الثاني : 1212 - نا محمد بن مقاتل ، نا عبد الله ، أنا يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، قال : قالت عائشة : خسفت الشمس ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم فقرأ سورة طويلة ، ثم ركع فأطال ، ثم رفع رأسه ، ثم استفتح سورة أخرى ، ثم ركع حين قضاها وسجد ، ثم فعل ذلك في الثانية ، ثم قال : إنهما آيتان من آيات الله ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يفرج عنكم ، لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وعدته ، حتى لقد رأيتني أريد أن آخذ قطفًا من الجنة ، حين رأيتموني أتقدم ، ولقد رأيت جهنم ، يحطم بعضها بعضًا ، حين رأيتموني تأخرت ، ورأيت فيها عمرو بن لحي ، وهو الذي سيب السوائب . في هذا السياق ما يستدل به على أنه لم يقرأ الفاتحة في قيامه الثاني من كل ركعة . وفيه : أن الناس في حال الكسوف في كربة وشدة تحتاج إلى التفريج . وفيه : أنه تقدم وتأخر في صلاته ، وأنه أخبر أن سبب تقدمه أنه أراد أن يأخذ قطفًا من الجنة ، وأن سبب تأخره قرب جهنم فتباعد عنها . وقد سبق القول في المشي في الصلاة والتقدم والتأخر . وأما تناول القطف من الجنة ، فليس هو من عمل الدنيا ، حتى يستدل به على تناول الحاجات في الصلاة ، وإنما هو من أمور الآخرة ، وكذلك الاشتغال بالنظر إليه في الصلاة ، وقد سبق ذكر هذا المعنى . ولكن في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، أن إنسانًا قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بهدية ، فأخذها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة . وهذا مرسل .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391741
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة