---
title: 'حديث: باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء أي : هذا باب في بيان حمل العنزة ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392107'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392107'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392107
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء أي : هذا باب في بيان حمل العنزة ،… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء أي : هذا باب في بيان حمل العنزة ، وهي بفتح العين المهملة وفتح النون أطول من العصا وأقصر من الرمح ، وفي طرفها زج كزج الرمح ، والزج الحديدة التي في أسفل الرمح ، يعني السنان ، وفي التلويح : العنزة عصا في طرفها الأسفل زج يتوكأ عليها الشيخ ، وفي البخاري : قال الزبير بن العوام : رأيت سعيد بن العاصي ، وفي يدي عنزة فأطعن بها في عينه حتى أخرجتها متفقئة على حدقته ، فأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم فكانت تحمل بين يديه ، وبعده بين يدي أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم ، ثم طلبها ابن الزبير رضي الله عنهما ، فكانت عنده حتى قتل ، وفي مفاتيح العلوم لأبي عبد الله محمد بن أحمد الخوارزمي : هذه الحربة وتسمى العنزة كان النجاشي أهداها للنبي عليه الصلاة والسلام ، فكانت تقام بين يديه إذا خرج إلى المصلى ، وتوارثها من بعده الخلفاء رضي الله تعالى عنهم ، وفي الطبقات : أهدى النجاشي إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - ثلاث عنزات ، فأمسك واحدة لنفسه ، وأعطى عليا واحدة ، وأعطى عمر واحدة ، وجه المناسبة بين البابين ظاهر لا يخفى . 18 - حدثنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، سمع أنس بن مالك يقول : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء . مطابقة الحديث للترجمة في قوله : « وعنزة يستنجي بالماء » . ( بيان رجاله ) وهم خمسة ، قد ذكروا غير مرة ، ومحمد بن بشار لقبه بندار ، ومحمد بن جعفر لقبه غندر ، وقد ذكرناه مبسوطا . ( بيان لطائف إسناده ) منها أن فيه التحديث والعنعنة والسماع ، ومنها أن فيه سمع أنس بن مالك ، وفي الرواية السابقة : سمعت أنسا ، والفرق بينهما من جهة المعنى أن الأول : إخبار عن عطاء ، والثاني : حكاية عن لفظه ، ومحصلهما واحد ، ومنها أن رواته أئمة أجلاء . ( بيان اللغات والإعراب والمعنى ) . قوله : « الخلاء » بالمد هو التبرز ، والمراد به هاهنا الفضاء ، ويدل عليه الرواية الأخرى : كان إذا خرج لحاجته ، ويدل عليه أيضا حمل العنزة مع الماء ؛ فإن الصلاة إليها إنما تكون حيث لا سترة غيرها ، وأيضا فإن الأخلية التي هي الكنف في البيوت يتولى خدمته فيها عادة أهله ، قوله : « يدخل الخلاء » جملة في محل النصب على أنها خبر كان ، والخلاء منصوب بتقدير في ، أي : في الخلاء ، وهو من قبيل دخلت الدار ، قوله : « وعنزة » بالنصب عطف على قوله : « إداوة » قوله : « يستنجي بالماء » جملة استئنافية كأن قائلا يقول : ما كان يفعل بالماء ؟ قال : يستنجي به . قوله : « سمع أنس بن مالك » تقديره أنه سمع ، ولفظة أنه تحذف في الخط وتثبت في التقدير ، قوله : « وعنزة » أي : ونحمل أيضا عنزة ، وكانت الحكمة في حملها كثيرة ، منها ليصلي إليها في الفضاء ، ومنها ليتقي بها كيد المنافقين واليهود ؛ فإنهم كانوا يرومون قتله واغتياله بكل حالة ، ومن أجل هذا اتخذ الأمراء المشي أمامهم بها ، ومنها لاتقاء السبع والمؤذيات من الحيوانات ، ومنها لنبش الأرض الصلبة عند قضاء الحاجة خشية الرشاش ، ومنها لتعليق الأمتعة ، ومنها للتوكؤ عليها ، ومنها ما قال بعضهم : أنها كانت تحمل ليستتر بها عند قضاء الحاجة ، وهذا بعيد ؛ لأن ضابط السترة في هذا مما يستر الأسافل والعنزة ليست كذلك .

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392107

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
