title: 'حديث: 12 - باب ما يذكر في الفخذ قال أبو عبد الله : ويروى عن ابن عباس وجرهد و… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390685' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390685' content_type: 'hadith' hadith_id: 390685 book_id: 42 book_slug: 'b-42'

حديث: 12 - باب ما يذكر في الفخذ قال أبو عبد الله : ويروى عن ابن عباس وجرهد و… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

نص الحديث

12 - باب ما يذكر في الفخذ قال أبو عبد الله : ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : الفخذ عورة . وقال أنس : حسر النبي صلى الله عليه وسلم عن فخذه . وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط ، حتى يخرج من اختلافهم . وقال أبو موسى : غطى النبي صلى الله عليه وسلم ركبتيه حين دخل عثمان . وقال زيد بن ثابت : أنزل الله على رسوله وفخذه على فخذي ، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي . أشار البخاري - رحمه الله - في هذا الباب إلى اختلاف العلماء في أن الفخذ : هل هي عورة ، أم ليست بعورة ؟ وأشار إلى أطراف كثير من الأحاديث التي يستدل بها على وجوب ستر الفخذ ، وعدم وجوبه ، ذكر ذلك تعليقا ، ولم يسند غير حديث أنس المستدل به على أن الفخذ لا يجب سترها وليست عورة ، وذكر أنه أسند من حديث جرهد - يعني : أصح إسنادا - ؛ وأن حديث جرهد أحوط ؛ لما في الأخذ به من الخروج من اختلاف العلماء . فأما الأحاديث التي علقها في أن الفخذ عورة ، فثلاثة : حديث ابن عباس ، وجرهد ، ومحمد بن جحش . فحديث ابن عباس : من رواية أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وفخذه خارجة ، فقال : غط فخذك ؛ فإن فخذ الرَّجُل من عورته . خرجه الإمام أحمد . وخرجه الترمذي - مختصرا - ولفظه : الفخذ عورة ، وقال : حديث حسن . انتهى . وأبو يحيى القتات ، اسمه : عبد الرحمن بن دينار ، ضعفه أحمد ويحيى والأكثرون . وقد قيل : إن حبيب بن أبي ثابت تابعه على هذا الحديث ، ولا يصح ذلك . وحديث جرهد : من رواية مالك ، عن أبي النضر ، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ، عن أبيه ، قال : كان جرهد من أصحاب الصفة ، قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا وفخذي منكشفة ، فقال : أما علمت أن الفخذ عورة ؟ . خرجه الإمام أحمد وأبو داود . وكذا خرجه مالك في الموطأ ، ورواه بعضهم ، عن مالك ، فقال : عن أبي النضر ، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ، عن أبيه ، عن جده . وخرجه الترمذي من طريق ابن عيينة ، عن أبي النضر ، عن زرعة بن مسلم بن جرهد ، عن جده جرهد ، قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بجرهد في المسجد وقد انكشف فخذه ، فقال : إن الفخذ عورة . وقال : هذا حديث حسن ، وما أرى إسناده بمتصل - يشير إلى أن زرعة لم يسمع من جده . وقول ابن عيينة : زرعة بن مسلم بن جرهد وهم منه - : قال البخاري في تاريخه ، وإنما هو : زرعة بن عبد الرحمن ، وهو ثقة ؛ وثقه النسائي وغيره . وخرجه الترمذي - أيضا - من رواية معمر ، عن أبي الزناد ، قال : أخبرني ابن جرهد ، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه ، فقال له : غط فخذك ؛ فإنها من العورة . وقال : حديث حسن . وفي إسناده اختلاف كثير على أبي الزناد ، قد ذكره الدارقطني . واختلف عليه في تسمية شيخه : فقيل : هو زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد . وقيل : زرعة بن جرهد . وقيل : عبد الرحمن بن جرهد . وقيل : جرهد بن جرهد . وخرجه الترمذي - أيضا - من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن عبد الله بن جرهد ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : الفخذ عورة . وقال : حسن غريب . انتهى . وابن عقيل ، مختلف في أمره ، والأسانيد قبله لا تخلو من انقطاع . وحديث محمد بن جحش : من رواية العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش ، عن محمد بن جحش - ختن النبي صلى الله عليه وسلم - عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه مر بمعمر وهو بفناء المسجد ، محتبيا كاشفا عن طرف فخذه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : خمر فخذك يا معمر ؛ فإن الفخذ عورة . خرجه الإمام أحمد . وأبو كثير هذا ، لا يعرف إلا في هذا الإسناد . وفي الباب - أيضا - : عن علي ، من طريق ابن جريج ، عن حبيب بن ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تكشف فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت . خرجه أبو داود وابن ماجه . وقال أبو داود : فيه نكارة . وله علتان : إحداهما : أن ابن جريج لم يسمعه من حبيب ، ومن قال فيه : عن ابن جريج : أخبرني حبيب فقد وهم - : قال علي ابن المديني . وفي رواية أبي داود : عن ابن جريج ، قال : أخبرت عن حبيب ، وهو الصحيح . قال ابن المديني : رأيته في كتب ابن جريج : أخبرني إسماعيل بن مسلم ، عن حبيب - : نقله عنه يعقوب بن شيبة . ونقل ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه ، قال : لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من حبيب ، إنما هو من حديث عمرو بن خالد الواسطي ، فأرى أن ابن جريج أخذه من الحسن بن ذكوان ، عن عمرو بن خالد ، عن حبيب . العلة الثانية : أن حبيب بن أبي ثابت لم تثبت له رواية عن عاصم بالسماع منه - : قاله أبو حاتم الرازي والدارقطني . وقال ابن المديني : لا تصح عندي روايته عنه . وأما أحاديث الرخصة : فحديث أنس في حسر الإزار ، قد أسنده في هذا الباب . وحديث أبي موسى ، قد خرجه البخاري في المناقب من كتابه هذا ، ولفظه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في مكان فيه ماء ، قد انكشف عن ركبتيه - أو ركبته - فلما دخل عثمان غطاها . وهذا إنما فيه أن الركبة ليست عورة ، وليس فيه ذكر الفخذ . وخرجه - أيضا - من وجه آخر ، عن أبي موسى ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بئر أريس ، وجلس على القف ، وكشف عن ساقيه ، ودلاهما في البئر . وهذا لا دلالة فيه بحال . وقد خرجه الطبراني من حديث الدراوردي ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دلى رجليه في البئر ، وكشف عن فخذيه ، وذكر أن أبا بكر وعمر وعثمان جلسوا معه ، وفعلوا كفعله ، وكشفوا عن أفخاذهم . وهذا الإسناد وهم ، إنما رواه شريك ، عن ابن المسيب ، عن أبي موسى باللفظ المذكور قبله ، كذلك هو مخرج في الصحيحين من رواية شريك . وحديث زيد بن ثابت : قد خرجه البخاري في التفسير بتمامه ، وفيه دليل على أنه يجوز مس فخذ غيره من وراء حائل ، ولو كان عورة لم يجز مسه من وراء حائل ولا غيره كالفرجين . وقد خرج أبو داود حديث زيد بن ثابت من طريق آخر ، بسياق مخالف لسياق البخاري ، وفيه : أن زيد قال : كنت أكتب إلى جنب النبي صلى الله عليه وسلم ، فغشيته السكينة ، فوقعت فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي ، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله - وذكر الحديث . وهذه الرواية تدل على أن ذلك لم يكن عن اختيار من النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما كان في حال غشيه عند نزول الوحي عليه . وقد خرج البخاري في هذا الباب .

المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390685

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة