---
title: 'حديث: الثاني : 601 - ثنا أبو اليمان : أبنا شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني سا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391050'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391050'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391050
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: الثاني : 601 - ثنا أبو اليمان : أبنا شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني سا… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> الثاني : 601 - ثنا أبو اليمان : أبنا شعيب ، عن الزهري ، قال : حدثني سالم بن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن أبي حثمة ، أن عبد الله بن عمر قال : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة العشاء في آخر حياته ، فلما سلم قام النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإن رأس مائة سنة لا يبقى ممن هو اليوم على وجه الأرض أحد ) . فوهل الناس في مقالة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة ، وإنما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض ) - يريد بذلك : أنها تخرم ذلك القرن . ( وهل ) - بفتح الهاء - قال الخطابي : معناه : غلطوا وتوهموا ، والوهل : الوهم ، يقال : وهل إذا ذهب وهله إلى الشيء . انتهى . وضبطه بعضهم ( وهل ) بكسر الهاء ، وقال : معناه فزع ونسي ، والوهل - بالفتح - : الفزع . وقيل : معناه : وقع في وهله . والأول أصوب ، والله أعلم . ومراد ابن عمر : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد أن من كان موجودا في وقت قوله ذلك لا يبقى منهم أحد على رأس مائة سنة ، فينخرم ذلك القرن ، فظن بعضهم : أن مراده : أن الساعة تقوم بدون مائة سنة ، وهو وهم ممن ظن ذلك ، ولذلك أنكره علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - على من توهمه . ومقصود البخاري بهذين الحديثين : الاستدلال على جواز الموعظة وذكر العلم بعد العشاء ، وأنه ليس من السمر المنهي عنه . وقد كان ابن شبرمة وغيره من فقهاء الكوفة يسمرون في الفقه إلى أذان [الفجر] . ونص الإمام أحمد على أنه لا يكره السمر في العلم . وروى قتادة ، عن أبي حسان ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ، ما يقوم إلا إلى عظم صلاة . خرجه أبو داود . وكذا رواه هشام الدستوائي وعمرو بن الحارث وسعيد بن بشير . وخالفهم : أبو هلال ، فرواه عن قتادة ، عن أبي حسان ، عن عمران بن حصين . والقول : قول هشام ومن تابعه - : قاله الإمام أحمد وأبو حاتم وأبو بكر الأثرم . وخرج الإمام أحمد والنسائي والترمذي وابن خزيمة في ( صحيحه ) من حديث علقمة ، عن عمر بن الخطاب ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسمر مع أبي بكر في الأمر من أمر المسلمين ، وأنا معهم . قال الترمذي : حسن . وقد قيل : إن علقمة لم يسمعه من عمر ، وبينهما رجل - : قاله البخاري والأثرم . ورجح الدارقطني : أنه ليس بينهما أحد . وفيه دليل على جواز السمر في مصالح المسلمين ، وما يعود بنفعهم . وقد روي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أنه كان يسمر مع علي بن أبي طالب حتى يذهب ليل طويل . وكان ابن عباس يسمر عند معاوية . وخرج ابن مسعود وأبو موسى من عند الوليد ، وقد تحدثوا ليلا طويلا ، فجاءوا إلى سدة المسجد ، فتحدثوا حتى طلع الفجر . وقد ذكر البخاري في أواخر ( كتاب العلم ) : ( باب : السمر بالعلم ) ، وقد سبق في موضعه ، وذكرنا فيه زيادة هاهنا . والله أعلم .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391050

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
