعون . وروي عنه أنه قال في حديثه : ستون أو سبعون أو بضع وأحد من العددين . وروي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه - بهذا اللفظ أيضا . وروي عنه بلفظ آخر ، وهو الإيمان تسعة أو سبعة وسبعون شعبة . وخرجه الترمذي من رواية عمارة بن غزية وقال فيه : الإيمان أربعة وسبعون بابا . وقد روي عن عمارة بن غزية ، عن سهيل ، عن أبيه . وسهيل لم يسمع من أبيه ، إنما رواه عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح . فمدار الحديث على عبد الله بن دينار ، لا يصح عن غيره . وقد ذكر العقيلي أن أصحاب عبد الله بن دينار على ثلاث طبقات : أثبات : كمالك وشعبة وسفيان بن عيينة . ومشايخ : كسهيل ويزيد بن الهاد وابن عجلان . قال : وفي روايتهم عن عبد الله بن دينار اضطراب ، وقال : إن هذا الحديث لم يتابع هؤلاء المشايخ عليه أحد من الأثبات عن عبد الله بن دينار ، ولا تابع عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح عليه أحد . والطبقة الثالثة : الضعفاء ، فيروون عن عبد الله بن دينار المناكير ، إلا أن الحمل فيها عليهم . قلت : قد رواه عن عبد الله بن دينار سليمان بن بلال ، وهو ثقة ثبت . وقد خرج حديثه في الصحيحين . وأما الاختلاف في لفظ الحديث فالأظهر أنه من الرواة كما جاء التصريح في بعضه بأنه شك من سهيل بن أبي صالح . وزعم بعض الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر هذا العدد بحسب ما ينزل من خصال الإيمان ، فكلما نزلت خصلة منها ضمها إلى ما تقدم وزادها عليها . وفي ذلك نظر . وقد ورد في بعض روايات صحيح مسلم عدد بعض هذه الخصال ، ولفظه : أعلاها قول : لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان . فأشار إلى أن خصال الإيمان منها ما هو قول باللسان ، ومنها ما هو عمل بالجوارح ، ومنها ما هو قائم بالقلب ، ولم يزد في شيء من هذه الروايات على هذه الخصال . وقد انتدب لعدها طائفة من العلماء كالحليمي والبيهقي وابن شاهين وغيرهم ، فذكروا كل ما ورد تسميته إيمانا في الكتاب والسنة من الأقوال والأعمال ، وبلغ بها بعضهم سبعا وسبعين ، وبعضهم تسعا وسبعين . وفي القطع على أن ذلك هو مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - من هذه الخصال عسر ، كذا قاله ابن الصلاح ، وهو كما قال . وتبويب البخاري على خصال الإيمان والإسلام والدين من أوله إلى آخره ، وما خرج فيه من الأحاديث ، وما استشهد به من الآيات والآثار الموقوفة ، إذا عدت خصاله ، وأضيف إليه أضداد ما ذكره في أبواب خصال النفاق والكفر - بلغ ذلك فوق السبعين أيضا ، والله أعلم . وقد تكلم الراغب في كتاب الذريعة له على حصرها في هذا العدد بكلام عجيب جدا . وفي قوله : أعلاها قول : لا إله إلا الله - ما يستدل به من يقول : إن هذه الكلمة أفضل الكلام مطلقا ، وإنها أفضل من كلمة الحمد . وفي ذلك اختلاف ذكره ابن عبد البر وغيره . فإن قيل : فأهل الحديث والسنة عندهم أن كل طاعة فهي داخلة في الإيمان ، سواء كانت من أعمال الجوارح أو القلوب أو من الأقوال ، وسواء في ذلك الفرائض والنوافل . هذا قول الجمهور الأعظم منهم ، وحينئذ فهذا لا ينحصر في بضع وسبعين ، بل يزيد على ذلك زيادة كثيرة ، بل هي غير منحصرة . قيل : يمكن أن يجاب عن هذا بأجوبة : أحدها : أن يقال : إن عدد خصال الإيمان عند قول النبي - صلى الله عليه وسلم - كان منحصرا في هذا العدد ، ثم حدثت الزيادة فيه بعد ذلك حتى كملت خصال الإيمان في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وفي هذا نظر . والثاني : أن تكون خصال الإيمان كلها تنحصر في بضع وسبعين نوعا ، وإن كان أفراد كل نوع تتعدد كثيرا ، وربما كان بعضها لا ينحصر . وهذا أشبه ، وإن كان الوقوف على ذلك يتعسر أو يتعذر . والثالث : أن ذكر السبعين على وجه التكثير للعدد ، لا على وجه الحصر ، كما في قوله تعالى : إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ والمراد تكثير التعداد من غير حصوله هذا في العدد ، ويكون ذكره للبضع يشعر بذلك كأنه يقول : هو يزيد على السبعين المقتضية لتكثير العدد وتضعيفه . وهذا ذكره بعض أهل الحديث من المتقدمين ، وفيه نظر . والرابع : أن هذه البضع وسبعين هي أشرف خصال الإيمان وأعلاها ، وهو الذي تدعو إليه الحاجة منها . قال ابن حامد من أصحابنا . والبضع في اللغة : من الثلاث إلى التسع ، هذا هو المشهور ، ومن قال : ما بين اثنين إلى عشر فالظاهر إنما أراد ذلك ولم يدخل الاثنين والعشر في العدد . وقيل : من أربع إلى تسع . وقيل : ما بين الثلاث إلى العشر . والظاهر أنه هو الذي قبله باعتبار إخراج الثلاث والعشر منه . وكذا قال بعضهم : ما بين الثلاث إلى ما دون العشرة . وعلى هذا فلا يستعمل في الثلاث ولا في العشر ، والله أعلم .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390419

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
