title: 'حديث: 69 - باب أصحاب الحراب في المسجد 454 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله : ث… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390826' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390826' content_type: 'hadith' hadith_id: 390826 book_id: 42 book_slug: 'b-42'

حديث: 69 - باب أصحاب الحراب في المسجد 454 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله : ث… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

نص الحديث

69 - باب أصحاب الحراب في المسجد 454 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله : ثنا إبراهيم بن سعد ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة قالت : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما في باب حجرتي ، والحبشة يلعبون في المسجد ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه ، أنظر إلى لعبهم . 455 - زاد إبراهيم بن المنذر : ثنا ابن وهب : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحبشة يلعبون بحرابهم . وخرجه في كتاب : المناقب من طريق عقيل ، عن ابن شهاب ، ولفظه : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد ، فزجرهم عمر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعهم ؛ أمنا بني أرفدة يعني : من الأمن . وإنما ذكر هنا رواية إبراهيم بن المنذر تعليقا ؟ لزيادته في الحديث : ذكر الحراب . وقد خرجه الإمام أحمد ، عن عثمان بن عمر ، عن يونس بهذا الإسناد ، وقال فيه : يلعبون بحرابهم ولم يذكر : في المسجد . وخرجه مسلم في صحيحه عن أبي الطاهر ، عن ابن وهب ، وقال فيه : والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقد خرجه البخاري في عِشرة النِّسَاء من رواية معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان الحبشة يلعبون بحرابهم ، فيسترني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أنظر ، فما زلت أنظر حتى كنت أنا أنصرف ، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن تسمع اللهو . كذا خرجه من رواية هشام بن يوسف ، عن معمر . وقد روي عن عبد الرزاق ، عن معمر ، وفيه ذكر الحراب في المسجد . وعند الزهري في هذا الحديث إسناد آخر : رواه عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، خرجه البخاري في كتاب : السير ومسلم - أيضا - من رواية معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال : بينا الحبشة يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم دخل عمر ، فأهوى إلى الحصى فحصبهم بها ، فقال : دعهم يا عمر . قال البخاري : وزاد علي : ثنا عبد الرزاق : أبنا معمر : في المسجد . فجمع عبد الرزاق في روايته لهذا الحديث من هذا الوجه - أيضا - بين ذكر الحراب والمسجد . وخرج - أيضا - في العيدين وفي السير من رواية أبي الأسود ، عن عروة عن عائشة ، قالت : كان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإما قال : تشتهين أن تنظري ؟ قلت : نعم ، فأقامني وراءه ، خدي على خده ، وهو يقول : دونكم ، بني أرفدة ، حتى إذا مللت قال : حسبك ؟ قلت : نعم . قال : فاذهبي . وخرجه مسلم - أيضا . وفي هذه الرواية زيادة : الدرق ، وفيها زيادة : أن ذلك كان يوم عيد وليس فيه ذكر المسجد . وخرج مسلم من حديث جرير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : جاء حبش يزفنون في يوم عيد في المسجد ، فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعت رأسي على منكبه ، فجعلت أنظر إلى لعبهم حتى كنت أنا التي أنصرف عن النظر إليهم . وخرجه من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد بن بشر ، عن هشام ولم يذكرا : في المسجد . وخرج مسلم - أيضا - من طريق ابن جريج : أخبرني عطاء : أخبرني عبيد بن عمير ، قال : أخبرتني عائشة ، أنها قالت للعابين : وددت أني أراهم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمت على الباب أنظر بين أذنيه وعاتقه ، وهم يلعبون في المسجد . قال عطاء : فرس أو حبش . قال : وقال لي ابن عتيق : بل حبش . وقد روي أن ذَلِكَ العيد كَانَ يوم عاشوراء ؛ فإنه كَانَ عيدًا لأهل الجَاهِلِيَّة ولأهل الكتاب . فروى ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه ، أن يوم عاشوراء كان يوما تستر فيه الكعبة ، وتقلس فيه الحبشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث . خرجه الطبراني . والتقلس : اللعب بالسيوف ونحوها من آلات الحرب . لكن خرج الإمام أحمد ، عن وكيع ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كانت الحبشة يلعبون يوم عيد ، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكنت أطلع بين عاتقه فأنظر إليهم ، فجاء أبو بكر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعها ؛ فإن لكل قوم عيدا ، وهذا عيدنا . وهذا يدل على أنه كان أحد عيدي المسلمين . وخرج - أيضا - من حديث ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومئذ : ليعلم يهود أن في ديننا فسحة ، أني أرسلت بحنيفية سمحة . والمقصود من هذا الحديث : جواز اللعب بآلات الحرب في المساجد ؛ فإن ذلك من باب التمرين على الجهاد ، فيكون من العبادات . ويؤخذ من هذا : جواز تعلم الرمي ونحوه في المساجد ، ما لم يخش الأذى بذلك لمن في المسجد ، كما تقدم في الأمر بالإمساك على نصال السهام في المسجد لئلا تصيب مسلما ، ولهذا لم تجر عادة المسلمين بالرمي في المساجد . وقد قال الأوزاعي : كان عمر بن عبد العزيز يكره النصال بالعشي ، فقيل له : لم ؟ قال : لعمارة المساجد . ولكن إن كان مسجد مهجور ليس فيه أحد ، أو كان المسجد مغلقا ليس فيه إلا من يتعلم الرمي فلا يمنع جوازه حينئذ . والله أعلم . وحكى القاضي عياض ، عن بعض شيوخه ، أنه قال : إنما يمنع في المساجد من عمل الصنائع التي يختص بنفعها آحاد الناس وتكتسب به ، فأما الصنائع التي يشمل نفعها المسلمين في دينهم كالمثاقفة ، وإصلاح آلات الجهاد مما لا امتهان للمسجد في عمله فلا بأس به . والله أعلم .

المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390826

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة