---
title: 'حديث: باب المضمضة في الوضوء أي هذا باب في بيان المضمضة في الوضوء. والمناسبة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392131'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392131'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 392131
book_id: 43
book_slug: 'b-43'
---
# حديث: باب المضمضة في الوضوء أي هذا باب في بيان المضمضة في الوضوء. والمناسبة… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## نص الحديث

> باب المضمضة في الوضوء أي هذا باب في بيان المضمضة في الوضوء. والمناسبة بين البابين من حيث إن كلا منهما مشتمل على حكم من أحكام الوضوء. ( قاله ابن عباس وعبد الله بن زيد رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) . هذا تعليق منه ولكنه أخرج حديث ابن عباس موصولا في باب غسل الوجه باليدين، وكذا حديث عبد الله بن زيد بن عاصم أخرجه موصولا في باب غسل الرجلين إلى الكعبين على ما يأتي عن قريب، فإن قلت: إلى ما يرجع الضمير في قاله؟ قلت: يرجع إلى المضمضة، وهو في الأصل مصدر يستوي فيه التذكير والتأنيث، أو يكون تذكير الضمير باعتبار المذكور، فإن قلت: مقول القول ينبغي أن يكون جملة وههنا مفرد قلت: القول ههنا بمعنى الحكاية كما في قلت شعرا وقلت قصيدة، والمعنى حكاه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ولا حاجة إلى التقدير بقولك أي: قال بالمضمضة ابن عباس، كما ذهب إليه الكرماني فافهم. 30 - حدثنا أبو اليمان ، قال: أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، قال: أخبرني عطاء بن يزيد ، عن حمران مولى عثمان بن عفان ، أنه رأى عثمان دعا بوضوء، فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات ، ثم أدخل يمينه في الوضوء ، ثم تمضمض واستنشق واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاثا ويديه إلى المرفقين ثلاثا ، ثم مسح برأسه ، ثم غسل كل رجل ثلاثا ، ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا وقال: من توضأ نحو وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه. ‎ ‎مطابقة الحديث للترجمة في قوله : «ثم تمضمض». ( بيان رجاله ) وهم خمسة: الأول أبو اليمان الحكم بن نافع، الثاني شعيب بن أبي حمزة، الثالث محمد بن مسلم الزهري، الرابع عطاء بن يزيد من الزيادة، الخامس حمران بن أبان والكل قد ذكروا. ( بيان لطائف إسناده ) منها أن فيه التحديث والإخبار بصيغة الجمع والإفراد والعنعنة، ومنها أن فيه رواية حمصي عن حمصي وهما الأولان والبقية مدنيون . وبقية الكلام سلفت في باب الوضوء ثلاثا ثلاثا، وقال الكرماني: ولا تفاوت بينهما أي بين الحديثين إلا بزيادة لفظ: ( واستنشق ) ههنا وزيادة ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا ) قلت: ليس كذلك بل التفاوت بينهما في غير ما ذكره أيضا، فإن هناك دعا بإناء، وههنا دعا بوضوء، وهناك فأفرغ على كفيه ثلاث مرار، وههنا فأفرغ علي يديه من إنائه، وهناك فغسلهما ثم ادخلهما، وههنا فغسلهما ثلاث مرات، وهناك ثم أدخل يمينه في الإناء، وهنا في الوضوء، وهناك فمضمض، وههنا ثم تمضمض، وهناك ثم غسل رجليه، وههنا ثم غسل كل رجل. وهذه رواية المستملي والحموي، وفي رواية الأصيلي والكشميهني ثم غسل كل رجل، وفي رواية ابن عساكر: كلتا رجليه وهي الرواية التي اعتمدها صاحب العمدة . وفي نسخة كل رجليه والكل يرجع إلى معنى واحد، غير أن رواية كل رجله تفيد تعميم كل رجل بالغسل، قوله: غفر الله له هذه رواية المستملي، وفي رواية غيره غفر له على بناء المجهول. وزاد مسلم في رواية يونس في هذا الحديث قال الزهري: كان علماؤنا يقولون: هذا الوضوء أسبغ ما يتوضأ به أحد للصلاة.

**المصدر**: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392131

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
