title: 'حديث: 17 – باب الخصر في الصلاة 1219 - حدثنا أبو النعمان ، ثنا حماد ، عن أيوب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391756' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391756' content_type: 'hadith' hadith_id: 391756 book_id: 42 book_slug: 'b-42'

حديث: 17 – باب الخصر في الصلاة 1219 - حدثنا أبو النعمان ، ثنا حماد ، عن أيوب… | فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

نص الحديث

17 – باب الخصر في الصلاة 1219 - حدثنا أبو النعمان ، ثنا حماد ، عن أيوب ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : نهي عن الخصر في الصلاة . 1220 - حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا يحيى ، نا هشام ، ثنا محمد ، عن أبي هريرة ، قال : نهي أن يصلي الرجل مختصرا . وقال هشام وأبو هلال ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم حاصل ما ذكره في هذا الباب : أن هذا الحديث اختلف في لفظه على ابن سيرين : فرواه أيوب ، عنه ، عن أبي هريرة ، قال : نهي . ثم خرجه من طريق يحيى القطان ، عن هشام ، عنه ، كذلك . ثم قال : وقال هشام وأبو هلال ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم فصرحا برفعه . وقد أشكل هذا على بعضهم ، فقال : كيف يخرجه من طريق هشام ثم يذكر أن هشاما صرح فيه بذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وقال بعضهم : إن الحديث في رواية أبي ذر الهروي ، من طريق يحيى ، عن هشام ، مرفوعا ، وأنه الصواب . وهذا هو عين الخطأ ؛ فإن يحيى إنما رواه عن هشام بلفظ نهي . وإنما مراد البخاري : أن هشاما اختلف عليهِ في ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم فخرجه من طريق القطان ، عنه ، بلفظة : نهي ، ثُمَّ ذكر أنه روي مصرحا برفعه . وكذا ذكره الدارقطني في علله : أن هشاما اختلف عليه فيه ، فرواه جماعة عنه ، وقالوا : نهى النبي - صلى الله عليه وسلم منهم : زائدة وعبد الوهاب الثقفي وجرير بن عبد الحميد وغيرهم . وقال الثوري والقطان وحفص بن غياث وأسباط بن محمد ويزيد بن هارون وحماد بن زيد ، عن هشام : نهي ، ولم يصرحوا برفعه . إلا أن في رواية أسباط : نهينا ، وهذا كالتصريح . ورواه أيوب وأشعث بن عبد الملك ، عن محمد ، عن أبي هريرة . قال : ورواه عمران بن خالد ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم وكذا روي عن أبي جعفر الرازي ، عن قتادة ، عن ابن سيرين . قال الدارقطني : وقد تقدم قولنا في أن ابن سيرين من تورعه وتوقيه ، تارة يصرح بالرفع ، وتارة يومئ ، وتارة يتوقف ، على حسب نشاطه في الحال . انتهى . ولم يذكر رواية أبي هلال ، عن ابن سيرين ، المصرحة بالرفع ، التي علقها البخاري . وخرج هذا الحديث مسلم في صحيحه من رواية أبي خالد وأبي أسامة وابن المبارك - جميعا - عن هشام ، مصرحا برفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى أن يصلي الرجل مختصرًا . وخرج ابن حبان في صحيحه من طريق عيسى بن يونس ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : الاختصار في الصلاة راحة أهل النار . وقال : يعني : أنه فعل اليهود والنصارى ، وهم أهل النار . كذا خرجه ؛ وإنما رواه عيسى بن يونس ، عن عبيد الله بن الأزور ، عن هشام ، بهذا اللفظ . وكذا خرجه الطبراني والعقيلي من رواية عيسى بن يونس ، عنه . وقال العقيلي : لا يتابع عبيد الله بن الأزور على لفظه . و الاختصار ، فسره الأكثرون بوضع اليد على الخاصرة في الصلاة ، وبذلك فسره الترمذي في جامعه ، وعليه يدل تبويب النسائي . وروى الإمام أحمد في مسنده عن يزيد بن هارون ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ، قال : نهي عن الاختصار في الصلاة ، قلنا لهشام : ما الاختصار ؟ قالَ : يضع يده على خصره وهو يصلي ، قالَ يزيد : قلنا لهشام : ذكره عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالَ برأسه - أي : نعم وبهذا التفسير فسره جمهور أهل اللغة ، وأهل غريب الحديث ، وعامة المحدثين والفقهاء ، وهو الصحيح الذي عليه الجمهور . وقد قيل : إنه إنما نهى عنه ؛ لأنه فعل المتكبرين ، فلا يليق بالصلاة . وقيل : إنه فعل اليهود . وقيل : فعل الشيطان . فلذلك كرهه بعضهم في الصلاة وغيرها . قد خرج البخاري في كتابه هذا في ذكر بني إسرائيل ، من رواية مسروق ، عن عائشة ، أنها كانت تكره أن يجعل يده في خاصرته ، وتقول : إن اليهود تفعله . وخرجه سعيد بن منصور في سننه ، ولفظه : إن عائشة كانت تكره الاختصار في الصلاة ، وتقول : لا تشبهوا باليهود . وخرجه عبد الرزاق ، ولفظه : إن عائشة نهت أن يجعل الرجل أصابعه في خاصرته في الصلاة ، كما تصنع اليهود . وروي عن عائشة ، أنها قالت : هكذا أهل النار . وعن ابن عباس ، قال : إن الشيطان يحضر ذلك . وعن مجاهد ، قال : هو استراحة أهل النار في النار . خرجه كله وكيع بن الجراح ، وعنه ابن أبي شيبة . وروى ابن أبي شيبة بإسناده ، عن حميد الهلالي ، قال : إنما كره الخصر في الصلاة أن إبليس أهبط مختصرًا . وروى صالح مولى التوأمة ، عن أبي هريرة ، قال : إذا قام أحدكم إلى الصلاة ، فلا يجعل يديه في خاصرته ؛ فإن الشيطان يحضر ذَلِكَ . خرجه عبد الرزاق . وروى سعيد بن زياد الشيباني ، عن زياد بن صبيح ، قال : صليت جنب ابن عمر ، فوضعت يدي على خصري ، فقال لي هكذا - ضربه بيده فلما صليت قلت : يا أبا عبد الرحمن ، ما رابك مني ؟ قالَ : إن هذا الصلب ، وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا عنه . خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي . وزياد بن صبيح - ويقال : ابن صباح - الحنفي ، وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما ، وقال الدارقطني : يعتبر به . قال : وسعيد بن زياد الشيباني ، الراوي عنه ، لا يحتج به ، ولكن يعتبر به ، قال : لا أعرف له إلا هذا الحديث ، نقله عنه البرقاني . وسعيد بن زياد ، قال ابن معين : صالح ، ووثقه ابن حبان . وحكى ابن المنذر كراهة الاختصار في الصلاة على هذا الوجه عن ابن عباس وعائشة ومجاهد والنخعي وأبي مجلز ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي . انتهى . وهو قول عطاء والشافعي وأحمد ، أيضا . ومن الناس من فسر الاختصار في حديث أبي هريرة بأن يمسك بيده شيئًا يعتمد عليه في الصلاة ؛ فإن العصى ونحوها مما يعتمد عليهِ يسمى مخصرة . وفسره بعضهم باختصار السورة ، فيقرأ بعضها . وفسره بعضهم باختصار أفعال الصلاة ، فلا يتم قيامها ولا ركوعها ولا سجودها . وقد بوب أبو داود في سننه على التخصر والإقعاء في الصلاة ، فخرج فيه حديث ابن عمر المشار إليه . ثم بوب على الاختصار في الصلاة ، وخرج فيه حديث أبي هريرة هذا . ثم أتبعه : باب : يعتمد في الصلاة على عصى . فلعله فسر الاختصار بالاعتماد ، كما قال بعضهم ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391756

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة