---
title: 'حديث: 86 - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر للناس فيه وبه قال الحسن وأيو… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390863'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390863'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390863
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 86 - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر للناس فيه وبه قال الحسن وأيو… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 86 - باب المسجد يكون في الطريق من غير ضرر للناس فيه وبه قال الحسن وأيوب ومالك . 476 - حدثنا يحيى بن بكير : ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : فأخبرني عروة بن الزبير ، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : لم أعقل أبوي إلا وهما يدينان الدين ، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية ، ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره ، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن ، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم ، ويعجبون منه ، وينظرون إليه ، وكان أبو بكر رجلا بكاء ، لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن ، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين هذه قطعة من حديث الهجرة الطويل ، وقد خرجه بتمامه في باب : الهجرة . والمقصود منه هاهنا : أن أبا بكر رضي الله عنه ابتنى مسجدا بفناء داره بمكة ، والنبي صلى الله عليه وسلم بمكة ، وكان يأتي بيت أبي بكر كل يوم مرتين بكرة وعشية ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على أبي بكر ، ولم يغيره ، فدل على جواز بناء المسجد في الطريق الواسع إذا لم يضر بالناس . وقد حكى البخاري جوازه عن الحسن وأيوب ومالك ، وهو - أيضا - قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد - في رواية عنه - وأبي خيثمة ، وسليمان بن داود الهاشمي . واختلفوا : هل يجوز ذلك بدون إذن الإمام ، أم لا يجوز بدون إذنه ؟ على قولين : أحدهما : أن إذنه معتبر لذلك ، وهو قول الثوري ورواية عن أحمد ، وحكي عن ابن مسعود وقتادة ما يدل عليه ؛ لأن نفع الطريق حق مشترك بين المسلمين ، فلا يجوز تخصيصه بجهة خاصة بدون إذن الإمام كقسمة الأموال المشتركة بين المسلمين . والثاني : لا يعتبر إذن الإمام ، وهو المحكي عن الحسن وأيوب وأبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم ممن جوزه ، وهو رواية عن أحمد - أيضا - لأن الطريق إذا كان متسعا لا يضر بالمارة بناء مسجد فيه ، فحق الناس في المرور فيه المحتاج إليه باق لم يتغير ، بخلاف قسمة أموال بيت المال ؛ فإن مصارفها كثيرة جدا ، فيرجع فيها إلى اختيار الإمام . وعن أحمد رِوَايَة ثالثة : أنه لا يجوز بناء المساجد فِي الطريق بحال ، بل تهدم ولا يصلى فيها . فمن أصحابنا من حكاها مطلقة ، ومنهم من خصها بما إذا لم يأذن فيها الإمام ، وهذا أقرب . وأجاز الجوزجاني بناء المساجد في الطريق ، بشرط أن يبقى من الطريق بعد المسجد سبعة أذرع . ونسب ذلك إلى أحمد ، ولا يصح ذلك عن أحمد . وقول النبي صلى الله عليه وسلم : إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع ، معناه - عند أحمد وأصحابه - : إذا أرادوا أن يحدثوا طريقا في أرض موات أو مملوكة ، وليس معناه - عندهم - أنه يجوز البناء في الطريق الواسع حتى يبقى منه سبعة أذرع ، كما قاله الجوزجاني .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390863

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
