---
title: 'حديث: الثاني : قال : 625 - ثنا محمد بن بشار : ثنا غندر : ثنا شعبة ، قال : سم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391091'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391091'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391091
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: الثاني : قال : 625 - ثنا محمد بن بشار : ثنا غندر : ثنا شعبة ، قال : سم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> الثاني : قال : 625 - ثنا محمد بن بشار : ثنا غندر : ثنا شعبة ، قال : سمعت عمرو بن عامر الأنصاري ، عن أنس بن مالك ، قال : كان المؤذن إذا أذن قام ناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري ، حتى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهم كذلك ، يصلون الركعتين قبل المغرب ، ولم يكن بين الأذان [والإقامة] شيء . قال عثمان بن جبلة وأبو داود ، عن شعبة : ولم يكن بينهما إلا قليل . وحديث ابن مغفل يدل على أن بين كل أذان صلاة وإقامتها صلاة لمن شاء ، فدخل في ذلك المغرب وغيرها ، فدل على أن بين أذان المغرب وإقامتها ما يتسع لصلاة ركعتين . وقد ذكرنا قدر الفصل بين أذان المغرب وإقامتها في ( باب : وقت المغرب ) . وقد روى حيان بن عبيد [الله العدوي هذا الحديث عن عبد الله] بن بريدة ، عن أبيه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن عند كل أذانين ركعتين قبل الإقامة ، ما خلا أذان المغرب ) . خرجه الطبراني والبزار والدارقطني . وقال : حيان بن عبيد الله هذا ليس بقوي ، وخالفه حسين المعلم وسعيد الجريري وكهمس بن الحسن ، وكلهم ثقات . يعني : أنهم رووه عن ابن بريدة ، عن [ابن] مغفل ، بدون هذه الزيادة . وقال الأثرم : ليس هذا بشيء ؛ قد رواه عن [ابن] بريدة ثلاثة ثقات على خلاف ما رواه هذا الشيخ الذي لا يعرف ، في الإسناد والكلام جميعا . وكذلك ذكر ابن خزيمة نحوه ، واستدل على خطئه في استثنائه صلاة المغرب بأن ابن المبارك روى الحديث عن كهمس ، عن [ ابن] بريدة ، عن ابن مغفل ، وزاد في آخره : فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين . وحديث أنس يدل على أن بين أذان المغرب وإقامتها ما يتسع لصلاة ركعتين . فأما قوله في آخر الحديث : ( ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء ) ، فمراده - والله أعلم - لم يكن شيء كثير ؛ بدليل رواية عثمان بن جبلة وأبي داود الطيالسي التي ذكرها البخاري تعليقا : ( ولم يكن بينهما إلا قليل ) . وقد خرجه النسائي من رواية أبي عامر العقدي ، عن شعبة ، وفي حديثه : ( ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء ) - كرواية غندر . وقد زعم بعضهم : أن قيام الصحابة للصلاة كان إذا ابتدأ المؤذن في الأذان ، ولم يكن بين الأذان والإقامة ، واستدل برواية من روى : ( ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء ) . وفي ( صحيح مسلم ) عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ، قال : كنا بالمدينة ، فإذا أذن المؤذن لصلاة المغرب ابتدروا السواري ، فركعوا ركعتين ، حتى إن الرجل الغريب ليدخل المسجد فيحسب أن الصلاة قد صليت ، من كثرة من يصليهما . في ( مسند الإمام أحمد ) من حديث معلى بن جابر ، عن موسى بن أنس ، عن أبيه ، قال : كان إذا قام المؤذن فأذن لصلاة المغرب قام من يشاء ، فصلى حتى تقام الصلاة ، ومن شاء ركع ركعتين ، ثم قعد ، وذلك بعيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم ومعلى بن جابر ، مشهور ، روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في ( ثقاته ) . وهذا ظاهر في أنهم كانوا يقومون إذا شرع المؤذن في الأذان ، وأن منهم من كان يزيد على ركعتين . وفيه : رد على إسحاق بن راهويه ، قال : لا يزاد على ركعتين قبل المغرب ، وقد سبق ذكره . وقد خرج الإسماعيلي في ( صحيحه ) من حديث عثمان بن عمر : ثنا شعبة ، عن عمرو بن عامر ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : كان المؤذن إذا أخذ في أذان المغرب قام لباب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فابتدروا السواري ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج إليهم وهم يصلون ، وكان بين الأذان والإقامة قريب . وهذه الرواية صريحة في صلاتهم في حال الأذان ، واشتغالهم حين إجابة المؤذن بهذه الصلاة . وقد كان الإمام أحمد يوم الجمعة إذا أخذ المؤذن في الأذان الأول للجمعة قام فصلى ركعتين - أو أربعا - على قدر طول الأذان وقصره . ويأتي الكلام على حكم الصلاة قبل المغرب في موضع آخر - إن شاء الله وإنما المقصود هنا : ذكر قدر الفصل بين الأذان والإقامة للمغرب وغيرها . وقد سبق حكم الفصل بين أذان المغرب وإقامتها في ( باب : وقت المغرب ) . وذكرنا أحاديث في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بلالا أن يفصل بين أذانه وإقامته في ( باب : الإبراد بالظهر ) .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391091

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
