---
title: 'حديث: فصل خرج البخاري ومسلم : 23 - من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله ع… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390445'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390445'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390445
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: فصل خرج البخاري ومسلم : 23 - من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله ع… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> فصل خرج البخاري ومسلم : 23 - من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء ، فقال : دعه ؛ فإن الحياء من الإيمان . هذا المعنى مروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من وجوه كثيرة ، وقد سبق حديث أبي هريرة الحياء شعبة من الإيمان . والحياء نوعان : أحدهما : غريزي ، وهو خلق يمنحه الله العبد ويجبله عليه ، فيكفه عن ارتكاب القبائح والرذائل ، ويحثه على فعل الجميل . وهو من أعلى مواهب الله للعبد ، فهذا من الإيمان باعتبار أنه يؤثر ما يؤثره الإيمان من فعل الجميل ، والكف عن القبيح . وربما ارتقى صاحبه بعده إلى درجة الإيمان ، فهو وسيلة إليه ، كما قال عمر : من استحيا اختفى ، ومن اختفى اتقى ، ومن اتقى وقي . وقال بعض التابعين : تركت الذنوب حياء أربعين سنة ، ثم أدركني الورع . وقال ابن سمعون : رأيت المعاصي نذالة ، فتركتها مروءة ، فاستحالت ديانة . والنوع الثاني : أن يكون مكتسبا ؛ إما من مقام الإيمان كحياء العبد من مقامه بين يدي الله يوم القيامة ، فيوجب له ذلك الاستعداد للقائه . أو من مقام الإحسان ، كحياء العبد من اطلاع الله عليه وقربه منه ، فهذا من أعلى خصال الإيمان . وفي حديث مرسل استحي من الله كما تستحيي من رجلين من صالحي عشيرتك لا يفارقانك . وروي موصولا . وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كشف العورة خاليا ، فقال : الله أحق أن يستحيا منه . وفي حديث ابن مسعود المرفوع الاستحياء من الله أن تحفظ الرأس وما وعى ، والبطن وما حوى ، وأن تذكر الموت والبلى . ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء . خرجه الترمذي وغيره . وخرج البخاري في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ إنها نزلت في قوم كانوا يجامعون نساءهم ، ويتخلون فيستحيون من الله ، فنزلت الآية . وكان الصديق يقول : استحيوا من الله ؛ فإني أذهب إلى الغائط فأظل متقنعا بثوبي حياء من ربي عز وجل . وكان أبو موسى إذا اغتسل في بيت مظلم لا يقيم صلبه حياء من الله عز وجل . قال بعض السلف : خف الله على قدر قدرته عليك ، واستحي منه على قدر قربه منك . وقد يتولد الحياء من الله من مطالعة النعم ، فيستحيي العبد من الله أن يستعين بنعمته على معاصيه ، فهذا كله من أعلى خصال الإيمان .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390445

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
