---
title: 'حديث: 2 - باب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة ، أو على ال… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391480'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391480'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391480
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 2 - باب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة ، أو على ال… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 2 - باب فضل الغسل يوم الجمعة وهل على الصبي شهود يوم الجمعة ، أو على النساء ؟ فيه ثلاثة أحاديث : الحديث الأول : 877 - ثنا عبد الله بن يوسف ، أنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل . ليس في هذا الحديث ، ولا فيما بعده من الأحاديث المخرجة في هذا الباب ذكر فضل الغسل وثوابه ، كما بوب عليه ، بل الأمر به خاصة . وقد خرج فيما بعد هذا الباب أحاديث في فضل الغسل مع الرواح ، أو مع الدهن والطيب ، وستأتي في مواضعها - إن شاء الله تعالى . وقد بوب على أن الصبي والمرأة : هل عليهما شهود الجمعة ؟ فأما الصبي ، فسيأتي الحديث الذي يؤخذ منه حكمه . وأما حكم المرأة ، فكأنه أخذه من هذا الحديث ، وهو قوله : إذا جاء أحدكم الجمعة ، فإن الخطاب كان للرجال ، والضمير يعود إليهم ، لأنه ضمير تذكير ، فلا يدخل فيه النساء . وقد اختلف المتكلمون في أصول الفقه في صيغ الجموع المذكرة : هل يدخل فيها النساء تبعا ، أم لا ؟ وفي ذلك اختلاف مشهور بينهم . وأكثر أصحابنا على دخولهن مع الذكور تبعا . ومن أصحابنا من قال : لا يدخلن معهم ، وهو قول أكثر الشافعية والحنفية وغيرهم . ولفظة : أحد وإن لم تكن جمعا ، إلا أنها مقتضية للعموم ، إما بطريق البدلية ، أو الشمول ، كما في قوله : لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ ولكن الأمر هنا بالغسل ، لا بمجيء الجمعة ، ولكن المأمور به بالغسل هو الذي يأتي الجمعة ، بلفظ يقتضي أنه لا بد من المجيء إلى الجمعة ؛ فإن إذا إنما يعلق بها الفعل المحقق وقوعه غالبا قد يقتضي - أيضا - العموم ، لكن هذا العموم يخرج منه المرأة ، بالأحاديث الدالة على أنه لا جمعة عليها ، وقد سبق بعضها . وخرج أبو داود من حديث أم عطية ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت ، فأرسل إليهن عمر ، فقال : أنا رسولُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إليكن ، وأمرنا بالعيدين أن نخرج فيهما الحيض والعتق ، ولا جمعة علينا . وقد حكى ابن المنذر وغيره الإجماع على أن النساء لا تجب عليهن الجمعة ، وعلى أنهن إذا صلين الجمعة مع الرجال أجزأهن من الظهر . ومن حكى من متأخري أصحابنا في هذا خلافا ، فقد غلط ، وقال ما لا حقيقة له . وروى أبو داود في مراسيله بإسناده ، عن الحسن ، قال : كن النساء يجمعن مع النبي - صلى الله عليه وسلم وعن واصل ، عن مجاهد ، قال : كان الضعفاء من الرجال والنساء يشهدون الجمعة مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لا يأوون إلى رحالهم إلا من الغد ، من الضعف . وواصل ، فيه ضعف . وروي عن ابن مسعود ، أنه قال للنساء يوم الجمعة : إذا صليتن مع الإمام فبصلاته ، وإذا صليتن وحدكن فتصلين أربعا . وعنه ، أنه كان يخرج النساء من المسجد يوم الجمعة ، ويقول : اخرجن ؛ فإن هذا ليس لكن . خرجهما البيهقي . ولعله كره أن يضيقن المسجد على الرجال لكثرة زحام الجمعة ، أو كره لهن الخروج من بيوتهن بالنهار . ومن الشافعية من استحب للعجائز حضور الجمعة . وعند أصحابنا : لا يكره للعجائز حضور الجمعة . وفي كراهته للشواب وجهان .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391480

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
