title: 'حديث: الحديث الثاني : 1204 - حدثنا يحيى ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي حازم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391725' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391725' content_type: 'hadith' hadith_id: 391725 book_id: 42 book_slug: 'b-42'

حديث: الحديث الثاني : 1204 - حدثنا يحيى ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي حازم… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

نص الحديث

الحديث الثاني : 1204 - حدثنا يحيى ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، قالَ : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء . وخرجه فيما تقدم من طريق مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل ، وذكر فيه قصة إصلاح النبي - صلى الله عليه وسلم - بين بني عمرو بن عوف ، وصلاة أبي بكر بالناس ، وقال في آخر الحديث : من نابه شيء في صلاته فليسبح ؛ فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيح للنساء . وخرجه مسلم . وفي الباب أحاديث أخر ، لم يخرج منها شيء في الصحيح . وقد ذكر الترمذي : أن العمل على هذا عند أهل العلم . وممن روي عنه ، أنه أفتى بذلك : أبو هريرة ، وسالم بن أبي الجعد . وقال به الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأبو يوسف . وأن المأموم ينبه إمامه بالتسبيح إذا كان رجلًا . وقد تقدم عن أبي حنيفة ، أنه إن سبح ابتداء فليس بكلام ، وإن كان جوابًا فهو كلام ، والجمهور على خلافه . ومذهب مالك وأصحابه : أنه يسبح الرجال والنساء . وحملوا قوله : إنما التصفيق للنساء على أن المراد : أنه من أفعال النساء ، فلا يفعل في الصلاة بحال ، وإنما يسبح فيها . وهذا إنما يتأتى في لفظ رواية مالك ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ، وأما رواية غيره : التسبيح للرجال ، والتصفيق للنساء في الصلاة فلا يتأتى هذا التأويل فيها . وأما رواية من روى : إذا نساني الشيطان شيئًا من صلاتي فليسبح القوم ، وليصفق النساء فصريحة في المعنى . فالمراد بالقوم : الرجال ، كما قال تعالى : لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ الآية . وخرجه الإمام أحمد من حديث جابر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم قال : إذا أنساني الشيطان شيئًا في صلاتي فليسبح الرجال ، وليصفق النساء . وهو قول من رواية ابن لهيعة . وخرج الأثرم ، من رواية أبي نعامة ، عن جبر بن حبيب ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ، قالت : جاء أبو بكر يستأذن ، وعائشة تصلي ، فجعلت تصفق ، ولا يفقه عنها ، فجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهما على تلك الحال ، فقال : ما منعكِ أن تأخذي بجوامع الكلم وفواتحه ؟ وذكر دعاء جامعًا ، ثُمَّ نادي لأبيك . وهذا إسناد جيد . وقد خرج الإمام أحمد وابن ماجه ذكر الدعاء ، دون قصة الاستئذان . ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها التصفيق ، ولا أمرها بالتسبيح ، وإنما تصفق المرأة إذا كان هناك رجال . فأما إن لم يكن معها غير النساء ، فقد سبق أن عائشة سبحت لأختها أسماء في صلاة الكسوف ، فإن المحذور سماع الرجال صوت المرأة ، وهو مأمون هاهنا ، فلا يكره للمرأة أن تسبح للمرأة في صلاتها ، ويكره أن تسبح مع الرجال . ومن أصحابنا من قال : لا يكره . والأول : الصحيح . وقال بعض أصحابنا : الأفضل في حقها أيضا مع النساء التنبيه بالتصفيق أيضا . والكلام في هذا يشبه الكلام في جهر المرأة بالقراءة إذا أمت النسوة . وتصفيق المرأة ، هو : أن تضرب بظهر كفها على بطن الأخرى ، هكذا فسره أصحابنا والشافعية وغيرهم . قالوا : ولا تضرب بطن كف على بطن كف ؛ فإن فعلت ذَلِكَ كره . وقال بعض الشافعية ، منهم : القاضي أبو الطيب الطبري : تبطل صلاتها به ، إذا كان على وجه اللعب ؛ لمنافاته صلاتها ، فإن جهلت تحريمه لم تبطل . قالوا : ولو سبحت المرأة ، أو صفق الرجل ، فقد خالفا السنة ، ولم تبطل صلاتهما بذلك . ويدل عليه : أن الصحابة أكثروا التصفيق خلف أبي بكر الصديق ، ولم يأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإعادة ، وإنما أمرهم بالأكمل والأفضل . وقد قال طائفة من الفقهاء : متى أكثروا التصفيق بطلت الصلاة . والحديث يدل على خلافه ، إلا أن يحمل على أنهم لم يكونوا يعلمون منعه ، فيكون حكمهم حكم الجاهل .

المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391725

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة