---
title: 'حديث: 108 - باب من خافت القراءة في الظهر والعصر 777 - حدثنا قتيبة ، ثنا جرير… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391322'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391322'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391322
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 108 - باب من خافت القراءة في الظهر والعصر 777 - حدثنا قتيبة ، ثنا جرير… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 108 - باب من خافت القراءة في الظهر والعصر 777 - حدثنا قتيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن أبي معمر ، قال : قلنا لخباب : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر ؟ قال : نعم ، قلنا : من أين علمت ؟ قال : باضطراب لحيته . قد تقدم هذا الحديث من طرق عن الأعمش . ومقصوده بهذا الباب : أن قراءة الظهر والعصر تكون سراً ، وهذا مما لا اختلاف فيه بين المسلمين علماً وعملاً ، متداولا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الآن . والمخافتة سنة كالجهر ، وأوجب ذلك ابن أبي ليلى وقليل من الناس ، وهو وجه للمالكية . ولأصحابنا : أنه تبطل الصلاة بتركه عمداً . وخرج الطبراني وابن عدي من طريق أبي الرحال البصري ، عن النضر بن أنس ، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر بالهاجرة ، فرفع صوته ، فقرأ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى فقال أبي بن كعب : يا رسول الله ، أمرت في هذه الصلاة بشيء ؟ قال : ( لا ، ولكني أردت أن أوقت لكم صلاتكم ) . أبو الرحال ، اسمه : خالد بن محمد ، قال البخاري : منكر الحديث ، وأخرجه العقيلي من طريقه . وقال : لا يتابع عليه ، قال : والصحيح من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه لم يكن يجهر في صلاة النهار بالقراءة إلا في الجمعة . وخرجه النسائي من رواية عبد الله بن عبيد ، قال : سمعت أبا بكر بن النضر يقول : كنا عند أنس ، فصلى بهم الظهر ، فلما فرغ قال : إني صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم الظهر ، فقرأ لنا بهاتين السورتين في الركعتين بـ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وخرجه أبو بكر بن أبي داود في ( كتاب الصلاة ) ، وعنده : أن أنسا أسمعهم قراءته في الركعتين الأوليين ، فلما قضى صلاته أقبل عليهم ، وقال : عمداً أسمعتكم قراءة هاتين السورتين ، إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقرأ بهاتين السورتين . وخرج الطبراني من حديث قتادة ، عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن أبي مالك الأشعري ، أنه صلى بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فصلى الظهر فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة ، يسمع من يليه ، وذكر الحديث . وشهر بن حوشب ، مختلف فيه . وقد رواه عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، وذكر في حديثه : أنه أسر القراءة . خرجه الإمام أحمد من طريقه ، وهو أصح ، وعبد الحميد أحفظ لحديث شهر بن حوشب بخصوصه من غيره . ولو صح شيء من ذلك لحمل على أنه جهر لإرادة تعليم القراءة وقدرها . وروي هذا المعنى عن أنس وخباب بن الأرت . ولهذا المعنى روي عن عمر الجهر بالاستفتاح ، وعن ابن عباس الجهر بقراءة الفاتحة في صلاة الجنازة . وأما الجهر بالتطوع في النهار ؛ فإن كانَ في صلاة جماعة ويطول فيهِ القراءة كصلاة الكسوف ، فإنه يجهر فيهِ بالقراءة ، وستأتي المسألة في مواضع آخر - إن شاء الله تعالى وكذا لو صلى الكسوف وحده جهر فيها ، نص عليه أحمد . وأما غير ذلك من التطوع ، فالأكثرون على أنه لا يجهر فيها بالقراءة . قالَ أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود : قراءة النهار عجماء . وقال الحسن : صلاة النهار عجماء . أي : لا تسمع فيها قراءة . وكثير من العلماء جعله حديثاً مرفوعاً ، منهم : ابن عبد البر وابن الجوزي ، ولا أصل لذلك . وحكي عن أبي حامد الإسفراييني ، أنه سأل الدارقطني عنه ، فقال : لا أعرفه صحيحاً ولا فاسداً . وروى أبو عبيد في كتابه ( غريب الحديث ) : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، قال : سمع النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن حذافة يقرأ في المسجد ، يجهر بالقراءة في صلاة النهار ، فقال : ( يا ابن حذافة سمع الله ولا تسمعنا ) . وقد رواه بعضهم فجعله : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، موصولا ، وإرساله أصح ، قاله الدارقطني وغيره . وروى وكيع ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : قالوا : يا رسول الله ، إن هاهنا قوم يجهرون بالقرآن بالنهار ؟ فقال : ( ارموهم بالبعر ) . مراسيل يحيى بن أبي كثير ضعيفة . وقد رواه يوسف بن يزيد الدمشقي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن بريدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوصله . وهو خطأ لا أصل له ، قاله صالح بن محمد الحافظ وغيره . ويوسف هذا ضعيف . وروي موصولا من وجوه أخر ، لا تصح . وروى ابن أبي شيبة بإسناده ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ، أنه سمع رجلا يجهر بالقراءة نهاراً ، فدعاه فقال : إن صلاة النهار لا يجهر فيها فأسر قراءتك . ورخصت طائفة في الجهر في التطوع بالنهار إذا لم يؤذ أحداً ، وهو قول النخعي والثوري وإسحاق ، وروي أيضاً عن خالد بن معدان وسعيد بن جبير . وقال بشر بن حرب : رأيت ابن عمر يصلي بالنهار ، فكان يسمعنا قراءته . وبشر بن حرب تكلموا فيه . ولأصحابنا وجه : أنه لا بأس به .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391322

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
