6 – باب الوتر في السفر 1000 - حدثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا جويرية بن أسماء ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به ، يومئ إيماء ، صلاة الليل ، إلا الفرائض ، ويوتر على راحلته . الوتر في السفر مستحب كالوتر في الحضر ، وقد كان ابن عمر يوتر في سفره . وروى وكيع ، عن شريك ، عن جابر ، عن عامر ، عن ابن عباس وابن عمر ، أنهما قالا : الوتر في السفر سنة . وقال مجاهد : لا يترك الوتر في السفر إلا فاسق . وروى وكيع - أيضا - عن خالد بن دينار ، عن شيخ ، قال : صحبت ابن عباس في سفر ، فلا أحفظ أنه أوتر . وهذا إسناد مجهول . وقوله : لم أحفظ لا يدل على أنه لم يوتر . والوتر تابع لصلاة الليل ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي صلاته بالليل وترًا . وإنما اختلف العلماء في فعل السنن الرواتب في السفر ؛ لأنها تابعة للفرائض ، والفرائض تقصر في السفر تخفيفًا ، فكيف يحذف شطر المفروضة ويحافظ على سننها ؟ ولهذا قالَ ابن عمر : لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي . وقد روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي في السفر ركعتي الفجر والمغرب ؛ لأن فريضتهما لا تقصر . وهو من مراسيل أبي جعفر محمد بن علي . ونص عليه أحمد - في رواية المروذي - أنه لا يدع في السفر ركعتي الفجر والمغرب .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391671
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة