---
title: 'حديث: باب القراءة والعرض على المحدث أي : هذا باب في بيان حكم القراءة والعرض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391923'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391923'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 391923
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب القراءة والعرض على المحدث أي : هذا باب في بيان حكم القراءة والعرض… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب القراءة والعرض على المحدث أي : هذا باب في بيان حكم القراءة والعرض على المحدث . قوله على المحدث يتعلق بالقراءة والعرض كليهما ، فهو من باب تنازع العاملين على معمول واحد . وجه المناسبة بين البابين من حيث إن المذكور في الباب الأول هو قراءة الشيخ والمذكور في هذا الباب هو القراءة على الشيخ والسماع عليه ، وهذه مناسبة قوية . وقال الشيخ قطب الدين : لما ذكر البخاري في الباب الأول قراءة الشيخ وهو قوله باب قول المحدث حدثنا وأخبرنا وأنبأنا عقب بهذا الباب فذكر القراءة على الشيخ والسماع عليه ، فقال باب القراءة والعرض على المحدث ، وكان من حقه أن يقدم هذا الباب على باب قول المحدث حدثنا وأنبأنا ؛ لأن قول المحدث حدثنا وأنبأنا فرع عن تحمله هل كان بالقراءة أو بالعرض . أو يقول باب قراءة الشيخ ، ثم يقول باب القراءة على المحدث . قلت : كلامه مشعر ببيان المناسبة بين هذا الباب والباب الذي قبل الباب السابق على هذا الباب ، وهو باب قول المحدث حدثنا وأخبرنا ، وحق المناسبة هو الذي يكون بين البابين المتواليين كما ذكرناه الآن . وقوله وكان من حقه إلخ - ليس كذلك ، بل الذي رتبه هو الحق ؛ لأنا قد قلنا : إن المذكور في الباب السابق هو قراءة الشيخ ، وفي هذا الباب القراءة على الشيخ ، وقراءة الشيخ أقوى ، والأقوى يستحق التقديم . فإن قلت : ما مقصود البخاري من وضع هذا الباب المترجم بالترجمة المذكورة ؟ قلت : أراد به الرد على طائفة لا يعتدون إلا بما يسمع من ألفاظ المشايخ دون ما يقرأ له عليهم ، ولهذا قال عقيب الباب : ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة إلخ . فإن قلت : ما الفرق بين مفهومي القراءة والعرض ؟ قلت : المفهوم من كلام الكرماني أن بينهما مساواة ؛ لأنه قال : المراد بالعرض هو عرض القراءة بقرينة ما يذكر بعد الترجمة ، ثم قال : فإن قلت : فعلى هذا التقدير لا يصح عطف العرض على القراءة لأنه نفسها - قلت : العرض تفسير القراءة ، ومثله يسمى بالعطف التفسيري . وقال بعضهم : إنما غاير بينهما بالعطف لما بينهما من العموم والخصوص ؛ لأن الطالب إذا قرأ كان أعم من العرض ومن غيره ، ولا يقع العرض إلا بالقراءة ؛ لأن العرض عبارة عما يعارض به الطالب أصل شيخه معه أو مع غيره بحضرته ، فهو أخص من القراءة . قلت : هذا كلام مخبط ؛ لأنه تارة جعل القراءة أعم من العرض وتارة جعلها مساوية له ، لأن قوله لأن الطالب إذا قرأ كان أعم من العرض ومن غيره مشعر بأن بين القراءة والعرض عموما وخصوصا مطلقا لاستلزام صدق أحدهما صدق الآخر كالإنسان والحيوان ، وقوله ولا يقع العرض إلا بالقراءة مشعر بأن بينهما مساواة ؛ لأنهما متلازمان في الصدق كالإنسان والناطق . والتحقيق في هذا الموضع أن العرض بالمعنى الأخص مساو للقراءة ، وبالمعنى الأعم يكون بينهما عموم وخصوص مطلق لاستلزام صدق أحدهما صدق الآخر ، والمستلزم أخص مطلقا واللازم أعم ؛ فالقراءة بمنزلة الإنسان والعرض بمنزلة الحيوان ، وإنما قلنا : إن العرض له معنيان - لأنه لا يخلو إما أن يكون بقراءة أو لا ؛ فالأول يسمى عرض قراءة ، والثاني عرض مناولة ، وهو أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب فيعرضه عليه فيتأمل الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يعيده إليه ويقول له : وقفت على ما فيه ، وهو حديثي عن فلان ، فأجزت لك روايته عني - ونحوه . ورأى الحسن والثوري ومالك القراءة جائزة أي رأى الحسن البصري وسفيان الثوري والإمام مالك القراءة على المحدث جائزة في صحة النقل عنه ، فذكر عنهم أولا معلقا ، ثم أسند عنهم على ما يأتي عن قريب إن شاء الله تعالى ، وهذا كلام مستأنف غير داخل في الترجمة ، وجوز الكرماني أن يكون داخلا في الترجمة بتأويل الفعل الماضي بالمصدر ؛ أي باب القراءة ورأي الحسن البصري - وهذا بعيد .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/391923

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
