حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان

( باب صوم رمضان احتسابا من الإيمان )

1 - ( حدثنا ابن سلام قال : أخبرنا محمد بن فضيل قال : حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة لا تخفى .

( بيان رجاله ) وهم خمسة ، الأول : محمد بن سالم البيكندي والصحيح تخفيف لامه ، وقد مر ذكره . الثاني : محمد بن فضيل بضم الفاء وفتح المعجمة ابن غزوان بن جرير الضبي مولاهم الكوفي ، سمع السبيعي والأعمش وغيرهما من التابعين ، وعنه الثوري وأحمد وخلق من الأعيان ، قال أبو زرعة : صدوق من أهل العلم ، مات سنة تسع وخمسين ومائة . الثالث : يحيى بن سعيد الأنصاري قاضي المدينة .

الرابع : أبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه . الخامس : أبو هريرة ، وقد مر الكلام في ألفاظه عن قريب . ومعنى " من صام رمضان " أي في رمضان أي في شهر رمضان ، فإن قيل : هل يكفي أقل ما ينطلق عليه اسم الصوم حتى لو صام يوما واحدا دخل الجنة ؟ قلت : إنه لا يقال في العرف صام رمضان إلا إذا صام كله ، والسياق ظاهر فيه فإن قيل المعذور كالمريض إذا ترك الصوم فيه ولو لم يكن مريضا لكان صائما وكان نيته الصوم لولا العذر ، هل يدخل تحت هذا الحكم ؟ الجواب : نعم ، كما أن المريض إذا صلى قاعدا لعذر له ثواب صلاة القائم قاله العلماء .

فإن قيل : كل من اللفظين وهما " إيمانا واحتسابا " يغني عن الآخر إذ المؤمن لا يكون إلا محتسبا والمحتسب لا يكون إلا مؤمنا ، فهل لغير التأكيد فيه فائدة أم لا ؟ الجواب المصدق للشيء ربما لا يفعله مخلصا بل للرياء ونحوه ، والمخلص في الفعل ربما لا يكون مصدقا بثوابه وبكونه طاعة مأمورا به سببا للمغفرة ونحوه ، أو الفائدة هو التأكيد ونعمت الفائدة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث