title: 'حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391834' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391834' content_type: 'hadith' hadith_id: 391834 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل ال… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : أنا أعلمكم بالله وأن المعرفة فعل القلب لقول الله تعالى : ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم أي : هذا باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ، والإضافة هاهنا متعينة ، وقوله : أنا أعلمكم بالله مقول القول ، كذا في رواية أبي ذر ، وهو لفظ الحديث الذي أورده في جميع طرقه ، وفي رواية الأصيلي : أعرفكم ، فعن قريب يأتي الفرق بين المعرفة والعلم . وجه المناسبة بين البابين أن الباب الأول يبين فيه أن من الدين الفرار من الفتن ، وهذا لا يكون إلا على قدر قوة دين الرجل حيث يحفظ دينه ويعتزل الناس خوفا من الفتن ، وقوة الدين تدل على قوة المعرفة بالله تعالى ، فكلما كان الرجل أقوى في دينه كان أقوى في معرفة ربه ، ومن هذا الباب يبين أن أعرف الناس بالله تعالى هو النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا جرم ، هو أقوى دينا من الكل . وبقي الكلام هاهنا في ثلاثة مواضع : الأول : أن هذا كتاب الإيمان ، فما وجه تعلق هذه الترجمة بالإيمان . والثاني : ما مناسبة قوله : وأن المعرفة فعل القلب بما قبله ، ولا تعلق للحديث به أصلا ، ولا دلالة له عليه ، لا عقلا ولا وضعا . والثالث : ما مناسبة ذكر قوله تعالى : وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ هاهنا ، فلا تعلق له بالإيمان ؛ لأنه في الإيمان ، ولا تعلق له بالباب أيضا ؟ قلت : أما وجه الأول فهو أن المعرفة بالله تعالى والعلم به من الإيمان ، فحينئذ دخل في كتاب الإيمان ، وفيه رد على الكرامية ؛ لأنهم يقولون : إن الإيمان مجرد الإقرار باللسان ، وزعموا أن المنافق مؤمن في الظاهر ، وكافر في السريرة ، فيثبت له حكم المؤمنين في الدنيا ، وحكم الكافرين في الآخرة ، وأشار البخاري بالرد عليهم بأن الإيمان هو أو بعضه فعل القلب بالحديث المذكور . وأما وجه الثاني فهو أن الصحابة رضي الله عنهم لما أرادوا أن يزيدوا أعمالهم على عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم : لا يتهيأ لكم ذلك لأني أعلمكم ، والعلم من جملة الأفعال ، بل من أشرفها ؛ لأنه عمل القلب ، فناسب قوله : وأن المعرفة فعل القلب بما قبله . وأما وجه الثالث فهو أنه أراد أن يستدل بالآية على أن الإيمان بالقول وحده لا يتم ، ولا بد من انضمام العقيدة إليه ، ولا شك أن الاعتقاد فعل القلب ، فهو مناسب لقوله : وأن المعرفة فعل القلب ، ولا يضر استدلاله كون مورد الآية في الأيمان بالفتح ؛ لأن مدار العلم فيها أيضا على عمل القلب فنبه البخاري هاهنا على شيئين : أحدهما : الرد على الكرامية الذي هو متفق عليه بالوجه الذي ذكرنا . والآخر الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه على مقتضى مذهبه ؛ لأن قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أنا أعلمكم بالله يدل ظاهرا على أن الناس متفاوتون في معرفة الله تعالى ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أعلمهم ، فإذا كان كذلك يكون الإيمان قابلا للزيادة والنقصان . قوله : وأن المعرفة ، بفتح الهمزة عطفا على القول لا على المقول ، وإلا لكان تكرارا ؛ إذ المقول ، وما عطف عليه حكمهما واحد ، ويجوز كسر إن ، ويكون كلاما مستأنفا . قوله : لقول الله تعالى استدلال بهذه الآية على أن الإيمان بالقول وحده لا يتم . قوله : بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ، أي : بما عزمت عليه قلوبكم ، وقصدتموه إذ كسب القلب عزمه ونيته ، وفي الآية دليل لما عليه الجمهور أن أفعال القلوب إذا استقرت يؤاخذ بها ، وقوله عليه السلام : إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به محمول على ما إذا لم يستقر ، وذلك معفو عنه بلا شك ؛ لأنه لا يمكن الانفكاك عنه بخلاف الاستقرار . فإن قلت : ما حقيقة المعرفة ؟ قلت : في اللغة : المعرفة مصدر عرفته أعرفه ، وكذلك العرفان ، وأما في اصطلاح أهل الكلام فهي معرفة الله تعالى بلا كيف ولا تشبيه . والفرق بينها وبين العلم أن المعرفة عبارة عن الإدراك الجزئي ، والعلم عن الإدراك الكلي . وبعبارة أخرى العلم إدراك المركبات ، والمعرفة إدراك البسائط ، وهذا مناسب لما يقوله أهل اللغة من أن العلم يتعدى إلى مفعولين ، والمعرفة إلى مفعول واحد ، وقال إمام الحرمين : أجمع العلماء على وجوب معرفة الله تعالى ، وقد استدل عليه بقوله تعالى : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ واختلف في أول واجب على المكلف ، فقيل : معرفة الله تعالى ، وقيل : النظر ، وقيل : القصد إلى النظر الصحيح ، وقال الإمام الذي أراه أنه لا اختلاف بينهما فإن أول واجب خطابا ومقصودا المعرفة ، وأول واجب اشتغالا وأداء القصد ، فإن ما لا يتوصل إلى الواجب إلا به فهو واجب ، ولا يتوصل إلى المعارف إلا بالقصد . 1 - حدثنا محمد بن سلام ، قال : أخبرنا عبدة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بما يطيقون قالوا : إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله ، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ، ثم يقول : إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة فإنها جزء منه . ( بيان رجاله ) ، وهم خمسة : الأول : أبو عبد الله محمد بن سلام بن الفرج السلمي مولاهم البخاري البيكندي سمع ابن عيينة ، وابن المبارك ، وغيرهما من الأعلام ، وعنه الأعلام الحفاظ كالبخاري ونحوه أنفق في العلم أربعين ألفا ، ومثلها في نشره ، ويقال : إن الجن كانت تحضر مجلسه ، وقال : أدركت مالكا ، ولم أسمع منه ، وكان أحمد يعظمه ، وعنه أحفظ أكثر من خمسة آلاف حديث كذب ، وله رحلة ، ومصنفات في أبواب من العلم ، وانكسر قلمه في مجلس شيخ ، فأمر أن ينادى قلم بدينار فطارت إليه الأقلام ، توفي سنة خمس وعشرين ومائتين ، وانفرد البخاري به عن الكتب الستة . ثم اعلم أن سلاما والد محمد المذكور بالتخفيف على الصواب ، وبه قطع المحققون ، منهم : الخطيب ، وابن ماكولا ، وهو ما ذكره غبخار في ( تاريخ بخارى ) ، وهو أعلم ببلاده ، وحكاه أيضا عنه ، فقال : قال سهل بن المتوكل : سمعت محمد بن سلام يقول : أنا محمد بن سلام بالتخفيف ، ولست بمحمد بن سلام ، وذكر بعض الحفاظ أن تشديده لحن ، وأما صاحب ( المطالع ) فادعى أن التشديد رواية الأكثرين ، ولعله أراد أكثر شيوخ بلده . وقال النووي : لا يوافق على هذه الدعوى فإنها مخالفة للمشهور . الثاني : أبو محمد عبدة بسكون الباء ابن سليمان بن حاجب بن زرارة بن عبد الرحمن بن صرد بن سمير بن مليك بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب الكلابي الكوفي ، هكذا نسبه محمد بن سعد في ( الطبقات ) ، وقيل : اسمه عبد الرحمن وعبدة لقبه ، سمع جماعة من التابعين ، منهم هشام ، والأعمش ، وعنه الأعلام أحمد وغيره ، قال أحمد : ثقة ثقة ، وزيادة مع صلاح ، وقال العجلي : ثقة رجل صالح صاحب قرآن ، توفي بالكوفة في جمادى ، وقيل : في رجب سنة ثمان وثمانين ومائة . قال الترمذي ، وقال البخاري : سنة سبع ، روى له الجماعة . الثالث : هشام بن عروة . الرابع : أبو عروة بن الزبير بن العوام . الخامس : عائشة رضي الله عنها ، وقد ذكروا في باب الوحي . ( بيان الأنساب ) السلمي ، بضم السين ، وفتح اللام في قيس غيلان ، وفي الأزد ، فالذي في قيس غيلان سليم بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان ، والذي في الأزد سليم بن بهم بن غنم بن دوس ، وهو من شاذ النسب ، وقياسه سليمي . البخاري نسبة إلى بخارى ، بضم الباء الموحدة مدينة مشهورة بما وراء النهر خرجت منها العلماء ، والصلحاء ، ويشتمل على بخارى ، وعلى قراها ، ومزارعها سور واحد نحو اثني عشر فرسخا في مثلها ، وقال ابن حوقل : ورساتيق بخارى تزيد على خمسة عشر رستاقا ، جميعها داخل الحائط المبني على بلادها ، ولها خارج الحائط أيضا عدة مدن منها فربر ، وغيرها البيكندي بباء موحدة مكسوة ، ثم ياء آخر الحروف ساكنة ، ثم كاف مفتوحة ، ثم نون ساكنة ، نسبة إلى بيكند بلدة من بلاد بخارى على مرحلة منها خربت ، ويقال : الباكندي أيضا ، ويقال : بالفاء أيضا الفاكندي ، وينسب إليها ثلاثة أنفس انفرد البخاري بهم ، أحدهم محمد بن سلام المذكور ، وثانيهم محمد بن يوسف ، وثالثهم يحيى بن جعفر الكلابي في قيس غيلان ، ينسب إلى كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان . ( بيان لطائف إسناده ) منها أن فيه تحديثا ، وإخبارا ، وعنعنة ، والإخبار في قوله : أخبرنا عبيدة بن سليمان . وفى رواية الأصيلي : حدثنا . ومنها أن إسناده مشتمل على بخاري ، وكوفي ، ومدني . ومنها أن رواته أئمة أجلاء . ( بيان من أخرجه ) هذا الحديث من أفراد البخاري عن مسلم ، وهو من غرائب الصحيح ، لا يعرف إلا من هذا الوجه ، وهو مشهور عن هشام ، فرد مطلق من حديثه ، عن أبيه ، عن عائشة . ( بيان اللغات ) . قوله : بما يطيقون من أطاق يطيق إطاقة ، وطوقتك الشيء ، أي : كلفتك به . قوله : كهيئتك الهيئة الحالة والصورة ، وفي ( العباب ) الهيئة : الشارة ، وفلان حسن الهيئة ، والهيئة بالفتح ، والكسر ، والهيء على فيعل الحسن الهيئة من كل شيء ، يقال : هاء يهاء هيئة . قوله : إن الله قد غفر الغفر في اللغة الستر ، وفي ( العباب ) الغفر التغطية ، والغفر ، والغفران ، والمغفرة واحد ، ومغفرة الله لعبده إلباسه إياه العفو ، وستر ذنوبه . قوله : فيغضب من غضب عليه غضبا ومغضبة ، أي : سخط ، وقال ابن عرفة : الغضب من المخلوقين شيء يداخل قلوبهم ، ويكون منه محمود ومذموم ، والمذموم ما كان في غير الحق ، وأما غضب الله تعالى فهو إنكاره على من عصاه فيعاقبه . وقال الطحاوي رحمه الله : إن الله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى . قال في ( العباب ) : وأصل التركيب يدل على شدة وقوة . ( بيان الإعراب ) . قوله : رسول الله صلى الله عليه وسلم اسم اسم كان وخبره . قوله : إذا أمرهم قوله : قالوا جواب إذا قوله : لسنا كهيئتك ليس المراد نفي تشبيه ذواتهم بحالته عليه الصلاة والسلام ، فلا بد من تأويل في أحد الطرفين ، فقيل : المراد من كهيئتك كمثلك ، أي : كذاتك أو كنفسك ، وزيد لفظ الهيئة للتأكيد نحو : مثلك لا يبخل أو التقدير في لسنا ليس حالنا ، فحذف الحال وأقيم المضاف إليه مقامه ، واتصل الفعل بالضمير ، فقيل : لسنا ، فالنون اسم ليس وخبره . قوله : كهيئتك . قوله : ما تقدم جملة في محل النصب على أنها مفعول غفر ، وكلمة من بيانية ، وقوله ، وما تأخر عطف عليه ، والتقدير : وما تأخر من ذنبك . قوله : فيغضب على صورة المضارع فهو وإن كان بلفظ المضارع ، ولكن المقصود حكاية الحال الماضية ، واستحضار تلك الصورة الواقعة للحاضرين ، وفي أكثر النسخ : فغضب بلفظ الماضي . قوله : حتى يعرف الغضب على صيغة المجهول ، والغضب مرفوع