حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
عمدة القاري شرح صحيح البخاري

باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر

( باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر )

وقال إبراهيم التيمي : ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا . الكلام فيه على وجوه ، الأول : أن إبراهيم هو ابن زيد بن شريك التيمي تيم الرباب أبو أسماء الكوفي قيل : قتله الحجاج بن يوسف ، وقيل : مات في سجنه لما طلب الإمام إبراهيم النخعي فوقع الرسول بإبراهيم التيمي فأخذه وحبسه ، فقيل له : ليس إياك أراد ، فقال : أكره أن أدفع عن نفسي وأكون سببا لحبس رجل مسلم بريء الساحة فصبر في السجن حتى مات قال يحيى : هو ثقة مرجئ ، ومن غرائبه ما روى عن الأعمش عن إبراهيم التيمي قال : إني لأمكث ثلاثين يوما لا آكل ، ومات سنة اثنتين وتسعين ، روى له الجماعة ، وتيم الرباب بكسر الراء قال الحازمي : تيم الرباب وهو تيم بن عبد مناة بن ود بن طابخة ، وقال معمر بن المثنى : تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة وضبة بن ود قيل : سموا به لأنهم غمسوا أيديهم في رب ، وتحالفوا عليه هذا قول ابن الكلبي ، وقال غيره : سموا به لأنهم ترببوا أي تحالفوا على بني سعد بن زيد ، قلت : الرب بضم الراء وتشديد الباء الموحدة الطلاء الخاثر ، الثاني :
أن قول إبراهيم هذا رواه أبو قاسم اللالكائي في سننه بسند جيد عن القاسم بن جعفر ، أنبأنا محمد بن أحمد بن حماد ، حدثنا العباس بن عبد الله ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن أبي حيان ، عن إبراهيم به
، ورواه البخاري في تاريخه ، عن أبي نعيم ، وأحمد بن حنبل في الزهد ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن أبي حيان التيمي ، عن إبراهيم التيمي به ، الثالثة : مطابقة هذا للترجمة من حيث إنه كان يخاف أن يكون مكذبا في قوله : "إنه مؤمن" لتقصيره في العمل فيحرم بذلك الثواب وهو لا يشعر ، الرابع : في معناه قوله : "مكذبا" روي بفتح الذال بمعنى خشيت أن يكذبني من رأى عملي مخالفا لقولي فيقول : لو كنت صادقا ما فعلت خلاف ما تقول ، وإنما قال ذلك لأنه كان يعظ الناس ، وروي بكسر الذال ، وهي رواية الأكثرين ومعناه أنه لم يبلغ غاية العمل وقد ذم الله تعالى من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ، وقصر في العمل فقال : كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ فخشي أن يكون مكذبا أي مشابها للمكذبين .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث