الثاني : 871 - حديث أنس : صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيت أم سليم ، فقمت ويتيم خلفه ، وأم سليم خلفنا . خرجه عن أبي نعيم ، عن ابن عيينة ، عن إسحاق بن عبد الله ، عن أنس . ووجه الاستدلال به ظاهر ، إلا أن الأول هذه الجماعة لم تكن في المسجد . وقد خرج فيما تقدم حديث سهل بن سعد : كان الناس يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أزرهم من الصغر على رقابهم ، فقيل للنساء : لا ترفعن رءوسكن حتى يستوي الرحال جلوسا . خرجه في أبواب : اللباس وفي أبواب : السجود . وهو صريح في أن النساء كن يصلين خلف الرجال . وخرج أبو داود من حديث أسماء بنت أبي بكر ، قالت : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رءوسهم كراهية من أن يرين عورات الرجال . وقد تقدم حديث أبي مالك الأشعري في وصفه صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفه الرجال ، ثم الصبيان ، ثم النساء . وقد روي عن ابن مسعود ، أنه قال : أخروهن من حيث أخرهن الله . وخرج مسلم من حديث سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : خير صفوف الرجال أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها ، وشرها أولها . ولا خلاف بين العلماء في أن المراد بتأخير مقامها في الصلاة عن مقام الرجل ، إلا أن تكون صغيرة لم تبلغ ، فإنه قد روي عن أبي الدرداء ، أنه كان يفهم أم الدرداء - وهي صغيرة لم تبلغ - صف الرجال . والجمهور على خلافه . وقد سبق حكم إبطال الصلاة بمصافتها الرجال ، أو تقدمها عليهم في باب : إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391470
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة