خرج البخاري في هذا الباب ثلاثة أحاديث : الأول : 1221 - حديث عمر بن سعيد ، عن ابن أبي مليكة ، عن عقبة بن الحارث ، قال : صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر ، فلما سلم قام سريعًا ، ودخل على بعض نسائه ، ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته ، فقال : ذكرت وأنا في الصلاة تبرًا عندنا ، فكرهت أن يمسي - أو يبيت - عندنا ، فأمرت بقسمته . خرجه عن إسحاق بن منصور ، عن روح . وخرجه - فيما تقدم - من طريق عيسى بن يونس ، عن عمر . وخرجه في الزكاة - أيضا - من طريق أبي عاصم ، عن عمر ، به ، وفيه : أنه كان من تبر الصدقة . وهذا الذي وقع للنبي صلى الله عليه وسلم من جنس ما كان يقع لعمر ؛ فإن مال الصدقة تشرع المبادرة بقسمته بين أهله ومستحقيه ، فكان من شدة اهتمام النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك يتذكره في صلاته ، فيقوم عقب ذَلِكَ مسرعا حتَّى يقسمه بين أهله . وهذا كله من اجتماع العبادات وتداخلها ، وليس هو من باب حديث النفس المذموم .
المصدر: فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-42/h/391759
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة