خرج البخاري في هذا الباب ثلاثة أحاديث : الحديث الأول : 903 - ثنا عبدان ، أنا عبد الله - هو : ابن المبارك أنا يحيى بن سعيد ، أنه سأل عمرة عن الغسل يوم الجمعة ، فقالت : قالت عائشة : كان الناس مهنة أنفسهم ، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم ، فقيل لهم : لو اغتسلتم . هذا مما يستدل به على أن الغسل للجمعة غير واجب ، كما سبق . والمراد بالمهنة : الخدمة ، وقضاء الحوائج والأشغال ، وذلك يوجب الوسخ والشعث . ووجه احتجاج البخاري به في هذا الباب : أن فيه ذكر رواح الناس إلى الجمعة ، والرواح إنما يكون بعد الزوال ، فدل على أن الجمعة إنما كانت تقام في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الزوال . وقد يقال : ذكر الرواح في هذا الحديث كذكر الرواح في قوله : من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة - الحديث ، ولم يحمله أكثر العلماء على ما بعد الزوال ، كما سبق ، فالقول في هذا كالقول في ذاك .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391520
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة