---
title: 'حديث: 12 - باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ؟ وقال… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391507'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391507'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391507
book_id: 42
book_slug: 'b-42'
---
# حديث: 12 - باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ؟ وقال… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## نص الحديث

> 12 - باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم ؟ وقال ابن عمر : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة . مراده : أن من لا يلزمه شهود الجمعة من النساء والصبيان وغيرهم كالمسافرين ، هل عليهم غسل ، أم لا ؟ والمعنى : هل يلزمهم الغسل على قول من يرى الغسل واجبا ، أو يستحب لهم على قول من يراه مستحبا ؟ وقد ذكر عن ابن عمر - تعليقا - أنه قال : إنما الغسل على من تجب عليه الجمعة . وروى وكيع ، نا خالد بن عبد الرحمن بن بكير ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : إنما الغسل على من أتى الجمعة . يعني : ليس على النساء جمعة . وروى عبد الرزاق بإسناده ، عن سالم ونافع ، أن ابن عمر كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة . وإنما ذهب ابن عمر إلى هذا ، تمسكا بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : من أتى الجمعة فليغتسل ، فحمله على أن المراد : من لزمه إتيان الجمعة فليغتسل ، وهو أعلم بما روى ، وأفهم له . وقد فهم آخرون منه أنه : من أراد إتيان الجمعة فليغتسل ، سواء كان إتيانه للجمعة واجبا عليه ، أو غير واجب ، وأما من لم يرد إتيانها كالمسافر والمريض المنقطع في بيته ، ومن لا يريد حضور الجمعة من النساء والصبيان ، فلم يدل الحديث على غسل أحد منهم . وقد ذهب إلى أنهم يغتسلون للجمعة طائفة من العلماء ، فصارت الأقوال في المسألة ثلاثة : إما اختصاص الغسل بمن تلزمه الجمعة . أو بمن يريد شهود الجمعة ، سواء لزمته أو لا . وإما أنه يعم الغسل كل مكلف يوم الجمعة ، سواء أراد شهودها ، أو لم يرده . والقول الأول - : وجه لأصحابنا ، وهو ظاهر اللفظ الذي ذكره البخاري عن ابن عمر - تعليقا - وتبويب البخاري يدل على اختياره . والثاني - : هو قول الأكثرين ، كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، إلا أن أحمد استثنى منه المرأة خاصة ، إلحاقا لغسلها بتطيبها ، وهي منهية عنه إذا حضرت المسجد . واستحبه الآخرون ، وبعض أصحاب أحمد ، حيث لم يكن خروجها للجمعة مكروها . وقال عطاء والشعبي : ليس على المسافر غسل يوم الجمعة . وأما القول الثالث - : فهو قول طائفة من العلماء ، إن كان من أهل وجوب الجمعة ، وإن كان له عذر يمنع الوجوب ؛ فإنه يغتسل يوم الجمعة ، مريضا كان أو مسافرا ، أو غير ذلك . وروي عن طلحة بن عبيد الله ومجاهد وطاوس وسعيد بن جبير ، وهو قول إسحاق وأبي ثور ، ووجه للشافعية . ولهم وجه آخر : يسن لكل أحد ، مكلفا كان بها أو غير مكلف ، كغسل العيد ، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : حق على كل مسلم أن يغتسل في سبعة أيام يوما ، وسيأتي ذكره . وروى الحسن ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصاه بثلاث ، لا يدعهن في حضر ولا سفر ، فذكر منها : والغسل يوم الجمعة . خرجه الإمام أحمد . والحسن ، لم يسمع من أبي هريرة ، على الصحيح عند الجمهور . والمعروف : حديث وصية أبي هريرة بثلاث ، ليس فيها : غسل الجمعة ، كما يأتي في موضعه - إن شاء الله سبحانه وتعالى . واستدل الأكثرون بقوله : من أتى الجمعة فليغتسل . وفي رواية : إذا أراد أن يأتي الجمعة فليغتسل . وبأن الغسل مقرون بالرواح إلى الجمعة في غير حديث ، وهذا مقيد ، فيقضي على المطلق . ولأنه شرع للنظافة ؛ لئلا يؤذي الحاضرون بعضهم بعضا بالرائحة الكريهة ، وهذا غير موجود في حق من لا يحضر الجمعة .

**المصدر**: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391507

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
