---
title: 'حديث: 54 - باب الصلاة في البيعة وقال عمر : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماث… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390791'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390791'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390791
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 54 - باب الصلاة في البيعة وقال عمر : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماث… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 54 - باب الصلاة في البيعة وقال عمر : إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور . وكان ابن عباس يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تماثيل . روى حجاج بن منهال : ثنا ربيعة بن كلثوم ، عن نافع ، قال : قال عمر : إنا لا ينبغي لنا أن ندخل كنيسة فيها تصاوير . وروى وكيع في كتابه ، عن عبد الله بن نافع مولى ابن عمر ، عن أبيه ، عن أسلم مولى عمر ، قال : قال عمر : إنا لا ندخل كنائسكم التي فيها تصاوير . وعن سفيان ، عن خصيف ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، أنه كره الصلاة في الكنيسة إذا كان فيها تماثيل . وقال سفيان : لا بأس بالصلاة فيها إذا لم يكن فيها تمثال ، وإن وجد غيرها فهو أحب إلي . وكره مالك الصلاة في البيع والكنائس ؛ لنجاستها من أقدامهم ، ولما فيها من الصور ، وقال : لا ينزل بها إلا من ضرورة - : ذكره صاحب التهذيب . ورخص أكثر أصحابنا في دخول ما ليس فيه صور منها ، والصلاة فيها . وكرهه بعضهم ، منهم : ابن عقيل ومنهم من حكى في الكراهة عن أحمد روايتين ، والمنصوص عن أحمد : كراهة دخولها في أعيادهم ومجامعهم فيها . ويستدل للكراهة فيما فيه صور : بأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ، وبأنه محل الشياطين ، فتكره الصلاة فيه كالحمام والحش . ويدل على كراهته - أيضا - : خروج النبي صلى الله عليه وسلم من الوادي الذي ناموا فيه عن الصلاة ، وقال : إن هذا الوادي حضرنا فيه شيطان . وكره أصحاب الشافعي الصلاة فيها ، مع الصحة . وحكى ابن المنذر وغيره : الرخصة فيها عن طائفة من العلماء ، منهم : أبو موسى ، والحسن ، والشعبي ، والنخعي ، وعمر بن عبد العزيز ، والأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، واختاره ابن المنذر . وأكثر المنقول عن السلف في ذلك قضايا أعيان لا عموم لها ، فيمكن حملها على ما لم يكن فيه صور . وصرح كثير من أصحابنا بتحريم الدخول إلى بيت فيه صور على جدرانه ، وإن كان لا يقدر على إزالتها ، وسواء كان حماما أو غيره ، منهم : ابن بطة ، والقاضي أبو يعلى . وذكر صاحب المغني أن ظاهر كلام أحمد أنه مكروه غير محرم ، وحكاه - أيضا - عن مالك ، وعن أكثر أصحاب الشافعي أنه محرم ، وذكر في أثناء كلامه : أن دخول البيع والكنائس جائز ، ولو كان فيها صور ، وجعله دليلا له ، وهو يشعر بأنه محل إجماع . ولعل الفرق : أن صور البيع والكنائس تقر ولا يلزم إزالتها ، كما يقر أصل البيع والكنائس ، وبخلاف الصور في بيوت المسلمين ؛ فإنه يجب إزالتها ومحوها .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390791

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
