---
title: 'حديث: 96 - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة 504 - حدثنا موسى بن إسماعيل :… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390897'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390897'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 390897
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 96 - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة 504 - حدثنا موسى بن إسماعيل :… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 96 - باب الصلاة بين السواري في غير جماعة 504 - حدثنا موسى بن إسماعيل : ثنا جويرية ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال ، فأطال ثم خرج ، فكنت أول الناس دخل على أثره ، فسألت بلالا : أين صلى ؟ فَقَالَ : بَيْن العمودين المقدمين. 505 - حَدَّثَنَا عبد الله بْن يوسف : أبنا مَالِك بْن أنس ، عَن نَافِع ، عَن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة الحجبي ، فأغلقها عليه ، ومكث فيها ، فسألت بلالًا حين خرج : ما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : جعل عمودا عن يساره ، وعمودًا عن يمينه وثلاثة أعمدة وراءه - وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة - ثم صلى . وقال إسماعيل : حدثني مالك ، فقال : عمودين عن يمينه قد دل هذان الحديثان على أن البيت الحرام كان فيه ستة أعمدة حين دخله النبي صلى الله عليه وسلم ، وكانت الأعمدة صفين ، في كل صف ثلاثة أعمدة ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأعمدة الثلاثة التي تلي باب البيت خلف ظهره ، وتقدم إلى الأعمدة المتقدمة ، فصلى بين عمودين منها . وفي رواية مالك التي ذكرها البخاري - تعليقا - : أنه جعل عمودين عن يمينه ، وعمودا عن يساره . وقد خرجها مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن مالك . وهذا يدل على أنه كان إلى جهة الركن اليماني أقرب منه من جهة الحجر . ويشهد لذلك - أيضا - : رواية سالم ، عن أبيه ، أنه سأل بلالا : هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ، بين العمودين اليمانيين . وقد خرجها البخاري في الحج . والمراد باليمانيين : ما يلي جهة الركن اليماني . ويدل عليه - أيضا - : حديث مجاهد ، عن ابن عمر ، أنه سأل بلالا : أصلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة ؟ قال : نعم ، بين الساريتين اللتين على يساره إذا دخل . وقد خرجه البخاري في أبواب استقبال القبلة ، وقد مضى . وقد روى عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : حدثني نافع ، أن ابن عمر سأل بلالا : أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند الباب ، قال : صلى عن يمينها ، تقدم عنها شيئا . خرجه الأزرقي . وقوله : السارية الثانية عند الباب ، كأنه يريد السارية الثانية مما يلي الباب ؛ فإن الباب يليه سارية من الصف المؤخر ، ثم يليها سارية ثانية من الصف المقدم ، وهي السارية الوسطى من ذلك الصف . وقوله : صلى عن يمينها يوهم أنه جعلها عن يساره حتى يكون مصليا عن يمينها ، وعلى هذا التقدير ، فيكون قد جعل عمودا عن يمينه وعمودين عن يساره . وهذا يخالف رواية مالك المتقدمة ، وتلك الرواية مع ما عضدها وشهد لها أصح من رواية ابن أبي رواد ، ويزيد بن أبي زياد التي ذكرناها في الباب الماضي . وقوله في رواية ابن أبي رواد : تقدم عنها شيئا يدل على أنه صلى متقدما عنها إلى مقدم البيت ، وسيأتي في الباب الذي يلي هذا أنه صلى الله عليه وسلم جعل بينه وبين الجدار نحو ثلاثة أذرع . وقد روى الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي الشعثاء - وهو : سليم المحاربي - قال : خرجت حاجا ، فجئت حتى دخلت البيت ، فلما كنت بين الساريتين مضيت حتى لزقت بالحائط ، فجاء ابن عمر فصلى إلى جنبي ، فلما صلى قلت له : أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت ؟ قال : أخبرني أسامة بن زيد ، أنه صلى هاهنا . خرجه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه . وفيه : دليل على أنه صلى متقدما على الساريتين ، وإن لم يكن جعلهما خلف ظهره ، كما جعل الأعمدة الثلاثة المتأخرة التي تلي باب البيت ، فإنه جعلها وراء ظهره في صلاته . ومقصود البخاري بهذا الباب : أن من صلى بين ساريتين منفردا ، كمن يصلي تطوعا ؛ فإنه لا يكره له ذلك كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة ، وكان ابن عمر يفعله . وكذا لو صلى جماعة ، وكان إمامهم ، ووقف بين الساريتين وحده ، وقد فعل ذلك سعيد بن جبير وسويد بن غفلة . ورخص فيه سفيان للإمام وكرهه للمأمومين . وإنما يكره ذلك ؛ لصف تقطعه السواري ، فلو صلى اثنان أو ثلاثة جماعة بين ساريتين لم يكره - أيضا - هذا قول أصحابنا وأصحاب الشافعي وغيرهم من العلماء . وعلى مثل ذلك حملوا ما ورد من النهي عنه - مرفوعا ، وموقوفا . فالمرفوع ؛ روي من حديث سفيان ، عن يحيى بن هانئ بن عروة المرادي ، عن عبد الحميد بن محمود ، قال : صلينا خلف أمير من الأمراء ، فاضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين ، فلما صلينا قال أنس بن مالك : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم ، وقال : صحيح . وقال الترمذي : حديث حسن . وعبد الحميد هذا ابن محمود المعولي البصري ، روى عنه جماعة ، وقال أبو حاتم : هو شيخ . ويحيى بن هانئ المرادي ، كوفي ثقة مشهور . وروى هارون بن مسلم أبو مسلم ، عن قتادة ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، قال : كنا نُنْهَى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا . خرجه ابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وصححه . وقال ابن المديني : إسناده ليس بالصافي . قال : وأبو مسلم هذا مجهول . وكذا قال أبو حاتم : هو مجهول . وليس هو بصاحب الحناء ؛ فإن ذاك معروف ، وقد فرق بينهما مسلم في كتاب الكنى وأبو حاتم الرازي . وفيه : عن ابن عباس - مرفوعا - ولا يثبت . قال ابن المنذر : لا أعلم في هذا خبرا يثبت . وقد روي النهي عنه ، عن حذيفة وابن مسعود وابن عباس ، وهو قول النخعي ، وحكاه الترمذي عن أحمد وإسحاق . وقد نص أحمد على كراهة الصلاة بين الأساطين مطلقا من غير تفصيل - : نقله عنه جماعة ، منهم : أبو طالب وابن القاسم ، وسوى في روايته بين الجمعة وغيرها . ونقل عنه حرب : يكره ذلك ، قلوا أو كثروا ، وإن كانوا عشرة . وصرح أبو بكر عبد العزيز بن جعفر في كتاب الشافي بكراهة قيام الإمام بين السواري . وأما القاضي أبو يعلى وأصحابه ، فقالوا : إنما يكره ذلك لصف تقطعه السواري ، وحملوا كلام أحمد على ذلك . ويشهد له : ما نقله ابن منصور ، عن أحمد ، وقد سأله : هل يقوم الإمام بين الساريتين ، يؤم القوم ؟ قال : إنما يكره للصف ، إذا كان يستتر بشيء فلا بأس . قال إسحاق بن راهويه كما قال . وكذا نقل حرب ، عن إسحاق ، أنه يكره ذلك للصف ، ولا يكره لمن صلى وحده . ورخص فيه ابن سيرين وأبو حنيفة ومالك وابن المنذر . وفي تهذيب المدونة للمالكية : لا بأس بالصلاة بين الأساطين لضيق المسجد . وقد روي عن حذيفة ، أنه كرهه لقطع الصفوف - أيضا . قال أبو نعيم : ثنا زفر - وهو ابن عبد الله ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يساف ، قال : كان حذيفة يكره أن نقوم بين الأسطوانتين لتقطع الصفوف . ومن أهل الحديث من حمل الكراهة على من صلى وحده مع الجماعة بين السواري ، لأنه يصير فذا ، بخلاف من صلى مع غيره . وهذا بعيد جدا ، ولا فرق في هذا بين ما بين السواري وغيرها .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/390897

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
