باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ . مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة . بيان رجاله : وهم خمسة : الأول : أحمد بن عبد الله بن يونس ، نسب إلى جده ، تقدم في باب من قال : الإيمان هو العمل الصالح .
الثاني : ( عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة ) بفتح اللام ( الماجشون ) بفتح الجيم ، مر في باب السؤال والفتيا عند رمي الجمار . الثالث : عمرو بن يحيى . الرابع : أبوه يحيى بن عمارة .
الخامس : عبد الله بن زيد ، وقد تقدموا في باب غسل الرجلين . بيان لطائف إسناده : منها أن فيه التحديث بصيغة الجمع ، والعنعنة . ومنها : أن رواته ما بين كوفي ، ومدني .
ومنها : أن فيه اثنين ، وهما أحمد بن يونس وعبد العزيز ، وكلاهما منسوبان إلى جدهما ، واسم أب كل منهما عبد الله ، وكنية كل منهما أبو عبد الله ، وكل منهما ثقة حافظ فقيه . بيان المعنى والحكم : قوله ( أتانا رسول الله عليه الصلاة والسلام ) رواية الكشميهني ، وأبي الوقت ، ورواية غيرهما : أتى رسول الله عليه الصلاة والسلام . قوله ( في تور ) صفة لقوله ( ماء ) ، ومحله النصب ، وكلمة من في ( من صفر ) للبيان ، وتفسير التور قد مر عن قريب .
قوله ( فغسل وجهه ) تفسير لقوله ( فتوضأ ) ، وفيه حذف تقديره : فمضمض واستنشق ، كما دلت عليه الروايات الأخر ، والمخرج متحد . وقوله ( في تور من صفر ) زيادة عبد العزيز ، قال الكرماني : فإن قلت : لم يذكر في الترجمة لفظ التور ، وكان المناسب أن يذكر هذا الحديث في الباب الذي بعده . قلت : لعل إيراده في هذا الباب من جهة أن ذلك التور كان على شكل القدح أو من جملة أنه حجر ؛ لأن الصفر من أنواع الأحجار .
أقول : رأيت في نسخة صحيحة بخط المصنف والتور بعد قوله ( والخشب والحجارة ) .