title: 'حديث: باب غسل الأعقاب أي هذا باب في بيان غسل الأعقاب، وهي جمع عقب بفتح العين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392133' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392133' content_type: 'hadith' hadith_id: 392133 book_id: 43 book_slug: 'b-43'

حديث: باب غسل الأعقاب أي هذا باب في بيان غسل الأعقاب، وهي جمع عقب بفتح العين… | عمدة القاري شرح صحيح البخاري

نص الحديث

باب غسل الأعقاب أي هذا باب في بيان غسل الأعقاب، وهي جمع عقب بفتح العين المهملة وكسر القاف مثال كبد، وهو العظم المتأخر الذي يمسك مؤخر شراك النعل، وقد مر تحقيق الكلام فيه. والمناسبة بين البابين ظاهرة، وهي أن كل واحد منهما في حكم من أحكام الوضوء. ( وكان ابن سيرين يغسل موضع الخاتم إذا توضأ ) الكلام فيه على أنواع: الأول أن هذا تعليق أخرجه ابن شيبة في مصنفه ، بسند صحيح موصولا عن هشيم، عن خالد، عن ابن سيرين. وكذا أخرجه البخاري موصولا في التاريخ عن موسى بن إسماعيل، عن مهدي بن ميمون عنه أنه كان إذا توضأ حرك خاتمه. فإن قيل: روي عن ابن سيرين أنه أدار الخاتم في إصبعه قيل: لعل ذلك حالة أخرى له كان واسعا يدخل الماء برقته إليه. الثاني مذاهب العلماء فيه، فقال أصحابنا الحنفية: تحريك الخاتم الضيق من سنن الوضوء لأنه في معنى تخليل الأصابع وإن كان واسعا لا يحتاج إلى تحريك، وبهذا التفصيل قال الشافعي وأحمد. قال ابن المنذر: وبه أقول قال: وكان ابن سيرين وعمرو بن دينار، وعروة وعمر بن عبد العزيز، والحسن وابن عيينة وأبو ثور يحركونه في الوضوء. قلت: ذكر في مصنف ابن أبي شيبة هكذا عن أبي تميم الجيشاني وعبد الله بن هبيرة السبائي وميمون بن مهران، وكان حماد يقول في الخاتم: أزله. قال ابن المنذر: ورخص فيه مالك والأوزاعي، وروي ذلك عن سالم. وقد روى ابن ماجه حديثا فيه ضعف، عن أبي رافع : كان عليه الصلاة والسلام إذا توضأ حرك خاتمه . وقال البيهقي: والاعتماد في هذا الباب على أن الأثر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا توضأ حرك خاتمه. وحكي أيضا عن ابن عمر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص، وفي غريب الحديث لابن قتيبة من طريق ابن لهيعة عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه قال لرجل يتوضأ: عليك بالمنشلة قال: يعني موضع الخاتم من الإصبع. قلت: المنشلة بفتح الميم وسكون النون وفتح الشين المعجمة واللام. الثالث: قوله: وكان ابن سيرين الواو فيه للاستفتاح، وابن سيرين هو محمد بن سيرين من أكابر التابعين وهو كلام إضافي اسم كان، وقوله: يغسل موضع الخاتم جملة في محل النصب على أنها خبر كان، فإن قلت : كان للماضي ويغسل للمضارع فكيف يجتمعان؟ قلت: يغسل للاستمرار أو لحكاية حال الماضي على سبيل الاستحضار. قوله: إذا توضأ يجوز أن تكون إذا للشرط وأن تكون للظرف، فقوله: كان جزاء الشرط إذا كان إذا للشرط وهو العامل فيه إذا كان للظرف، ويجوز أن يكون قوله يغسل والأول أوجه. الرابع: وجه دخول هذا في هذا الباب من حيث إنه يحتمل أن يكون أراد بذلك أنه لو أدار الخاتم وهو في إصبعه لكان ذلك بمنزلة الممسوح وفرض الإصبع الغسل، فقاس المسح في الإصبع على مسح الرجلين، فإنه قد فهم من الحديث المسح على ما مر، وبوب عليه كما سلف. 31 - حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال: حدثنا شعبة ، قال: حدثنا محمد بن زياد ، قال: سمعت أبا هريرة ، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة قال: أسبغوا الوضوء؛ فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال: ويل للأعقاب من النار. مطابقة الحديث للترجمة في قوله: ويل للأعقاب من النار. ( بيان رجاله ): وهم أربعة: الأول آدم بن أبي إياس بكسر الهمزة وتخفيف الياء آخر الحروف وقد مر، الثاني شعبة بن الحجاج وقد تقدم، الثالث محمد بن زياد بكسر الزاي وتخفيف الياء آخر الحروف أبو الحارث القرشي الجمحي المدني الأصل، سكن البصرة مولى عثمان بن مظعون بالظاء المعجمة، تابعي ثقة روى له الجماعة، الرابع أبو هريرة رضي الله تعالى عنه. ( بيان لطائف إسناده ) منها أن فيه التحديث والسماع، ومنها أنه من رباعيات البخاري، ومنها أن رواته ما بين خراساني وبصري ومدني . ( بيان من أخرجه غيره ) أخرجه مسلم في الطهارة عن قتيبة وأبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب، ثلاثتهم عن وكيع، عن شعبة. وأخرجه النسائي فيه أيضا عن قتيبة، عن يزيد بن زريع، وعن مؤمل بن هشام، عن إسماعيل ابن علية كلاهما عن وكيع، عن شعبة. ( بيان اللغات ) قوله: المطهرة بكسر الميم وفتحها الإداوة والفتح أعلى، ويجمع على مطاهر، وفي الحديث: السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . قوله: أسبغوا الوضوء من الإسباغ وهو إبلاغه مواضعه، وإيفاء كل عضو حقه، والتركيب يدل على تمام الشيء وكماله. قوله: للأعقاب جمع عقب وقد مر تفسيره مستوفى. ( بيان الإعراب ) قوله: وكان يمر بنا جملة وقعت حالا من مفعول سمعت، وهو قوله أبا هريرة، والضمير في كان يرجع إليه وهو اسمه. وقوله: يمر بنا جملة في محل النصب على أنها خبر له. قوله: والناس مبتدأ ويتوضئون خبره والجملة حال من فاعل كان، وهو إما من الأحوال المتداخلة، وإما من الأحوال المترادفة. قوله: فقال إلى آخره قائله أبو هريرة، ويروى قال بدون الفاء، فإن قلت: ما وجه إعرابه على الوجهين؟ قلت: وجه وجود الفاء أن تكون الفاء تفسيرية؛ لأنها تفسر قال المحذوفة بعد قوله أبا هريرة؛ لأن تقدير الكلام سمعت أبا هريرة قال: وكان يمر بنا إلى آخره، وإنما قلنا ذلك؛ لأن أبا هريرة مفعول سمعت، وشرط وقوع الذات مفعول فعل السماع أن يكون مقيدا بالقول ونحوه كقوله تعالى: سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي ووجه عدم الفاء أن يكون قال حالا من أبي هريرة، والتقدير سمعت أبا هريرة حال كونه قائلا أسبغوا الوضوء. قوله: فإن أبا القاسم الفاء للتعليل، وأبو القاسم كنية رسول الله صلى الله عليه وسلم. قوله: قال جملة في محل الرفع على أنها خبر إن. قوله: ويل للأعقاب من النار مقول القول، وإعرابه مر غير مرة مع سائر أبحاثه.

المصدر: عمدة القاري شرح صحيح البخاري

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-43/h/392133

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة