---
title: 'حديث: 144 - باب يكبر وهو ينهض من السجدتين وكان ابن الزبير يكبر في نهضته . وق… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391408'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391408'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391408
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 144 - باب يكبر وهو ينهض من السجدتين وكان ابن الزبير يكبر في نهضته . وق… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 144 - باب يكبر وهو ينهض من السجدتين وكان ابن الزبير يكبر في نهضته . وقد سبق في باب : يهوي بالتكبير حين يسجد حديث أبي هريرة ، أنه كان يكبر حين يرفع رأسه من السجدة الأولى والثانية ، ويقول حين ينصرف : إني لأقربكم شبها بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا . وهو يدل على أنه كان يكبر في حال نهوضه وقيامه من السجود إلى الركعة التي بعده . وخرج هاهنا حديثين : الحديث الأول : 825 - حدثنا يحيى بن صالح ، ثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد بن الحارث ، قال : صلى لنا أبو سعيد ، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود ، وحين سجد ، وحين رفع ، وحين قام من الركعتين ، وقال : هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . الثاني : 826 - حدثنا سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا غيلان بن جرير ، عن مطرف ، قال : صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فكان إذا سجد كبر ، وإذا رفع كبر ، وإذا نهض من الركعتين كبر ، فلما سلم أخذ عمران بيدي ، فقال : لقد صلى بنا هذا صلاة محمد - صلى الله عليه وسلم - أو قال : لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم . ووجه استدلال البخاري بهذين الحديثين على ما بوب عليه : أن حديث أبي سعيد فيه التكبير حين يرفع من السجود ، وهذا ظاهر في شروعه في التكبير مع شروعه في الرفع ، وأما حديث عمران ، ففيه : إذا رفع كبر ، ويحمل - أيضا - على أنه كبر حين شرع في الرفع . وحديث أبي هريرة الذي أشرنا إليه أصرح من ذلك كله ؛ فإن فيه : أنه كان يكبر حين يرفع رأسه من السجدة الأولى والثانية ، وهذا لا اختلاف فيه . وفي حديث أبي سعيد : التكبير حين قام من الركعتين ، وفي حديث عمران : إذا نهض من الركعتين كبر . وقد اختلف في تأويل ذلك ، فحمله الأكثرون على أنه كان يكبر حين يشرع في القيام والنهوض . وفي حديث أبي هريرة المشار إليه في أول الباب : ويكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين . وهذا قول أبي حنيفة والثوري والشافعي وأحمد . وقال مالك - في أشهر الروايتين عنه - : لا يكبر إذا قام من الركعتين حتى يستوي قائما ؛ لأنه روي في بعض ألفاظ حديث أبي حميد وأصحابه : حتى إذا قام من الركعتين كبر . خرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان . وروي نحوه من حديث أبي هريرة وأنس وغيرهما . وهذه الأحاديث محمولة على أنه كان يكبر إذا أراد القيام من التشهد الأول ؛ بدليل ما روي في رواية أخرى في حديث أبي حميد وأصحابه : ثم جلس بعد ركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة . خرجه أبو داود . فهذه الرواية تدل على أن معنى تلك الرواية : أنه كان إذا شرع في القيام من الركعتين كبر .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391408

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