به ، وإما يعرف فإنه منصوب بتقدير أن ، أي : حتى أن يعرف الغضب ، والنصب هو الرواية ، ويجوز فيه الرفع بأن يكون عطفا على فيغضب فافهم . قوله : إن أتقاكم ، أي : أكثركم تقوى وخشية من الله تعالى ، واتقاكم اسم إن ، وأعلمكم عطف عليه ، وقوله : أنا خبره ، وفي كتاب أبي نعيم ، وأعلمكم بالله ؛ لأنا بزيادة لام التأكيد . ( بيان المعاني ) . قوله : إذا أمرهم من الأعمال ، أي : إذا أمر الناس بعمل أمرهم بما يطيقون ظاهره أنه كان يكلفهم بما يطاق فعله ، لكن السياق دل على أن المراد أنه يكلفهم بما يطاق الدوام على فعله ، ووقع في معظم الروايات : كان إذا أمرهم أمرهم من الأعمال بتكرار أمرهم ، وفي بعضها : أمرهم مرة واحدة ، وهو الذي وقع في طرق هذا الحديث من طريق عبدة ، وكذا من طريق ابن نمير وغيره عن هشام عند أحمد ، وكذا ذكره الإسماعيلي من رواية أبي أسامة عن هشام ، ولفظه : كان إذا أمر الناس بالشيء قالوا ، والمعنى على التكرير كان إذا أمرهم بعمل من الأعمال أمرهم بما يطيقون الدوام عليه فأمرهم . الثاني : يكون جواب الشرط . فإن قلت : فعلى هذا ما يكون . قوله : قالوا . قلت : يكون جوابا ثانيا . قوله : إنا لسنا كهيأتك ، أرادوا بهذا الكلام طلب الإذن في الزيادة من العبادة ، والرغبة في الخير ، يقولون : أنت مغفور لك ، لا تحتاج إلى عمل ، ومع هذا أنت مواظب على الأعمال فكيف بنا وذنوبنا كثيرة ؟ فرد عليهم ، وقال : أنا أولى بالعمل ؛ لأني أعلمكم وأخشاكم . قوله : إن الله قد غفر لك اقتباس من قوله تعالى : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وقد عرفت ما في هذا التركيب من المؤكدات . فإن قلت : النبي صلى الله عليه وسلم معصوم عن الكبائر والصغائر ، فما ذنبه الذي غفر له ؟ قلت : المراد منه ترك الأولى والأفضل بالعدول إلى الفاضل ، وترك الأفضل كأنه ذنب لجلالة قدر الأنبياء عليهم السلام ، ويقال : المراد منه ذنب أمته . قوله : أتقاكم إشارة إلى كمال القوة العملية ، و أعلمكم إلى كمال القوة العلمية ، ولما كان عليه السلام جامعا لأقسام التقوى حاويا لأقسام العلوم ما خصص التقوى ولا العلم ، وأطلق ، وهذا قريب مما قال علماء المعاني : قد يقصد بالحذف إفادة العموم والاستغراق ، ويعلم منه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنه أفضل من كل واحد ، وأكرم عند الله ، وأكمل ؛ لأن كمال الإنسان منحصر في الحكمتين العلمية والعملية ، وهو الذي بلغ الدرجة العليا ، والمرتبة القصوى منهما يجوز أن يكون أفضل وأكرم وأكمل من الجميع حيث قال : أتقاكم وأعلمكم خطابا للجميع . ( بيان استنباط الفوائد ) ، وهو على وجوه : الأول : أن الأعمال الصالحة ترقي صاحبها إلى المراتب السنية من رفع الدرجات ، ومحو الخطيئات ؛ لأنه عليه السلام لم ينكر عليهم استدلالهم من هذه الجهة بل من جهة أخرى . الثاني : أن العبادة الأولى فيها القصد وملازمة ما يمكن الدوام عليه . الثالث : أن الرجل الصالح ينبغي أن لا يترك الاجتهاد في العمل اعتمادا على صلاحه . الرابع : أن الرجل يجوز له الإخبار بفضيلته إذا دعت إلى ذلك حاجة . الخامس : أنه ينبغي أن يحرص على كتمانها فإنه يخاف من إشاعتها زوالها . الثالث : فيه جواز الغضب عند رد أمر الشرع ، ونفوذ الحكم في حال الغضب ، والتغير . السابع : فيه دليل على رفق النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بأمته ، وأن الدين يسر ، وأن الشريعة حنيفية سمحة . الثامن : فيه الإشارة إلى شدة رغبة الصحابة في العبادة ، وطلبهم الازدياد من الخير .

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391834

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة