---
title: 'حديث: 7 - باب الصلاة في الجبة الشامية وقال الحسن في ثياب تنسجها المجوس : لم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390672'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390672'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390672
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 7 - باب الصلاة في الجبة الشامية وقال الحسن في ثياب تنسجها المجوس : لم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 7 - باب الصلاة في الجبة الشامية وقال الحسن في ثياب تنسجها المجوس : لم ير بها بأسا . وقال معمر : رأيت الزهري يلبس من ثياب اليمن ما صبغ بالبول . وصلى علي رضي الله عنه في ثوب غير مقصور . المقصود بهذا الباب : جواز الصلاة في الثياب التي ينسجها الكفار ، وسواء نسجوها في بلادهم وجلبت منها ، أو نسجت في بلاد المسلمين . روى أبو إسحاق الفزاري ، عن زائدة ومخلد ، عن هشام ، عن الحسن ، أنه قال في الثياب التي تنسجها المجوس فيؤتى بها قبل أن تغسل : لا بأس بالصلاة فيها . وروى سعيد بن منصور : ثنا حماد بن زيد ، عن مطر الوراق ، عن الحسن ، أنه كان لا يرى بأسا أن يصلي في السابري والدستوائي ونحو ذلك قبل أن تغسل . وروى وكيع في كتابه عن الربيع بن صبيح ، عن الحسن ، قال : لا بأس مما يعمل المجوس من الثياب . وعن علي بن صالح ، عن عطاء أبي محمد ، قال : رأيت على علي قميصا من هذه الكرابيس ، لبيسا غير غسيل . ورواه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب العلل : ثنا أبي : ثنا محمد بن ربيعة : ثنا علي بن صالح : حدثني عطاء أبو محمد قال : رأيت عليا اشترى ثوبا سنبلانيا فلبسه ، ولم يغسله ، وصلى فيه . وروى أبو بكر الخلال بإسناده ، عن ابن سيرين ، قال : ذكر عند عمر الثياب اليمانية ، أنها تصبغ بالبول ؟ فقال : نهانا الله عن التعمق والتكلف . وروى الإمام أحمد ، عن هشيم ، عن يونس ، عن الحسن ، أن عمر بن الخطاب أراد أن ينهى عن حلل الحبرة ؛ لأنها تصبغ بالبول ، فقال له أبي : ليس ذاك لك ، قد لبسهن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولبسناهن في عهده . وروى ابن أبي عاصم في كتاب اللباس من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي - وفيه ضعف - عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر ، قال : خطب عمر الناس ، فقال : إنه بلغني أن هذه البرود اليمانية التي تلبسونها تصبغ بالبول ؛ بول العجائز العتق ، فلو نهينا الناس عنها ؟ فقام عبد الرحمن بن عوف ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أتنطلق إلى شيء لبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فتحرمه ؟ إنها تغسل بالماء ، فكف عُمَر عَن ذَلِكَ . وقد روي عَن الْحَسَن ، أنه كَانَ إذا سئل عَن البرود إذا صبغت بالبول ، فهل ترى بلبسها بأسا ؟ حدث بحديث عمر مع أبي بن كعب كما تقدم . وقال حنبل : كان أبو عبد الله - يعني : أحمد - يصبغ له يهودي جبة فليبسها ، ولا يحدث فيها حدثا من غسل ولا غيره . فقلت له ، فقال : ولم تسأل عما لا تعلم ؟ لم يزل الناس منذ أدركناهم لا ينكرون ذلك . قال حنبل : وسئل أبو عبد الله عن يهود يصبغون بالبول ؟ فقال : المسلم والكافر في هذا سواء ، ولا تسأل عن هذا ولا تبحث عنه وقال : إذا علمت أنه لا محالة يصبغ من البول وصح عندك فلا تصل فيه حتى تغسله . وقال يعقوب بن بختان : سئل أحمد عن الثواب يصبغه اليهودي ؟ قال : ويستطيع غير هذا ؟ - كأنه لم ير به بأسا . وقال المروذي : سمعت أبا عبد الله يسأل عن الثوب يعمله اليهودي والنصراني ، تصلي فيه ؟ قال : نعم ، القصار يقصر الثياب ، ونحن نصلي فيها . وكل هذا يدل على أن ما صنعه الكفار من الثياب فإنه يجوز الصلاة فيه من غير غسل ، ما لم تحقق فيه نجاسة ، ولا يكتفى في ذلك بمجرد القول فيه حتى يصح ، وأنه لا ينبغي البحث عن ذلك والسؤال عنه . وحكى ابن المنذر هذا القول عن مالك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ، فلم يحك عن أحد فيه خلافا ، وهو قول الثوري وإسحاق - : نقله عنه حرب . ومن أصحابنا من قال : لا نعلم في هذا خلافا . ومنهم من نفى الخلاف فيه في المذهب . ومن الأصحاب من حكى فيه خلافا عن أحمد . ونقل أبو داود أن أحمد سئل عن الثوب النسيج يصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : نعم ، إلا أن ينسجه مشرك أو مجوسي . وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ : قرأت على أبي عَبْد الله - يعني : أحمد - : ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، قال : كان محمد بن سيرين يختار إذا أخذ الثوب من النساج أن لا يلبسه حتى يغسله . قال أبو عبد الله : إليه أذهب . أو قال : أحب إلي أن لا يصلي فيه حتى يغسله . وحمل أبو بكر عبد العزيز بن جعفر هذه الرواية على أن الثوب نسجه مشرك وثني أو مجوسي ، كما رواه أبو داود ، فإن كان كتابيا صلى فيه بغير غسل ، على ما رواه المروذي . قال : وإن صلى فيما نسجه وثني أو مجوسي من غير غسل فلا يتبين لي الإعادة ؛ لأن الأصل طهارته . وقال ابن أبي موسى : اختلف قول أحمد في الثوب ينسجه يهودي أو نصراني : هل يصلي فيه مسلم قبل أن يغسله أم لا ؟ على روايتين ، فأما الثوب الذي ينسجه مجوسي فلا يصلى فيه حتى يغسل قولا واحدا . وهذا كله فيما ينسجه الكفار من الثياب ، ولم يلبسوه ، فأما ما لبسوه من ثيابهم ، فاختلف العلماء في الصلاة فيه قبل غسله : فمنهم : من رخص في ذلك . قال الحسن : لا بأس بالصلاة في رداء اليهودي والنصراني وهو قول الثوري ، وأبي حنيفة ، ورواية عن أحمد . قال الثوري : وغسلها أحب إلي . ومنهم : من كره ذلك ، من غير تحريم ، وهو قول الشافعي ، ورواية عن أحمد . وكره أبو حنيفة وأصحابه ما ولي عوراتهم ، كالإزار والسراويل . وقال الشافعي : أنا لذلك أشد كراهة . وقالت طائفة : لا يصلى في شيء من ثيابهم حتى يغسل ، وهو قول إسحاق ، وحكي رواية عن أحمد ، وهو قول مالك - أيضا - وقال : إذا صلى فيه يعيد ما دام في الوقت . وفرقت طائفة بين من تباح ذبيحته ومن لا تباح : قال أحمد - في رواية حنبل - في الصلاة في ثوب اليهودي والنصراني : إذا لم يجد غيره غسله وصلى فيه ، وثوب المجوسي لا يصلى فيه ، فإن غسله وبالغ في غسله فأرجو ؛ هؤلاء لا يجتنبون البول ، واليهود والنصارى كأنهم أقرب إلى الطهارة من المجوس . وفرقت طائفة بين ما يلي عوراتهم وما لا يلي العورات : قال أحمد - في رواية حنبل - : لا بأس بالصلاة في ثوب اليهودي والنصراني ، إلا ما يلي جلده ، فأما إذا كان فوق ثيابه فلا بأس به . وقال عَبْد الله بن أحمد : سمعت أبي قال : كل ثوب يلبسه يهودي أو نصراني أو مجوسي إذا كان مثل الإزار والسراويل فلا يعجبني أن يصلى فيه ؛ وذلك أنهم لا يتنزهون من البول . ونقل بكر بن محمد ، عن أبيه ، عن أحمد ، فيمن صلى في سراويل يهودي أو نصراني أو مجوسي : أحب إلي أن يعيد صلاته كلها . ونقل حرب ، عن أحمد ، قال : لا يصلى في شيء من ثياب أهل الكتاب التي تلي جلده : القميص والسراويل وغير ذلك . قال ابن أبي موسى : لا تستعمل ثياب المجوسي حتى تغسل ، ولا ما سفل من ثياب أهل الكتاب كالسراويل ، وما لصق بأبدانهم حتى يغسل . والمسألة : ترجع إلى قاعدة تعارض الأصل والظاهر ، فالأصل الطهارة ، والظاهر أنه لا يسلم من النجاسة ، وقد يقوى ذلك الظاهر في حق من لا تباح ذبائحه ؛ فإن ذبائحهم ميتة ، وما ولي عوراتهم ؛ فإن سلامته من النجاسة بعيد جدا ، خصوصا في حق من يتدين بالنجاسة .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390672

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
