---
title: 'حديث: 8 - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها 364 - حدثنا مطر بن الفضل : ثنا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390675'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390675'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390675
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 8 - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها 364 - حدثنا مطر بن الفضل : ثنا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 8 - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها 364 - حدثنا مطر بن الفضل : ثنا روح : نا زكريا بن إسحاق : ثنا عمرو بن دينار ، قال : سمعت جابر بن عبد الله يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره ، فقال له العباس عمه : يا ابن أخي ، لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة . قال : فحله ، فجعله على منكبيه ، فسقط مغشيا عليه ، فما رئي بعد ذلك عريانا هذا الإسناد مصرح فيه بالسماع من أوله إلى آخره ، وقد قيل : إنه من مراسيل الصحابة ؛ فإن جابرا لم يحضر هذه القصة ، وإنما سمعها من غيره ، إما من النبي صلى الله عليه وسلم أو من بعض أكابر أصحابه ، فإن كان سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم فهو متصل . وقد اختلفوا في قول الصحابي : إن النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا ، هل يحمل على الاتصال ، أم لا ؟ والتحقيق : أنه إن حكى قصة أدركها بسنه ، ويمكن أن يكون شهدها حملت على الاتصال ، وإن حكى ما لم يدرك زمنه فهو مرسل لذلك . والله أعلم . وبناء الكعبة حين نقل النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش الحجارة لم يدركه جابر ، فإن ذلك كان قبل البعثة بمدة ، وقد قيل : إن عمر النبي صلى الله عليه وسلم كان حينئذ خمس عشرة سنة . قال معمر ، عن الزهري : كان ذلك حين بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الحلم . وأما سقوطه مغشيا عليه ، فقيل : كان من شدة حيائه صلى الله عليه وسلم من تعريه ؛ فإنه كان مجبولا على أجمل الأخلاق وأكملها منذ نشأ ، ومن أعظمها شدة الحياء . وقيل : بل كان لأمر شاهده وراءه ، أو لنداء سمعه نهى عن التعري . وقد خرج البخاري هذا الحديث في باب : بنيان الكعبة من كتاب : بدء الخلق من طريق ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، وفيه : قال : فخر إلى الأرض ، وطمحت عيناه إلى السماء ، ثم أفاق ، فقال : إزاري ، إزاري ، فشد عليه إزاره . وقد روى الأزرقي في كتاب : أخبار مكة . ثنا جدي : ثنا مسلم بن خالد ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، قال : جلس رجال من قريش في المسجد الحرام ، فيهم حويطب بن عبد العزى ومخرمة بن نوفل ، فتذاكروا بنيان قريش الكعبة - فذكر حديثا طويلا في ذلك - وفيه : فنقلوا الحجارة ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي ، ينقل معهم الحجارة على رقبته ، فبينا هو ينقلها إذ انكشفت نمرة كانت عليه ، فنودي : يا محمد ، عورتك ، وذلك أول ما نودي - والله أعلم - فما رئيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم عورة بعد ذلك ، ولبج برسول الله صلى الله عليه وسلم من الفزع حين نودي ، فأخذه العباس بن عبد المطلب فضمه إليه ، وقال : لو جعلت بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة ، فقال : ما أصابني هذا إلا من التعري فشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إزاره ، وجعل ينقل معهم - وذكر بقية الحديث . وقال - أيضا - : ثنا جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي ، قالا : ثنا مسلم بن خالد ، عن ابن خثيم ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما حيث هدمت الكعبة ، فكان ينقل الحجارة ، فوضع على ظهره إزاره يتقي به فلبج به ، فأخذه العباس فضمه إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني نهيت أن أتعرى . يقال : لبج بفلان ، ولبط به ، إذا صرع ، وهو معنى ما في حديث جابر : فسقط مغشيا عليه . وروى الإمام أحمد : ثنا عبد الرزاق : أبنا معمر ، عن ابن خثيم ، عن أبي الطفيل ، وذكر بناء الكعبة في الجاهلية ، قال : فهدمتها قريش ، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي ، تحملها قريش على رقابها ، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا . فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة ، فضاقت عليه النمرة ، فذهب يضع النمرة على عاتقه فترى عورته من صغر النمرة ، فنودي : يا محمد ، خمِّر عورتك ، فلم يُر عريانا بعد ذلك . وروى ابن سعد بإسناد ضعيف ، عن ابن عباس ، قال : أول شيء رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن قيل له : استتر ، وهو غلام ، فما رئيت عورته من يومئذ . ويروى بإسناد أجود منه ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : نهيت أن أمشي عريانا ، [قلت : اكتمها الناس مخافة أن يقولوا : مجنون ] . وبعض رواته لم يذكر في إسناده : العباس . وخرج البزار من حديث مسلم الملائي - وفيه ضعف - عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل من وراء الحجرات ، وما رئي عورته قط . وقال : لا نعلم روي من وجه متصل بإسناد أحسن من هذا . وفي صحيح مسلم عن المسور بن مخرمة ، قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيل ، وعلي إزار ، فانحل إزاري ومعي الحجر ، فلم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ارجع إلى ثوبك فخذه ، ولا تمشوا عراة . وفي مسند الإمام أحمد بإسناد جيد ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء ، أنه مر وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد خلعوا أزرهم ، فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة ، قال : فلما مررنا بهم قالوا : إن هؤلاء لقسيسون ، فدعوهم ، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عليهم ، فلما أبصروه تبددوا ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا حتى دخل ، وكنت أنا وراء الحجرة ، فأسمعه يقول : سبحان الله ، لا من الله استحيوا ، ولا من رسوله استتروا ، وأم أيمن عنده تقول : استغفر لهم يا رسول الله ، فَبِلأْيٍ ما استغفر لهم . وقوله : فبلأي : أي بشدة ، ومنه اللأواء ، والمعنى : أنه استغفر لهم بعد شدة امتناعه من ذَلِكَ . وخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه والترمذي وحسنه من حديث بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قلت : يا رسول الله ، عوراتنا ما نأتي منهن وما نذر ؟ قال : احفظ عورتك إلا من زوجتك ، أو ما ملكت يمينك ، فقال : الرجل يكون مع الرجل ؟ قال : إن استطعت أن لا يراها أحد فافعل ، قلت : فالرجل يكون خاليا ؟ قال : فالله أحق أن يستحيا منه . وقد ذكره البخاري في موضع آخر من كتابه هذا تعليقا مختصرا ، فقال : وقال بهز ، عن أبيه ، عن جده [ ] . وقد أجمع العلماء على وجوب ستر العورة بين الناس عن أبصار الناظرين ، واختلفوا في وجوب سترها في الخلوة لغير حاجة ، على قولين ، هما وجهان لأصحابنا وأصحاب الشافعي ، ويجوز كشفها للحاجة إليه بقدرها بغير خلاف ، وقد سبق في كتاب : الغسل ذكر بعض ذلك .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390675

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
